أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند الحسيني - هل الديمقراطية شعارا أم ممارسة














المزيد.....

هل الديمقراطية شعارا أم ممارسة


مهند الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 2189 - 2008 / 2 / 12 - 03:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل ان ابدا بالموضوع سأطرح بعض التساؤلات التي لم اطرحها عبثا وانما لدي اسبابي في طرح هذه التساؤلات .. فمنها :
لماذا نتخلف نحن العرب خاصة والمسلمين عامة عن اللحاق بركب الحضارة ؟ ولماذا نتصادم مع الثقافة المهيمنة ؟
وهل بالضرورة ان الثقافة العربية والاسلامية تتناقض وتتضاد مع ثقافة العصر السائدة ؟
ثم لماذا لا نكون رافدا من روافدها ؟
ولماذا لا نتفاعل معها وتؤثر فيها وتؤثر فينا ( ونحن المفروض نمتلك حضارة عالية الشان ) .
وكما فعلت اسيا والمتمثلة ياليابان في هذا العصر , حيث دخلت عصر التكنولوجيا من اوسع ابوابها مع محافظتها على تقافتها وتراثها , اذا انها (اي اليابان ) أخذت من الحضارة الغربية الحديثة كل ما تحتاج اليه من نظم وقوانين وعلم وثقافة اضافة الى الاقتصاد .
اذن فلماذا لم تأخذ أمتنا العربية ودعاتها بأسباب النجاح والتفوق والتقدم والرقي ؟ فقد كنا نحن والغرب متساويين الى حد ما في القوة والمنعة والتقدم منذ حوالي 600 عاما الماضية .. اذ نحن بقينا نراوح في مكاننا والغرب اخذ يهرول متقدما علينا في جميع الاصعدة الحياتية والعلمية , وصفتنا هي حالة الركود الثقافي والفكري .
وحتى اسلوبنا في الحياة بات معطلا , فنحن بتنا نجتر القصص والافكار والأحداث والتي مضى عليها اكثر من الف عام ورحنا نتباهى بتاريخ مجيد ومشرف لنتوقف عنده فقط ونروجه لأقناع انفسنا فقط غير محاولين أن نتجاوزه الى الحاضر والمستقبل .
وفي رأيي المتواضع أن اهم أسباب تقدم الغرب تكنولوجيا وعلميا واقتصاديا وفي كل النواحي الحياتية هي سببان لا أكثر :

السبب الاول

هو تخليه عن فكرة حكم الدولة بالدين إذ تم فصل الدين عن الدولة فالاول بين الفرد وربه واما الدولة فهي لكافة شرائح لمجتمع التي تجتمع على اساس المواطنة لا على اساس ديني او مذهبي او عرقي او حتى على اساس ايدلوجي .
فالغرب قد نجح في فصل الدين عن الدولة منذ القرن السادس عشر وكلنا يعرف ماذا فعل كهنة الكنيسة ومحاكم التفتيش في العلماء والمفكرين وما غاليلو الا مثال صارخ عندما اكتشف أن الارض تدور وليست الشمس هي التي تدور حيث أجبروه بالقوة على التراجع والانكسار تحت التهديد والاعدام ( وفي ايامنا هذه لا تدرس كروية الارض في بعض بلداننا العربية مثل السعودية) .
وهذا الفصل وارجاع الراهب الى كنيسته اتاح للعلماء والمفكرين الحرية في الانطلاق باكتشافاتهم وتجاربهم حتى توصولوا من خلالها الى الثورة الصناعية والتي بدات بالبخار ولم تنتهي بالذرة والليزر والثورة المعلوماتية , فلا شئ محرما في حضارة الغرب أمام العلم والتجربة والاستكشاف للوصول الى الحقيقة الغائبة .
في حين ان الدين الاسلامي لا يحرم العلم والاكتشاف فالقران الذي هو جوهر الدين يوصي بالنفاذ من أقطار السماوات بسلطان العلم أو غيره .. فهل هذا الا كلام صريح للسعي وراء المعارف اللامتناهية ؟

والسبب الثاني :

بالاضافة الى الثورة الصناعية التي أحدثت تقدما هائلا سريعا على صعيد الأنسانية كان هناك تقدم في صناعة الاسلحة والالات والمكننة وغيرها من التقنيات , مما اعطى للغرب تفوقا تكنلوجيا متمثلا بالفارق بين صناعة السيف وصناعة المدفع الحديث ( لتحديد ميزان القوى فقط وليس لبسط القوة ولاسلطان ) ومكملا لهذا التقدم التقني أنطلقت ايضا ثورة فكرية وثقافية هائلة وشاملة بدات تحديدا سنة 1789 مع الثورة الفرنسية والتي استقرت بعد مخاض دموي عسير سيطر في النهاية حكم القانون وسيادة الشعب وانتشرت الحرية والمساواة وكذلك الديمقراطية والتي أصبحت ممارسة يومية فطرية فهي باتت افكارا تربوية وسياسية تعيش مع الفرد الغربي رغم تفاوت درجاتها بين بلد واخر .
وهذه الصورة الثانية أتاحت للمفكرين والفلاسفة وأصحاب العقائد بالانطلاق والتصارع والتنافس المهني ليبقى في النهاية الأفضل دون تحريم أو تحليل , اذ ان المقياس والحكم هو القانون والدستور , فابتعادنا عن خرق القانون المدني(( قولا وفعلا )) هو الفصل بين التحليل والتحريم , والمهم هو عدم الركون الى ماهو قديم لا ينفع للحكم بين الخطا والصواب .
والبعض يتصور ان الديمقراطية هي شعارات او هي عبارة عن الية انية يتم التعامل بها حسب الاهواء فان كانت نافعة للفرد فهي اصبحت اكسير الحياة وان خالفت بعضا من المبادئ التي نعتقد به او مستنا فستصبح وقتها رجسا من عمل الشيطان يجب علينا تجنبه .... ولكن حقيقة الديمقراطية هي ممارسة وثقافة تنشا عليها الشعوب والامم أكثر منها شعارات ينادى بها المنفعيون والانتهازيون .

وخلاصة القول إذا لم نبدا بممارسة الديمقراطية والحرية في بيوتنا وبالذات مع نصف المجتمع من زوجات او بنات وأخوات , فلا تقدم ولا مساهمة في حضارة العصر مهما ااستوردنا وسائل التقدم والعمران .... فعبثا يبني البناؤون دارا بغير اساس ..



#مهند_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية في مفهوم الشخصية البشرية عند اصحاب الفكر القديم
- العِلم اولا ثم الشعر ثانيا ايها العرب
- منهجية النقاش بين الرفض والقبول


المزيد.....




- ذكرى أربعين القائد الشهيد في الكنيس اليهودي في العاصمة طهران ...
- ترامب: -لبابا الفاتيكان أن يقول ما يشاء.. ولكن لي الحق في ال ...
- مؤسسة القدس الدولية تستنهض 14 دولة لمواجهة -تغول- الاحتلال ف ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا دبّابة -ميركافا- في بلدة البيّ ...
- استشهاد فتى شمال القدس ومئات المستوطنين يدنسون باحات المسجد ...
- السيد الحوثي : موقف المقاومة الإسلامية في لبنان قوي جدا وخي ...
- بري لقاليباف: أثمن جديتكم وجهودكم المبذولة في دعم لبنان والم ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي: الاعتد ...
- السيد الحوثي: الوضع الراهن هو في إطار المواجهة الكبرى ما بي ...
- السيد الحوثي: في مقدمة أهداف العدوان على الجمهورية الإسلامية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند الحسيني - هل الديمقراطية شعارا أم ممارسة