أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي كاشي - الطريق إلى الذات ...الطريق إلى المصالحة














المزيد.....

الطريق إلى الذات ...الطريق إلى المصالحة


ناجي كاشي

الحوار المتمدن-العدد: 2177 - 2008 / 1 / 31 - 08:13
المحور: الادب والفن
    


تتقهقر الذات الانسانية وتندحر متخبطة في مجاهل من التداعيات التي تبعدها عن التحضر والتقدم والتنوير وتقذف بها في الظلامية والتدهور والنكوص عن الحضارة مما يجعلها تنساق إلى الانحراف والتدمير والقتل والجريمة ، يحدث هذا بسبب الدوافع – بمعناها النفسي – التي تؤدي إلى مثل هذه السلوكيات التي قال بها علم النفس بعامه ، ويحدث هذا في العراق في الوقت الذي الذي تتوفر به مثل هذه الدوافع وغيرها من المسببات التي تقذف بالذات الانسانية في مجاهيل لا يمكن العوده عنها الا بالمصالحة مع الذات وفهمها ، وقديماً قال (سقراط) الاغريقي الشهير – متحدياً السلطة القائمة على الغيبيات والتغييب والعامده إلى مصادرة آليات اشتغال الذات الانسانية ، مقتحماً معبد ( دلفي ) الشهير والذي بقى متسلطاً على الذات الانسانية لقرون طويلة ، عامده إلى تثبيت فكرة التجميد والتحييد والمصادرة لكل مايخالف المجهول وتحديد مستقبل الافراد والشعوب كما يدعي حتى ظهر عقل ( سقراط) الاستثنائي الذي وضع عبارة الشهيرة ايضاً على مدخل هذا المعبد العتيد ، كتب سقراط (( اعرف نفسك بنفسك )) محيلاً الفلسفة برمتها إلى الارض بعد إن كانت محلقة في السماء مهتمه بالميتافيزيقيا وموضوعاتها المعروفة والقائمة على فكرة تثبيت السائد وتشجيع العمل على التهليل للسلطة القائمة فكرياً وسياسياً ودينياً ، متجاوزة للذات الانسانية وتقلباتها وتطلعاتها وطموحها التي قطرت عليها منذ ظهور البشرية وحتى وقتنا الراهن تلك الذات التي جرب (سقراط) بها وعن طريقها عهدا ً جديدا ً من التفكير وانحيازاً مهماً للتحضر والتقدم والتنوير،لاغياً قروناً من الظلامية والتدهور والدكتاتورية وانظمة الحكم التي تعتمد إلى الغاء فاعلية الإنسان منذ سقراط وحتى وقتنا الراهن هذا .
لقد كانت الذات الإنسانية ومن قبلها الفلسفة بكل اتجاهاتها الفكرية والأخلاقية مهتمة بدراسة آليات اشتغال الذات الإنسانية فمن سقراط إلى ( كانت ) الالماني الذي يشكل منعطفاً مهماً في تحديد فاعلية الذات الانسانية وتفعيل عملها وقدرتها على الإنتاج المثمر الذي ينحو منحاً انسانياً متحضراً بعيداً عن العبودية والتسلط والعسكرتارية ، مروراً بالفلسفة الوجودية وتطلعاتها لصنع حياة وحرية الفرد ،مؤكدين على الفلاسفة المعاصرين من امثال (كروتشة وسبينوزا وهيجل ) الذي توج لفكرة الذات والذات الجمعية التي تعمل على فكرة الجدل بمعناها الحديث ،ووفق ماتقدم فان هذه الفلسفات والمدارس النفسية الكبيرة التي ناقشت فكرة الذات الانسانية ووضعت الانسانية في مواجهة مصيره وقدراته العالية على صنع حريته وبناء مستقبله ومحاولاته المتعدده – كابرومثيوس- من إن ينسلخ من عبوديته وماكتب له أو إن ينضر من العسكرتارية المقيتة والاستعمار بمختلف اشكاله وخططه التي تسيطر فيها اليوم على اكثر من نصف الكره الارضية ويمتهن كرامتها وقدرتها إلى التمييز والاختلاف .
القضية اذن تتطلب إن نذهب إلى الانسان إلى الذات – ذاته هو – الانسانية متجاوزاً كل القيود التي تحد من حركته وفاعليته ، الطريق إلى الذات والمصالحه معها وفهم قدراتها على قبول الاخر وايجاد أوامر من التقدم نحو النور ونحو الجماعه الطريق إلى الذات والمصالحه معها هو طريقنا إلى خيانة كل ماهو دكتاتوري وتسلطي وسطحي وبربري بداءي ورتيب، تلك الخيانه – بالمعنى الفلسفي – التي تقربنا من صفاء ونقاء الذات الانسانيه التي تشتغل بأليات متقدمه بسبب تجردها من العبوديه وتطلعها نحو الحريه بمهناها العام ، فالانسان يفهم ذاته الانسانيه مهماً متقدماً متجرداً من الايدلوجيات الفكريه والانتماءات الجماعيه التي تقوده إلى تغيب ذاته الراقة وصهرها مع ذوات أخرى ، حيثما يتحقق ذلك فانه يشعر بانه حر في الفكاك من الشعارات القاتله التي تريد منه انه ( يكون منقاداً ) وهو بهذا يكون على قارعة الطريق إلى المصالحه التي نحتاجها اليوم كحاجتنا للحريه التي نعشق .
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتذكرين انك كنت !!! الى م . ب مع محبتي
- ناجي كاشي : الخارج من صمته ...
- الصراع مع الشبح
- افق وارحل
- حكاية صورة
- الطريق الى الذات .. الطريق الى الله


المزيد.....




- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي كاشي - الطريق إلى الذات ...الطريق إلى المصالحة