أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق الجوفي - مأساة ٌ في أروِقَةِ المَحَاكِمْ .............قصة قصيرة














المزيد.....

مأساة ٌ في أروِقَةِ المَحَاكِمْ .............قصة قصيرة


عبد الخالق الجوفي

الحوار المتمدن-العدد: 2093 - 2007 / 11 / 8 - 07:58
المحور: الادب والفن
    


طالَ أمد القضية ,فهذهِ هي السنةُ الثالثة وحقهُ لم يَعُد بعد, كانت قضية أرضه التي ورثها عن أبيهِ وأبيهِ عن جده , وهي الآن مغتصبه والمحاكم لم تجدِ نفعا ً والقضاءُ مُتخاذلٌ أو متهاونْ,وحقهُ بداءَ في الضياعْ .


وفي يومٍ وبينما كان يشكو ما حلَّ بِه من ظلم ٍ متمثلا ً في اغتصابَ أرضهِ دونما إنصافٍ من القضاء لأحد أصدقائه أشار َ عليهِ أن يدفعَ للقاضي فيحكم لهُ فذلك القاضي من القضاةِ واسعي الذمهْ .


رفضَ ذلك وأبدى اِنزعاجهُ من تلكَ المشورة َالتي وصفها بالشيطانية وغادرَ مجلسه.


فكرَ بالأمرِ خاليا ً ... لكنْ هل يلجاءُ للرشوةِ؟!.


هل يخالفُ ضميرهُ ومبادئهُ التي عاشَ مدافعا ً عنها ومُردِدَا ً لها؟!.


ما باليدِ حيلهْ, فالضرورات تبيحُ المحظوراتْ , لكن من أينَ لهُ بالمالْ؟!!.


هل يستدينْ ؟!. إنهُ يوقِنُ أن الدين همٌ بالليلِ وذلٌ بالنهار .


إذن ليس أمامهُ خيارٌ آخر... سيبيع مصدر الدخل الوحيد لهُ ولأسرتهِ المكونةِ من خمسةِ أبناءٍ وزوجهْ , سيبيع سيارتهُ التي يعملُ عليها.


كان يُدركُ أن قطعةَ الأرض لا تستحق تلكَ التضحية , لكن يجب عليهِ أن يحفظَ ماءَ وجههِ أمام أبناء قريته حتى لا يقولوا إنهُ فرطَ في أرضهِ ولم يستطيع المحافظة ٌعليها والدفاع عنها.


كانَّ يُدرِكُ أن خصمهُ يريدُ أن يريق ماءَ وجههِ بعدَ أن يفلِّسَهُ ولكن لن يكونَ لهُ ذلك. ولن يسمح لهُ بتحقيقِ مآربهِ ,فبعد أن يستعيد أرضه سيشتري بثمنها سيارةً أخرى , وبذلك يحفظ ماءَ وجههِ ويعيدُ مصدرَ دخلهْ .


كانَ ذلك ما فكرَ بهِ وعزم على تنفيذه, وبالفعلِ باعَ السيارة وذهب بثمنها إلى القاضي الذي لم يقبلهُ منه لا لعفافهِ ونزاهتهِ وإنما لأن المال لا يشبع نهمهُ وطمعه , وبعد أن رجاهُ الرجل , بل كاد يقبلُ الأرض تحتَ قدميه أخذهُ دونَ أن يعدهُ بشيء.


كان خصمهُ الخبيثُ ينتظرُ ذلك بفارغِ الصبر, ولما كان لهُ ذلك ذهبَ إلى القاضي منتفخَ الكرش ودفع لهُ أضعافَ ما دفع هو , فكانَ أن حكمَ لهُ القاضي بملكيةِ الأرض .


جُنَّ جنونُ المسكين فقد خسر أرضه كما خسر مصدر دخلَ أسرتهُ الوحيد...ماذا سيفعل الآن ؟!...وكيفَ سيتصرف؟!!!


إسستشاطَ غضبا ً والأفكارُ تعصفُ برأسه كدوامةٍ لا نهاية لها وفي لحظةٍ حدَدتْ مستقبلهُ ومستقبلَ أسرته أفرغَ مسدسهُ في صدر ذلك القاضي ومُغتصبَ أرضهِ أمام المحكمه ...تاركا ً أبنائهُ الخمسة َ وزوجتهُ عرضة ً للضياع والتشرد مُحتسبا ً إياهُمْ عِندَ الله .



#عبد_الخالق_الجوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقاصيص
- دعِينِي وحيداً
- حَالْ
- اِستِقرَارْ
- جرحٌ بملامحِ إنسان
- وكالة الفضاء العربية حلمٌ لم يتعدى الخيال
- بطاقة ُشَوق ٍ سَودَاء
- بعدَ التَحية
- جارة ُالنجوم
- فلسطِين الجَريحَه
- مُنَاشَده
- مِنْ غيهبِ الرُوح
- لِعينيكِ
- وَصِيه
- ترنيماتُ شاعر
- طيفٌ أهواهْ
- أُنشودَتُها
- من وحي صنعاء
- غراب البين
- تسكُنُنِي


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق الجوفي - مأساة ٌ في أروِقَةِ المَحَاكِمْ .............قصة قصيرة