أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم بن حيولة - التكفير وثقافة البتر














المزيد.....

التكفير وثقافة البتر


سليم بن حيولة

الحوار المتمدن-العدد: 2090 - 2007 / 11 / 5 - 10:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كل مرة يخرج علينا البعض بفتيا جديدة تتضمن تكفير هذا الشاعر أو ذاك الكاتب وهي قضية قديمة وليست بالجديدة وبقدر قدمها بقدر ما يوجد فيها من طرافة تدل على طغيان النظرة الدينية المتطرفة المكفِّرة لكل مخالف لها في مقابل النزعات الأخرى، كما تعبر عن الدوران الفارغ للعقل العربي الحالي الذي يبدو أنه لم يتخلص من ترسبات الماضي التكفيري ولم يجد بعد طريقه نحو التقدم، فقد ضيعها منذ أيام الفيلسوف الأندلسي"ابن رشد" الذي عرف الغرب كيف يستفيد من أفكاره التي رفض مكاشفة العامة بها، فلما خرجت من بين يديه لقي ما يعرفه كل واحد منا من قبل حكام ذلك الزمان، ويبدو أن حكام يومنا هذا اكتشفوا السر الذي يضمن لهم الديمومة ولحكمهم الاستمرار فوظفوا أمثال أولئك الذين ألَّبوا الناس على ابن رشد الذي عرف أن الحرية واتساع الأفق تكمن في مدى إنسانية التفكير وتيقن أن اللغة هي التي تخلق الواقع وتضمن له الاستمرار، الأمر ذاته عرفه الدكتور أمين الخولي في مصر وهو زوج الدكتورة عائشة عبد الرحمان والذي قال: وهو-للأسف- الحاصل اليوم حيث غدت الألفاظ تملكنا وتحدد أطرنا في التعامل مع الواقع ومع ذاتية الإنسان، وللأسف كذلك أن يتم فصل أمين الخولي من الجامعة فيما يسمى بـ"حركة التطهير"، بعد أن صودرإشرافه على رسالة الطالب محمد أحمد خلف الله" حول القصص القرآني، ولعل أبرز فتنة تعرض لها مفكر هي فتنة نصر حامد أبوزيد الذي طُلقت منه زوجته "إبتهال يونس" والذي يعيش حاليا في منفاه بهولندا وكله شوق لأن يعود إلى موطنه ومرتع صباه ويسترجع ذكريات طفولته ويمشي بجانب النيل مع إخوته كما يتمنى هو فعلا قبل أن يسلم الروح، ويبقى أكبر شوق يعانيه هو الشوق إلى طلبته الذين فُرِّق بينه وبينهم مما يحز في نفسه كثيرا.
وكما يفعلون الآن مع الشاعر "حلمي سالم" حيث اتُهم بالإساءة للذات الإلهية، وقد أغفلوا أن المعالجة لا تتم بهذا الشكل لأن كلامه لو كان يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجها بينما يحتمل الإيمان من وجه واحد فيجب علينا حمله على الإيمان كما يقول الشيخ محمد عبده الذي كان في يوم من الأيام شيخا للأزهر، إذن فليُحمل شعره على الإيمان لا على الكفر، لأننا بالتكفير نعرقل مسيرة الأمة العربية ونحجر على طلابنا النجباء ونسيء لأساتذتنا الأكفَّاء ونفتح علينا أبواب الويل والأعاصير ونعرض الأمة لشتى أنواع البؤس والاضطهاد، وإنه لا فرق عندي بين هذا التصرف وبين رمي المتطرفين اليهود بالحجارة على كل من يمشي بسيارته يوم سبتهم. وتبقى الجامعات الغربية تتلقف هؤلاء أو يذهبون دون رجعة ونواصل نحن مسيرتنا العمياء .
وتبقى مشاكل الأمة الحقيقية هي آخر المفكَّر فيه، ويبقى واقنا بائسا والمواطن العربي مسكينا، وفي رأيي فإنه في حالتي نصر حامد أبوزيد وحلمي سالم كان الأجدر أن نقيم حوارا بناء معهما وأن نحترم حرية الإبداع وأن نتخلص من عقدة البتر التي تلاحق الثقافة العربية منذ القديم .



#سليم_بن_حيولة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد أركون ونقد العقل الديني
- فرويد وإدوارد سعيد والعالم غير الأوروبي
- النقد الثقافي وكشف آليات التسلط
- إدوارد سعيد والحرب الباردة الثقافية
- إدوارد سعيد ودَين مدرسة فرانكفورت عليه
- الاستشراق الإسرائيلي واختراق المجتمعات العربية
- الكولونيالية وخطاب التقزيم


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي: تسليح المليشيات في الدول العربية لا ي ...
- أردوغان: إغلاق الحكومة الإسرائيلية المسجد الأقصى أمر لا يمكن ...
- مأزق المرجعية الشيعية بعد توريث خامنئي
- قائد القوة البرية لحرس الثورة الاسلامية محمد كرمي، يقدّم تعا ...
- قائد الثورة الإسلامية ينعى الشهيد لاريجاني: لكل دم دية
- قائد الثورة الإسلامية يقدم تعازيه باستشهاد علي لاريجاني
- السعودية وعدد من الدول الإسلامية تعلن الجمعة أول أيام عيد ال ...
- التربية الإسلامية بين البيت والمدرسة وتحديات العصر الرقمي
- احتجاج رمزي في مسجد الفاتح بإسطنبول تضامناً مع المسجد الأقصى ...
- المرشد الأعلى الإيراني: دماء لاريجاني لن تضعف النظام الإسلام ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم بن حيولة - التكفير وثقافة البتر