أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الانباري - شاهدو عيان على المذبحة














المزيد.....

شاهدو عيان على المذبحة


علي الانباري

الحوار المتمدن-العدد: 2106 - 2007 / 11 / 21 - 11:58
المحور: كتابات ساخرة
    


ها انا قابع في مدينتي وكأنني موثق بحبل لا يتجاوز طوله عدة كيلو مترات..فقد اصبحت مدينتي - الرمادي- هي كل ما تركه العالم لي من مساحة

اتحرك بها.. لم تعد بغداد الا فخا كبيرا لا يامن واردها من الاصطياد.. قصص مرعبة عن الموت المجاني .. اختطاف على الهويات. مشاهد تأخذ

كل يوم اشكالا متعددة فالفاعلون مجهولو الهوية والحكومة ترعد وتزمجر متوعدة بالويل والثبور لكنها اقوال سرعان ما تذروها الرياح..

من يصدق ان شخصا مثلي افنى من عمره عشر سنوات مدرسا في مدينة الناصرية واتخذ من اهلها اهلا ومن ادبائها ككمال سبتي وعقيل علي وعلي

البزاز وغيرهم اصدقاء واحبابا ودخل البيوت ضيفا مكرما وتزوج امرأة من هذه المدينة من يصدق انه الان محروم من دخول المدينة لا اعتراضا من

اهلها. حاشا والف حاشا فهم آووني واحتضنوني ..ووجدت فيهم معدن الكرم والاصالة ..لم يسألني احد منهم عن مذهبي وطائفتي وحين يعرفون اني من

مدينة الزمادي السنية كان تقديرهم لي يتضاعف .. فما الذي ادخل في النفوس - نفوسنا جميعا- هذه الافة الرهيبة آفة الطائفية والتمييز بين هذا وذاك

من يصدق ان بغداد تقيم حواجزها بوجه الداخلين اليها؟ الم يكن ابناؤها جسداواحدا..اذا توجع شخص او نابه خطب هب الاخرون لانقاذه والحنو عليه

حين يلفني الحنين الى زيارة اتحاد الادباء ولقاء احبتي يقف الهول من الاخطار حاجزا امامي..لا ادري من يصطادني . اهو مجرم اتخذ التشيع ستارا

ام قاتل لبس التسنن دثارا .. حكايات لا تنتهي سداها الحسرة ولحمتها الذهول. لقد استطعت الافلات من الموت باعجوبة في زيارتي الاخيرة لبغداد قبل

شهور حيث استطاع سائق السيارة التي تقلنا الافلات من سيطرة وهمية سمعنا بعد حين انها انزلت بعض الركاب واعدمتهم على الهوية... تبا لهوية ترمي

بحاملها الى براثن الموت اني افضل ان اكون بلا هوية على هوية لا تقي صاحبها الموت الزؤام

ليتذكر العالم ان في العراق ادباء بيوتهم عالمهم لا يزورون ولا يزارون ولكنهم يروون للاخرين عمق الماساة ويكتبون عن الوطن والحب فاذا ما اشتكوا

التمس من الجميع عذرهم فانهم شاهدو عيان على المذبحة ..



#علي_الانباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جميلة انت كالايائل
- هذي بلادك سرها عجب
- كم تاخذ هذي الريح
- الطريق الى دمشق
- الفراشات ملاذي
- ليلة ادعوها سهادي
- بغداد
- اصدقاء في المنفى


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الانباري - شاهدو عيان على المذبحة