أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا ممتاز - أوراق الخريف














المزيد.....

أوراق الخريف


رشا ممتاز

الحوار المتمدن-العدد: 2114 - 2007 / 11 / 29 - 10:18
المحور: الادب والفن
    



1
اصفرت فقذفتها الاغصان وقلعتها الريح بلا رحمه لتسقط على الأرض.. ومن يسقط تدوسه الاقدام.... تراكمت الجثث الصفراء فى حديقة منزلى اطنان فوق بعضها حتى بات جمعها باليد ضرب من العبث وأنفت الأحذية من السير عليها....رائحة الموت تزكم انف الحياة لا مكان على الأرض لأموات ,أصبح شراء ماكينة للتخلص من الموتى هو الحل الامثل ,لم أنس شراء زيوتي العطرية المفضلة ...
اليوم وأنا أتطلع في المرآة مدلكة جسدي بالزيوت العطرية أدركت أن المصريين يجيدون بالفطرة ........فن التحنيط.

2

كانت آخر الأوراق على الغصن حاولت بما لديها من قوه التشبث به أحبته ,خافت أن يكون مصيرها كالأخريات فأهدته أغلى ما تملك يد حانية تعطى وقلب اخضر ينبض فصفر لونها بدون قلب وضعف تشبثها بدون يد فلفظها الغصن كسابقاتها مرددا دون خجل لا مكان للصفار على الأغصان ولم ينتبه لكونه الآن............ يقف عاريا .


3

ظلت تحلم بالحرية تحلم باليوم الذي تنطلق فيه تفعل ما تشاء وقتما تشاء , تطير محلقة في السماء تارة أو تهبط مداعبة الأرض تارة أخرى.. راودها حلم الهجرة فانتظرت الخريف بفارغ الصبر تحسب على مقدمه الشهور والأيام , استعدت لتكن أول الأوراق المهاجرة حملت أحلامها وطارت مع أول نسمة هواء , طارت دون أن تلقى مجرد نظرة وداع للغصن والأوراق التي احتضنتها,طارت وهى لا تدر أن من ينشد الحرية بعيدا عن الوطن ............داسته الإقدام .


4

الدنيا غابة كبرى البقاء فيها للأقوى ....مقوله ترددت داخلي فترة من الزمن وعلى صداها كلما طحنتني الحياة فتخلى عنى الأحباء....إلى أن سكنت حديثا بجوار غابة , أشجارها الكثيفة متلاحمة الأغصان , إن ضعفت إحداهن ولم تصمد أمام الريح سندتها جارتها وان مالت أخرى احتواها صدر رفيقتها ,لاكتشف اليوم عدم دقة....تلك المقولة .
5

هالني حجم الدمار الذي خلفه الخريف هذا العام وأنا انظر من شرفتي على الحديقة المجاورة ,
يا لبشاعة المنظر بل يا لبشاعة الخريف ,كيف تكون له القدرة على ارتكاب هذه المجازر الجماعية ,أهو مريض بالفصام ؟ يقتل بيد وينبت بالأخرى !! ووليد اليوم قتيل الغد !! تبا له من عابث , أرتفع صوت البكاء والنحيب كلما اقتربت الكتلة البشرية السوداء من منزلي , لتتضح معالمها , جنازة لأسرة غرقت في حادث العبارة الشهير , منظر الأب المكلوم وهو يحتضن نعوش الموتى مرددا بصوت نبحه البكاء سبحان المحي المميت......لم يفارق مخيلتي .


رشا ممتاز 25/11/2007



#رشا_ممتاز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر مستعمرات الرجل
- لن أعيش فى جلباب أمى
- فضفضه


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا ممتاز - أوراق الخريف