أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مايكل نبيل سند - حمى الكتابة














المزيد.....

حمى الكتابة


مايكل نبيل سند

الحوار المتمدن-العدد: 2129 - 2007 / 12 / 14 - 08:21
المحور: الادب والفن
    



حينما تأخذنى حمى الكتابة
لا أستطيع أن أركز فى أى شئ
يفقد الطعام مذاقة فى فمى
و تهرب كل الأفكار الأخرى من عقلى
تفر الكلمات من لسانى معيقة أى حوار يشغلنى
و تتصامم أذنى عن أى حديث يوقظنى
أجدنى كالحامل التى جائها مخاضها
لا تملك ألا أن تضع وليدها
لا تأجيل
فأترك الكل , و أذا أنا أكتب
*****
هى حمى لأنها تأتى على فترات مثل الحمى
تصعد فى حموها ألى القمة ثم تنخفض
هى حمى لأنها تقتل صاحبها
ففى بلادنا المفكر محكوم علية بالأعدام
أوليس هو تلميذ الشيطان ؟
فى بلادنا : أنت تفكر أذن أنت كافر
أذن أنت عميل
أذن أنت خائن
أذن أنت مجرم
أذن أنت أى شئ عقوبتة النفى أو السلخ أو الأعدام
*****
كم أعشق تلك الحمى الجميلة
ذلك المرض الذى يداعب أناملى فتخلق أروع العبرات
كم تنشينى كنشوة جرعة مضاعفة من أجمل مهلوس
أترك الصراعات المسلحة خلف ظهرى
متخيلا أن كلماتى قد تنهيها
أنسى الجنود و الأسلحة و الدماء
متخيلا أن الفكرة قد تفنيها
أتجاهل الخوف و ترقب النهاية و الكفن الجاهز دائما
مترجيا أن تخلدنى الكلمات
و تعطف على العبارات فتشبعنى من لذتها الغير منتهية
*****
كم تسبينى تلك الحمى الفائقة الجمال
تلك التى تجسد المعنوى و ليس هذا خيال
فتصبح المبادئ حروفا
و الأفكار جملا
و الشعارات سطورا
و الأشعار صفحات
مكتوبة بالمداد الأحمر
أحمرار دم هابيل
دم أوزوريس
دم فرج فودة
و كثير من الدماء الذكية المسكوبة على مذبح الأنسانية
بعد أن ذبحتها السكين
سكين ناكر الجميل
سكين الحاقد الغيور
سكين الطامع المشتهى ما ليس لة
سكين رافض الآخر
سكين قاتل أخية
سكين غراب الليل
بملابسة السوداء
متربصة بالآمنين
بالمغامرين
من جرئوا على الخروج ليلا
لم يخافوا الظلام
لم يرهبوا الأشباح الغير موجودة
و لا البعبع و لا أبو رجل مسلوخة
و لكن أحبوا الحرية
بلا قيود
بلا خوف
بلا ظلام
بلا ليل تحوطة الغربان
و خفافيش الظلام
*****
كم ذبحتى أيها السكين
و كم ستذبحى من المحمومين
بحمى التفكير و الأستنتاج و الأبداع
عشاق المعلومة و رحالة الحقيقة
عشاق القلم و ليس السكين
عشاق الحبر و ليس الرصاص
مربين الحمام و ليس صائدى النسور
زارعى البذور و ليس حارقى الغابات
المحمومين بحمى الحياة و ليس سكارى الموت
*****
سكارى الموت عبدة ألة الحرب
إلة التفجيرات و السيف و الرمح
إلة الصواعق القاتلة
و النيران الحارقة
و الرصاصات الطائشة
و جهنم لكل نفس مارقة
إلة ليس لة وجود
و لكن جنودة فى كل مكان
فى قلب كم أنسان ؟
لا تسأل عن العدد
لكى لا تفيق عن النشوة
نشوى حمى الكتابة
حمى الأنسان التى لا يتذوق جمالها الحيوان

http://ra-shere.blogspot.com



#مايكل_نبيل_سند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معشوقتى اللا آدمية
- لماذا الجنس ثالث المحرمات ؟
- لماذا أدافع عنك ؟


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مايكل نبيل سند - حمى الكتابة