أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نذير الماجد - أحاديث في الحب














المزيد.....

أحاديث في الحب


نذير الماجد

الحوار المتمدن-العدد: 2135 - 2007 / 12 / 20 - 10:53
المحور: الادب والفن
    


-1-
لكي أفرغ الشحنات المتراكمة في داخلي يجب أن أتحدث و أن يسمع صوتي و أنيني أي إنسان ، ليس لشيء سوى لإنه إنسان بداخله قلب يحب و يعشق و يختزن مشاعر رقراقة تبث الدفء و الحنان..
عند الشدائد و المحن و النكبات ألجأ إليه و أرقب نظراته المملوئة شفقة و رحمة و أتمدد في مساحاته بعد أن أنهكني الإنقباض، و أعياني الضيق و الوحشة، لتضمني و إياه بوتقة واحدة..

-2-
إنه الحب، كلمة سحرية و إكسير يقلب المعادن و معجزة تتحدى الصعاب و نسيم يداعب أجساد العاشقين، ما احلاها من كلمة.
كلمة ذهبية نخاف منها بقدر ما تحرك فينا أوتار القلب و نبضاته، إنه شعور و احساس جريء و متمرد و غني بالعواطف .
الحب شيء فوق المقدس و أبعد من الدين و أوضح من الحقيقة و ألطف من الخيال.. لا يحده شيء و لا يعبأ بمحظور.
الحب هو الحياة و العاشقون هم الأحياء الذين عرفوا أن الحياة ليست شيئا آخر غير العشق و التمرغ في تراب المعشوق و الحركة الدائبة حول كعبة الوالهين.. يسيرون من أجداث ذواتهم و مراتبهم و طبقاتهم و حيثياتهم نحو الإندكاك بعتبة الحب متناسين الأصنام و الأموال و المصالح و كل شيء من أجل قبلة دافئة تختصر الحياة .. فعندها يتوقف الزمن و تستمر الحركة و الطواف حول كعبة العشق..
الحب مفهوم واحد، له مصداق واحد، و قيمة واحدة، حب الله هو نفسه حب الأنبياء و هو نفسه حب العاشقين..
إذا أحببت امرأة يعني أنني أحببت الله و أحببت الناس و أحببت الوطن و احترفت فن الحياة. عرفت كيف أبتسم ، عرفت كيف أفرح و أصنع السعادة، تعلمت على يديها أفانين الحب، فتخرجت قادرا على صناعة القبلات !

-3-
الحب و العشق شعور قهري إذا وقع فيه المرء يجعله يتوجس و يتوتر عاطفيا و فكريا و لا يهدأ حتى يحظى بالوصال،الوصال الذي هو كعبة العشاق، و الحجر الأسود أو "الأحمر"..
و هو إن كان في مسار تقبله التقاليد و "إنا وحدنا آبائنا.." فهو حب ملائكي و إن لم يكن فهو من نفثات الشيطان و حبائله و وساوسه ! تلك هي مفارقة الحب!
إنه عاطفة عظيمة يجب أن تكون محيدة و حرة في انطلاقتها و حركتها و جولتها و صولتها و اتساعها و شمولها.

-4-
الحب ليس شيئا نصنعه و لكن نكتشفه..
فالأشياء إن لم تكن جميلة أو تحمل جمالا فإن نظرتنا إليها هي التي تمنحها الجمال .. لذلك فنهر الحب لا ينتهي إذا تعلمنا كيف ننظر للأشياء من حولنا و كيف نحب الطبيعة ، كيف نحب المرأة، كيف نحب الوطن، كيف نحترف الحب و الحياة.

-5-
عندما نتنفس الهواء الطلق فإننا نمارس الحب، و عندما نعانق الحرية و نحطم الأغلال فإننا نحظى بالوصال و نحتسي خمرة العشق المعتقة..

يجب أن نحب حتى نعرف معنى الحياة



#نذير_الماجد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتاة القطيف: قضية فتاة أم وطن!
- الفن ليس محظورا منذ الآن «2»
- العمامة الفاخرة و -الناصح المشفق-
- الفن ليس محظورا منذ الآن!
- عمامة برجوازية في باريس!
- ثقافة النقد و نقد الثقافة
- الممارسة الدينية بين التكليف و التجربة
- --تأملات حول التشيع السلفي-
- المرأة الاكثر تأثرا من الاستبداد في السعودية


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نذير الماجد - أحاديث في الحب