أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام البغدادي - بغداديا - قصة قصيرة جداً














المزيد.....

بغداديا - قصة قصيرة جداً


عصام البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 674 - 2003 / 12 / 6 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


في اليوم التاسع من نيسان عام 2303 .
في الساعة التاسعة صباحا كانت الحشود المنظمة تنتظر في الساحة المركزية الكبرى وسط العاصمة " بغداديا "  بصمت للاستماع الى خطاب   من رئيس دولة " عراقلاند "  للموطنين  ، حين حضر بمركبته الفضائية المدورة لتهبط عموديا بلا أدنى ضجيج في المكان المخصص لها .. سار الرئيس  نحو المنصة يتبعه نائبه ووزير دفاعه ودونما اي حرس شخصى له .
توقف عند المنصة وتطلع الى الجماهير الملتفة حول المنصة والى عدسات الكاميرات والنقل التلفزيونى للفضاء الدولي والكوني  ثم باشر بسرعة خطابه:

أنا جورجي البغدادى-رئيسكم المنتخب 
احيكم جميعاً واود اعلامكم ان الجهود الدولية المبذولة لنزع اسلحة الدمار الشامل في الولايات المتحدة  قد باءت بالفشل  حيث قامت الاخيرة بطرد المفتشيين الدوليين من اراضيها ومنعهم من مواصلة اعمالهم وقد نجحنا بفضل حق الفيتو من ابطال مشروع قرار تقدمت به بعض دول اوروبا لالغاء قرار فرض العقوبات الاقتصادية التى استطعنا فرضها على الولايات المتحدة منذ ما ينيف عن 13 عاما مضت . نظراً لقيامها بغزو واحتلال وضم دولة المكسيك المجاورة لها بدون وجه حق. واليوم استطاعت قواتنا الجوية والبحرية بعد حصار شامل من التقدم باتجاه العاصمة واشنطن حيث فر الديكتاتور  حاكمها الذى استولى على السلطة منذ 35 سنة مضت .
ان هدفنا واضحنا في أنقاذ الشعب الاميريكى  من تعسف الديكتاتور ومن تهديده لدول الجوار .
نحن نفعل ذلك ردأ للجميل التاريخى حينما انقذتنا الولايات المتحدة من سلطة الديكتاتور صدام حسين قبل 300 عاماً وساهمت في تطوير بلدنا حتى صار العراقلاند القوة الوحيدة في العالم بعد انهيار الصين وتقهقرها .

حدقوا الى الشاشات المحيطة بكم لتتمتعوا بمنظر اسقاط تمثال الديكتاتور الذى اقامه بدلا من نصب  الحرية الاميركية الشهير  ..وارجو ان تدققوا كذلك في صور الحكام اعوانه الخمسة والخمسين الذين تبدو ملامح الشر والاجرام واضحة في محياهم.

لقد اتهمتنا دول العالم باننا كنا وراء قيام سلطة الدكتاتور وتزويده بالاسلحة الفتاكة وبانتهاك حقوق الانسان في بلده ولكننا كنا نعتقد انه يستحق ان يكون رجلنا في القارة الاميركية لكننا بتسامجنا معه اعتقد اننا نكررتسامح تشمبرلين مع هتلر قبيل نشوب الحرب العالمية الثانية  ،  لكننا سنبرهن للعالم اجمع اخلاصنا وسعينا لاقامة العدالة والديمقراطية  والسلام.

ارجو ان تواصلوا معى مشاهدة هذه المناظر الجميلة بما يقوم به الشعب الاميركي من اعمال استعادة حريته بفضل قواتنا ولا تقلقوا من رؤية بعض العصابات وهي تنهب المتاحف والبنوك  فقد غضت قواتنا النظر عن ذلك وحافظت على مباني وزارات  الطاقة والبنتاغون  والوثائق  لاهمية هذه الوزارات.. لابد من ان تقع مثل هذه الاعمال لكي يكون لنا متسع  كبير لغرض استثمار اموالنا العراقية في العمران  واعادة تمويل  المشاريع الصغرى والكبرى وضخ البضائع الكاسدة  من الغذاء والدواء في مستودعاتنا للسوق  الاميركية المتعطشة..
نعم ..نحن استخدمنا بعض الاسلحة المزودة باليورانيوم المنضب لكي تنتشر بعض الامراض السرطانية  فيسافر  المواطنين الاميركيين الى بغداديا للحصول على العلاج المتقدم ..  ودمرنا بعض دور العلم لكي يتاح لنا بناء جامعات  ومدارس جديدة  لكي يعيد ضباطنا  صياغة المناهج  وفق نظرتنا الخاصة فلابد ان نغسل عقل الشعب الاميركي.. ونغير تاريخه حسب ما يحلو لنا  وسنعيد تسمية المدن والشوارع وسيقوم مجلس الحكم المؤقت  الذى عيناه لهذه المهمة من الطوائف الكاثولوكية والبروتستانية والاسبانية والاقلية العربية بانجاز مهامه المرسومة له مسبقا لكي يتم لنا السيطرة على الولايات المتحدة واستثمار مواردها واسواقها ..فلابد لدولة "العراقلاند" ان تؤدي واجبها المقدس الذى  عملت من اجله طوال السنوات الماضية.

اشكركم على الاستماع.
 سرعان ما علت الهتافات " بالروح ..بالدم نفديك ..ياجورجي "
غادر الرئيس فيما ظلت الجموع تحملق بالشاشات العملاقة التى تنقل لها الاحداث اولا باول.



#عصام_البغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعالي ياناني ياحلوة العينين والثغر-قصة قصيرة جداً
- الانتظار واللعبة الاخرى - قصة قصيرة جداً
- اطلس البلاغة - القسم الثامن
- شامة في اسفل ظهرها - قصة قصيرة
- المفاضلة بين خدمة البريد في الياهو والهوت ميل
- الايدز وكراسي الجنرلات
- العرب بين أنتاج المعرفة ونقلها
- كلمات متقاطعة
- بكلوريا عامــــة-أجتماعيات
- لوردات الحرب ولوردات السياسة
- قلوبنا معكـــــــــم - نص نثري من وحي سمات المرأة العراقية ا ...
- جوانب خفية في شخصية صدام حسين
- حان الوقت للعراق للشروع بالديمقراطية
- الحب في شعر الراحل رسول حمزاتوف
- السلطة العربية بين الاغتيالات والانقلابات
- للنساء فقط – قراءة الكف علم أم وهم – القسم الثامن
- اطلس البلاغة - القسم السابع
- للنساء فقط –قراءة الكف علم أم وهم – القسم السابع
- بناء الشرعية المستقبلية
- للنساء فقط –قراءة الكف علم أم وهم –القسم السادس


المزيد.....




- من صدمة الثقافة إلى الانتماء.. كيف واجه ثنائي أمريكي صعوبة ا ...
- التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتس ...
- 16 رواية في القائمة الطويلة لجائزة غونكور 2026
- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام البغدادي - بغداديا - قصة قصيرة جداً