أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - عناقيدٌ تكرَهُ الحياةْ














المزيد.....

عناقيدٌ تكرَهُ الحياةْ


حبيب فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2164 - 2008 / 1 / 18 - 09:17
المحور: الادب والفن
    


لم يؤذن اليومْ / يبدو أن صوتَ ما قبل الفجرِ قد اختطفهُ .
في حوض النّعْنَعْ / على بعد أمتار / اكتَشَفتْهُ / أي بعضهُ /
لَحِقتْ بخريطة الرّيش والدّمْ / بَلَغَتْ "صخرة الدّيك" / هكذا كانت تُسمّى /
شاهَدَتْ بقايا العُرْفْ / مسترخية على وسادتها / وريدُ دردارةْ / في حَمّام عصير اقحوانْ .
أمّا الصّخرةُ البيضاءْ فقد طلَتْ خدّيها بالأسود / صامتة / على غير عادتها / إجلالاً لغياب " ديّوكها ".
ها هو يَختطفُ منها الآذانْ / كي يُعلنَ آخر الصّداحْ / حيّيْ على ربّ الحياة.
لم يدر أنّ ربّة الموتْ / سبقتْهُ لاقتلاع الحنجرةْ .

***
في غرفة العناية الفائقة / أفاق على صوت الطبيبْ / كان بينك والموت ثوانْ .
قلّي مذ متى كان يُتبّل الطّعام بالبارودْ ؟! / ... ما عليك فالفحوصات المختبريّة ستقول لنا كل شيءْ .
دعكَ منها حضرة الطّبيبْ / عندما كان مذاق الزّيت حادّاً لم أدر ما كانت تخبىء / اتّضحت الصّورة الآنْ .
بعد هزيمتها النّكراء أمام حبّة الزيتونْ / فقبولها بهدنة الذلْ / عَقدَت العزم أن تأخذ بالسياسة / ما عجزت عنه في الحربْ / بعد الكبس فالعصرْ .

***
بكتْ أكواز التّين والصبّار لبعضها ما أصابها من وهنْ / اصفرار لونْ / مرارة طعمْ / اضمحلال وزنْ .
لم تدرك سرّ غياب الحراثة / التشحيلْ / طغيان الشوك و"الهشيرْ".
الآن فهمَتْ المعادلة / حين وَجَدَتْ أشلاءها عائمة في بركة دموع الحقلْ / بكاءً على هجران حبيباته السنابلْ .

***
تَعرّفَ على الدّمية مرّتينْ / الأولى في كتاب صفّ الحضانة / والأخرى اليومْ / حين وجدها في حضن شجرة اللّوزْ .
هذه المرّة أراد تحقيق حلمه الجميلْ / ما إن داعبها بلطفٍ حتّى حلّقتْ روحه جَذلا / على جناح ملاك أبيض / نحو القمرْ .



#حبيب_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أودغيرو نونيوكول أوّل شخص أبوريجيني أسترالي يُنشر لها ديوان ...
- قراءاتٌ مُشاكِسَة
- سقوط الحكايات
- جوديث رايت رائدة في الشعر الأسترالي المعاصر
- قراءة أوّليّة في قصص -شقائق الأسيل- للأديبة راوية بربارة


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - عناقيدٌ تكرَهُ الحياةْ