أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزكار عقراوي - ليس تأييداً ل وفاء سلطان وإنما دفاعاً عن حق التعبير والمعتقد في مواجهة قوى الاستبداد














المزيد.....

ليس تأييداً ل وفاء سلطان وإنما دفاعاً عن حق التعبير والمعتقد في مواجهة قوى الاستبداد


رزكار عقراوي
سياسي واعلامي يساري

(Rezgar Akrawi)


الحوار المتمدن-العدد: 2213 - 2008 / 3 / 7 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثارت الرسوم الكاريكاتورية حول النبي محمد عاصفة من الرد الفعل العنيف في العالم العربي والإسلامي تحت ذريعة اهانة المقدسات والرموز الإسلامية. بغض النظر عن الأهداف الحقيقة لنشر تلك الرسوم الكاريكاتورية في الصحافة الدنمركية ومن ثم العالمية فهي نوع من حق التعبير السلمي عن ألرأي وان كان حادا ولا بد إن يُرد بالحوار الهادف وبالحجة والبينة أو حتى اللجوء إلى المحاكم وليس الرد باستخدام العنف والقتل والحرق والتهديدات النارية التي قام بها بعض قوى الإسلام السياسي من أنظمة حاكمة وأحزاب سياسية وجماعات متطرفة وقد استغلوا هذه الفرصة لتعزيز مكانتهم وسلطتهم القمعية وتحويل الأنظار عن المشاكل الحقيقية للجماهير وكذلك ترسيخ أفكار التعصب والاستبداد الديني في مواجهة الأفكار العلمانية والمدنية.

في أخر برنامج للاتجاه المعاكس حول تلك الرسوم والتي كانت الدكتورة وفاء سلطان احد الضيوف والتي حاولت إن تطرح وجهة نظر انتقاديه حول الموضوع مغايرة للتعصب الإسلامي السائد المسيطر على العالم الإسلامي , ومن الممكن إنها أرادت إن تبدأ مداخلتها بانتقاد أسس العنف والتعصب في الإسلام والتي مازال يروج لها بعد أن استطاعت الحركة اليسارية والعلمانية والليبرالية والمتدينة المتنورة في الغرب منذ فترة طويلة إن تقصي المسيحية ودورها السلطوي والدموي العنيف في المجتمع وفرض عليها تقبل واحترام الحقوق الديمقراطية والفردية, وأهمها حق التفكير بحرية والتعبير , وهما ما زالا بحاجة إلى تطوير كبير وتحريرهما من سيطرة طواغيت الإعلام والرأسمال وإتمام عملية فصل التام للدين عن الدولة. الزميل فيصل القاسم ومنذ البداية أعلن انحيازه إلى الطرف الإسلامي تناغما مع خط الجزيرة الحالي ومنحه معظم الوقت وبهدوء ودون مقاطعة وتم مقاطعة الدكتورة وفاء سلطان مرات عدة وللأسف تحول البرنامج إلى حوار حاد ومتشنج ومهاترات من الطرفين . نعم وفاء سلطان تعرضت بشكل حاد إلى ما يسمى للمقدسات وبغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي معها في التوقيت والأسلوب , فاعتقد إن لها وللجميع كل الحق في التعبير عن رأيهم السلمي حول ذلك الموضوع ونقد ركائز الإسلام وسائر الأديان والأفكار الأخرى .

اعتذار فضائية الجزيرة المخزي عن الحلقة المذكورة وعن مداخلة وفاء سلطان فيها يعني رضوخها للإسلام السياسي المتطرف واعترافها وتطبيقها الفعلي لاتفاقية - وثيقة تنظيم عمل الفضائيات - السيئة الصيت التي تبناها وزراء الإعلام العرب في اجتماع استثنائي بالقاهرة الشهر الماضي , والتي من المؤكد ستلحقها اتفاقية حول مواقع الانترنت والتي تتضمن عدم التجاوز على المقدسات من آلهة وأنبياء وذوات الجلالة والسمو والرئاسة !, وحماية المصالح العليا للدول العربية !! واعتقد إن الهدف الأساسي والرئيسي لهذه الوثيقة هو تحديد وتقييد حرية التعبير والصحافة في العالم العربي بعد أن كانت للثورة التكنو-إعلامية عامل كبير في تطويرها وخروجها من سيطرة حكومات وقوى القمع على مختلف إشكالها.

كماركسي من الممكن إن اختلف مع بعض الآراء السياسية للزميلة الدكتورة وفاء سلطان وخاصة موقفها من الجرائم الأمريكية والإسرائيلية, واتفق مع البعض الأخر و لكن في مواجهة قمع واستبداد الحكومات الدكتاتورية في المنطقة وعنف وتعصب الإسلام السياسي المتطرف , أتضامن معها و في حقها الكامل في طرح أرائها بكل حرية وأمان وان اختلفت معها , واعتقد إننا كيساريين وعلمانيين وديمقراطيين علينا إن نلتزم موقف الدفاع بقوة عن حق التعبير والمعتقد مهما كان دينا أو فكرا أو إلحادا , واستخدام الحوار الحضاري السلمي البناء في الوصول إلى الحقائق والابتعاد عن المهاترات والتشنجات والإساءات أو فرض القدسية على بعض المواضيع والأديان والشخصيات وعدم السماح بالتعرض لها , إذ أن النقد مهما كان قوياً وواضحاً وشفافاً يفترض أن يحترم الرأي والرأي الآخر. وان تقبل وسماع الرأي والرأي الآخر لا يمنع ولا يضعف النقد الموضوعي العقلاني والهادف والهادئ بأي حال, بل يستوجبه.

**********************************

الجزيرة تعتذر لمشاهديها عن الإساءة للإسلام بالاتجاه المعاكس
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/19840B5E-1347-4A29-B12E-0F3847836199.htm





#رزكار_عقراوي (هاشتاغ)       Rezgar_Akrawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدنيون : يساريون , علمانيون , ديمقراطيون , تحرريون , جميعا و ...
- موضوعات للمناقشة - آن الأوان للعمل المشترك من اجل تحالف يسار ...
- مع نهاية عامنا السادس نقول وداعا -rezgar.com - ! وأهلاً ب - ...
- شكرا للجميع, الحوار المتمدن يتبوأ موقعاً متقدماً بين المواقع ...
- اليسار والنقابات في العراق, ملاحظات قصيرة حول الحوار في اتحا ...
- الحوار المتمدن ...... حملة إنسانية كركوك والحوار الديمقراطي
- الشيوعيون العراقيون في عيدنا الثالث والسبعين، ألف تهنئة من ا ...
- الحوار المتمدن ..... انتقاد اليسار ....الرأي الآخر ....
- الذكرى الخامسة لانطلاق الحوار المتمدن
- هل تعيش قوى اليسار والديمقراطية في الوقت الضائع؟ ألم يحن الو ...
- نداء عاجل إلى رفاقي يساريي وعلمانيي وديمقراطيي العراق, صوتوا ...
- شكرا على الدعم والعمل المشترك
- حافظوا على وحدة حزبكم ,نداء الى الرفاق في الحزب الشيوعي العم ...
- الى الرفاق في الحزب الشيوعي العمالي العراقي والايراني
- ضرورة بلورة تيار يساري مقتدر في الساحة السياسية العراقية


المزيد.....




- لماذا رفض ابليس السجود لادم؟ الرفض نفسه سبب طرده من الجنة
- أبو نبيل يسأل قاسم سليماني: هل أستطيع أن أعرف ماذا تريد الجم ...
- رئيس وزراء العراق يتبرع بـ10 ملايين دولار لتلبية احتياجات ال ...
- عون: لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان
- جبارين يدعو لشراكة يهودية عربية لإنهاء حكم نتنياهو
- -جئت لقتل اليهود-.. المتسلل المصري لإسرائيل يكشف مفاجأة بشأن ...
- هل المسلمون في طريقهم إلى التوحد؟
- بلاد ما وراء النهر: أوزبكستان وطاجيكستان ومناطق مجاورة فتحها ...
- وزير خارجية الفاتيكان: إصابة البابا ليو بالسرطان نقطة تحول ف ...
- 40 قتيلا إثر هجوم يُشتبه في استهدافه مسيحيين بإثيوبيا


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزكار عقراوي - ليس تأييداً ل وفاء سلطان وإنما دفاعاً عن حق التعبير والمعتقد في مواجهة قوى الاستبداد