أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيدي امحمد - مسرحية عمدة في حي سانيتا تقديس العدالة والتمسك بالقيم














المزيد.....

مسرحية عمدة في حي سانيتا تقديس العدالة والتمسك بالقيم


عقيدي امحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2111 - 2007 / 11 / 26 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


إن للعدالة مؤسساتها الشرعية والرسمية في كافة المجتمعات ولا شك انها تقوم على دساتير وقوانين توحد بين الناس وتنص على كفالة الحقوق وضمان وصولها لأصحابها وهذا ما جاءت به مسرحية عمدة في حي سانيتا ، للكاتب الايطالي ادواردو دي فيليو . أخرجها الأستاذ الهادي بوكرش وأداها طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية . وكانت رسالة تخرجهم لنيل شهادة الدراسات العليا في الفنون المسرحية.
والمسرحية في طياتها تحمل التعرض الذي تلقاه دون انطونيو المجسد من طرف بن حسين حيدر في صباه ، والشئ الذي يجعله يفقد حياته مرتين مرة نتيجة الظلم من الأقوياء ومرة لاقتصاصه لنفسه بيده ليخرج ملما بجملة من القواعد القانونية والاجتماعية والنفسية ليبني عليها فيما بعد منهجية في استيعاب العدالة وإقامتها في الحي الذي يعيش بين جوانبه وهو حي من الأحياء الشعبية البسيطة المكتظة بالفقراء واغلبهم من الحرفيين والتجار الصغار والعاطلين وعلى حد تعبيره ان الجهل هو السيد المطلق في هذه البيئة .ومن هنا وهب حياته بعد تجربته المريرة وبعد الاخطار التي كادت تعص بحياته لنصرة هؤلاء الفقراء والجهلاء ليعمل على وصول الحق إليهم ويساهم في تلافي وقوع الجرائم في المجتمع ويعرض دون انطونيو في بساطة وفطنة حقيقية الاوضاع القانونية والسلبيات تكتنفها والمخاطر الناجمة عنها كما تتمثل في الواقع ، وهو يدافع عن الجهل ولكنه لا يدافع عنه سعيا وراء الجاه والنفوذ وإنما يدافع عنه لهدف محدد هو صون المجتمع وحمايته ونستشف من خلال المسرحية ان قوة دون أنطيون تصطدم بعقلانية الدكتور فابيو الذي جسده عبد الرزاق قوادري هباز حول الهدف الذي سعيا اليه معا ثم اختلفا في كفية تحقيقه شيئا فشيئا حتى لم يصبح أمامهما الا أن يركن كل منهما الى رآيه في ثقة وهدوء .
وإذا نظرنا الى باقي شخصيات المسرحية نجدها جميعا تدور في فلك شخصية دون انطونيو . وان لكل منها دورا يعكس جانبا او بعد من أبعادها الظاهرة أو الباطنة وشكلت شخصية ريتا الفتاة الريفية التي تسقط في حب رافيلتشو الممثلة المحترمة ـ ب.إ ـ واماكولاتا نضال .وفتشنزو مصطفى كماش ، و أرتورو احمد العقون ، ورافيلتشو سمير بن عقيلة ، وبسكالي كمال بوعكاز .
لتشتعل البرجكتورات في الاخير ويتضح الموقف الذي دار بين الدكتور فابيو وديو انطونيو بعد اكتشاف خيانة غير متوقعة من إحدى الشخصيات ليقول قوادري عباز عبد الرزاق الى الجمهور : أنتم ستحكون ما رأيتم وما سمعتم الليلة إذا أردتم اما انا فسأكتب شهادة الوفاة كما يمليها علي ضميري وسيهب ابناء دون انطيون ويهب اقارب دون أرتورو والرفاق ورفاق الرفاق والأصدقاء والحماة )مذبحة) . (حرب (. )دمار( ولكن هذا أفضل فربما خرجت من هذا الخراب دنيا كالتي كان يحلم بها دون أنطونيو ، دنيا أقل استدارة وأكثر استقامة .
ليسدل الستار وتموت الأضواء و تننتهي المسرحية في جو كله فرحة وسرور .
ـ جريدة المجاهد الأسبوعي ، العدد 2184 من 10 الى 17 جوان 2002 .



#عقيدي_امحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور ونماذج فنية من أعماق توات
- توات غنى الذاكرة وعراقة الحضارة
- المرأة بين المنطق والتناقضات في مونولوق فاطمة
- صالون الصناعات التقليدية يوقظ التراث من غفوته
- الثقافة السياحية بتيميمون
- غرفة بلا نوافذ مسرحية الفلسفة الميتافيزيقية
- الرقصات الشعبية بتوات
- الفنون الشعبية في توات
- دراسة حول عرض مسرحية المنتحر
- التجربة المسرحية في الجزائر
- مسرحية التمرين بين العرض والنص
- دراسة نقدية حول مسرحية الكترا
- المسرح المدرسي فضاء لاكتشاف المواهب وترسيخ الاسس التربوية
- دور الموسيقى الشعبية في ترقية المجتمع التواتي
- توني موريسون روايتها تجسد السخرية المأساوية


المزيد.....




- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيدي امحمد - مسرحية عمدة في حي سانيتا تقديس العدالة والتمسك بالقيم