أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راغب الركابي - الليبرالية حوار بين الله والإنسان














المزيد.....

الليبرالية حوار بين الله والإنسان


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 2204 - 2008 / 2 / 27 - 02:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في سُلم الحوار العام أنطلق الله في نبذ الطرح التراثي في محاججاته مع الآخر الذي يتمسك في - الحفاظ على عقيدة الماضي - الآخر الذي أهمل الكثير من العلوم الإنسانية ولم يعبأ بها [ والآخر هنا هم كل فقهاء ورجال الدين التراثيين ] ، الذين هاجموا الفلسفة وعلومها والمنطق والعلم ، ورفعوا ذلك الشعار القائل : - من تمنطق فقد تزندق - ، وأستحكم العداء بين الله من جهة ورجال التراث من جهة ثانية هذا مايؤكده الكتاب في أكثر من موقع .
ولابد لنا في هذا المجال من التذكير بالنقص المعرفي لرجال التراث بالفقة وبالقانون المدني ، نقول هذا بعدما صيروا الفقة إسفافاً وتكراراً وخوضاً في قضايا غير منطقية وغير مقبولة ، حين جعلوه يتحدث عن الماضي وعن التاريخ الذي أنتهى أوآنه وأمده ، وقد ذكرنا الكتاب المجيد بذلك من خلال الدعوة للأبتعاد عن المنطق الآبائي ودعانا لتحكيم العقل وإحترام حرية الرأي والفكر ، ونبذ التقليد الأعمى لرجال التراث والمؤوسسات الدينية العتيقة كما هو حاصل اليوم ، معتمدين في ذلك على الحوار الشفاف والجدل با لحسنى ، وهذا هو المبدأ الإلهي المضطرد الذي أوصى به الله جميع إنبيائه ، وجعله الأساس في حياتهم وسلوكهم وإدبياتهم وإعلامهم ، لأن الحوار العقلي الإنساني هو حوار ليبرالي هدفه الحفاظ على الإنسان وحمايته .
وحينما نقول حواراً ليبرالياً فإننا نعني به مانقول ، ذلك لأن الليبرالية عندنا لاتعترف بالقوالب الجاهزة والمرجعيات المقدسة ، فمرجعية الليبرالية هي في هذا الفضاء الواسع من القيم التي تتمحور حول الإنسان وحريته وكرامته ، لأنها تنادي بعدم الإكراه في الدين وهذه القيم نجدها عند الله ونجدها في حركة الصالحين من الناس فقط .
ولابد من الإعتراف بان هذه القيم لانجدها عند الفقهاء وأهل التراث والمتطرفين الذين يكفرون كل من خالفهم الرأي والفكر والمعتقد .
ولهذا حين ترفض الليبرالية الدين إنما ترفض التعصب فيه وترفض الخرافة التي يؤكدها فقهاء التراث ، وينسبونها إلى الله ويجعلونه في محل اتهام دائم .
في حين كان الله واضحاً وهو يُدير الحوار بينه وبين ملائكته المقربين عندما أخبرهم بقوله : [ إني جاعل في الأرض خليفة ] ، قالوا : [ اتجعل فيها من يُفسد فيها َويُسفك الدماء ؟؟ ] ، كان جوابهم عبارة عن إستفهام وعبارة عن إنكار لما يُريد القيام به ، ولم تكن ردة فعل الله عنيفة أو زاجرة لملائكته ولم يقل تأدبوا وأعرفوا مع من تتكلمون ، بل قال لهم : - اني أعلم ما لاتعلمون - ، بهذه الروحية أدار الله الحوار من أجل تثبيت الأصول الواجب إتباعها في حال وجد الصراع والخلاف والتباين ، هكذا كانت هي البداية ، ثم واصل الله سلوك هذا الدور في حواره مع ابليس في جدل إيجابي رصين ، حين رفض ابليس السجود لآدم بحجة إنه أفضل منه في الخلق .
* * *
لكن هل أستطاع الإنسان المقيم على الأرض من جعل الحوار منهاج له في حياته؟؟ .
نحن من خلال معايشتنا لم نرى لهذه القيمة وجود موضوعي يمكننا الإشارة إليه أو الإشادة به ، نعم هناك دعاوى وكلام إعلامي في أغلبه مؤدلج وتقوده مجموعة من البشر تخفي نوايا سياسية مسبقة ، كما هو حاصل بالنسبة للجماعات الدينية المعاصرة التي تعتمد الخداع في بيانها السياسي والإعلامي ، طبعاً هنا يجب التنويه إلى إن كلامنا هذا ينحصر في دائرة الممالك العربية والإسلامية ، ولانعني به دول العالم الحر التي خرجت بكفاءة من دائرة الدين السياسي والدين الإجتماعي والدين الثقافي .
إن اخلاق الليبراليين هي وصف موضوعي لسلوك الإنسان المصلح في الحياة ، ذلك السلوك الذي سار على هديه أنبياء الله جميعاً .
ولايجب إعتبار الأنبياء هم من خارج دائرة البشر الطبيعين ، إذ لاخصوصية لهم تجعلهم فوق البشر إلاوظيفتهم في التبليغ والعمل الصالح ، فالأنبياء لم يكونوا معصومين عن الخطاء في حياتهم اليومية ولايجب لهم ذلك ، ولم يعلموا الغيب ولايجب لهم ذلك ، مثلما نسمع ونقرء عنهم اليوم في أدبيات التراث وكتبه الصفراء .




#راغب_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسوم المسيئة للرسول محمد
- شاء الله ان يراك قتيلا .. !!
- الجزء الرابع : من كتاب إشكالية الخطاب في القراءة التاريخية ل ...


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: عبور 35 سفينة تجارية وناقلة نفط ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: تمكنا من توفير ممر آمن للملاحة ر ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ...
- ولايتي: على خصوم إيران أن يدركوا أن الجمهورية الإسلامية قادر ...
- مساعد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية محمد مخبر: الشعب الإي ...
- ألمانيا تتهم دنماركيا بالعمل لصالح إيران وأفغانيا بالمشاركة ...
- محطات تاريخية في سيرة عز الدين الحداد: من حلقات المساجد إلى ...
- رهان الخطر… حين تتحول براغماتية ولي العهد مع الإخوان إلى عبء ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية: وكالات الاستخبارات الأمريكية ...
- القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية: عبور 31 سفينة ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راغب الركابي - الليبرالية حوار بين الله والإنسان