أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير مبارك - الخطاب السياسي العربي وثقافة الاستبداد














المزيد.....

الخطاب السياسي العربي وثقافة الاستبداد


زهير مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 2161 - 2008 / 1 / 15 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظل غياب الحرية في العالم العربي تتفرد السلطة السياسية بإنتاج خطابها المنبثق عن وجودها وعن كينونتها المتجسدة في الحفاظ على ذاتها مقابل قمع "الآخر الداخلي " كي تسود، وهذا لا يكون إلا من خلال قمع المواطنين حيث غياب الديمقراطية أو بمعنى أدق تغييبها إلا بالمساحة المسموح بها كما حدث في كينيا الديمقراطية العربية ينتهي دورها عند صندوق الاقتراع، ولكن كانت النتائج لا تميل مع هوى السلطة الحاكمة فإن لعبة الديمقراطية تنتهي بانتهاء الحدث المخالف لرغباتها وهو إبقاء السلطة السياسية القائمة وما الديمقراطية إلا أداة لشرعية وجودها.


إن إشكالية الخطاب السياسي العربي لا تكمن في وجود الحكام فقط كما يطرح البعض ذلك أن وجوده القائم على الاستبداد لا يستطيع الاستمرار إلا من خلال بطانته التي تتغلغل وتكرس وجود الحكم المستبد . من هنا ، فان الخطاب السياسي ما هو إلا إنتاج لخطاب السلطة الحاكمة محورها الحاكم، وما الانتكاسات المتتالية للحرية في العالم العربي اليوم إلا استمرار لهذا الخطاب، وفي نفس الاتجاه، هناك الخطاب الذي فقط الأمل في تغيير الواقع فلجأ إلى الدمج بين الديمقراطية والاستبداد، والسعي لخلق حالة من الموائمة بينهما وهو ما قد يقود إلى تكريس الاستبداد وذلك من خلال "تطبيع" العلاقة ما بين الحرية والقمع .

ولكن في المقابل هناك حتى اليوم من يحاول الخروج من النفق المظلم من خلال المناداة بالتخلص من الاستبداد، وهم في مواجهة مع الحكم الاستبدادي المتجسد في الواقع العربي، والمتمثل أساسا بالحاكم وبأدواته القمعية.
وعليه، لن يكون أمام الأمة العربية من سبيل للخروج من الحالة السائدة إلا بعد استدخال الحرية في الثقافة العربية بدل ثقافة الاستبداد السائدة، فحالة التسليم والخنوع للداخل والخارج لن تأتي إلا بثمار الذل والهوان، ولهذا لا بد بالبدء بتأسيس خطاب سياسي علماني ديمقراطي يقوم على الحرية والعدل ليكون نقطة الانطلاق نحو تأسيس خطاب سياسي تنويري قادر على إنتاج خطاب قادر على إخراج الأمة مما هي فيه من تخلف وتبعية خطاب قادر على تحرير المجتمع وليس خطاب يكرس الاستبداد كما الحال اليوم .

نحن لدينا اللبنة الأولى التي نستطيع من خلالها تأسيس خطاب يمجد الحرية لا الاستبداد ورغم الاختلاف في المنهج والرؤية والمشارب فيما بينهم إلا أنهم يحملون أرضية فكرية يمكن أن يبنى عليها كما هو الحال عند عزمي بشارة وبرهان غليون وعادل سمارة ومحمد عابد الجابري ومحمد أركون وغيرهم الكثير.



#زهير_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقف السلطة ... الولاء المطلق
- النفط العراقي بين الحقيقة والوهم الأمريكي


المزيد.....




- حماس تؤكد مقتل محمد السنوار بصور تذكارية
- كيف يمكننا حماية خصوصية محادثاتنا مع روبوتات الذكاء الاصطناع ...
- كيف نجحت تايلاند في إنهاء أزمة رهائنها في غزة مع الحفاظ على ...
- حماس تؤكد وفاة قائدها العسكري محمد السنوار في غزة
- قرية الطيرة بالضفة.. استيطان لا يسمع به أحد
- عشرات الشهداء في غزة والاحتلال يفقد 900 عسكري منذ طوفان الأق ...
- فيديو يلفت نظر ترامب يُظهر صور طفولته ومراحل نموه إلى الكبر ...
- نتائج الضربة ضد الحوثي والتعهد بالانتقام والاستراتيجية بعد م ...
- استعدادًا لهجوم واسع النطاق.. تصاعد الغارات الإسرائيلية على ...
- الكابينت يُناقش مستقبل العملية العسكرية في غزة، وإسرائيل تست ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير مبارك - الخطاب السياسي العربي وثقافة الاستبداد