أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام يوسف طاهر - خيبة وأمل














المزيد.....

خيبة وأمل


حذام يوسف طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2084 - 2007 / 10 / 30 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


أحيانا أفكر بكسر رتابة الأيام بان أسير في شوارع بغداد متحدية الانفجارات ..وغير آبهة بكثرة الازدحامات .. ومتجاوزة مايصدر من تعليقات .. فقط أرغب في السير في شوارع مدينتي .. لأستحضر ذكريات صباي وطفولتي .. لأقول للكل هذه هي مدينتي .. بغداد السلام .. قد هجرها نصف أهلها لكنها لازالت تقاوم بما تبقى لها من قوة وبأصرار أبناءها ..
أسير وأنا اتذكر معالم بغداد الجميلة .. شارع الرشيد بكل مايحويه من أرث ثقافي وهندسي ،الى ساحة التحرير التي أندثرت معالمها ماعدا نصب الحرية(للمبدع الفنان الكبير جواد سليم) الذي لازال ملهما للكثير من الفنانين ..
لازلت أسير في تلك الشوارع وخيبة الامل تطاردني هل هذا فعلا ماكنا نحلم به ؟ بعد سقوط النظام ؟فبغداد رغم كل شئ لم تسقط الذي سقط السلطان (ولاادري حقيقة لماذا يصر البعض عندما يتذكر احداث نيسان 2003يصرعلى ذكرسقوط بغداد) .. على كل حال كانت احلامنا متواضعة لكنها كثيرة .. لم نحلم بأكثر من نظافة للشوارع ، وممارسة الاعمال التي نحب ، وأن تكون بغداد مدينة السلام بحق .. تزهو شوارعها بالخضرة وبمعالمها الثقافية ..
ولكن خيبتي تتجسد في أنني لم ادخل المسرح الا مرة أو مرتين .. ليس فقط لعدم وجود عروض قوية تشد الجمهور .. لكن المشكلة ان كل النشاطات الثقافية رفعت من برنامجها الامسيات ،وأصبحت (أصبوحات) فالوضع الامني لايسمح باقامة أماسي ثقافية ولايمكن التأخير خارج المنزل .. وهذا طبعا سيقلص بالتأكيد عدد الحاضرين فأغلبية الجمهور الراغب بالحضور سيكون مشغول بعمله في دائرة حكومية أو أهلية وبالتالي سيقتصر الحضور على المعارف والاصدقاء القريبين ممن سيحيي الاصبوحة او للصحفيين لتغطية الحدث.
ها انا أكملت يومي وانا أتنقل بين مدن بغداد فمن شارع السعدون الى الجادرية الى الكرادة وصولا الى بغداد الجديدة .. أتعبني الطريق لكني كنت سعيدة بأنني أستطعت أن أتحدى من يقول صعب التنقل في بغداد ، او صعب الوصول الى المنطقة الفلانية .. أذن لماذا أتحدث عن الخيبة ؟! فالوضع رغم كل شيء يسير بشكل طبيعي وكل يذهب لعمله يوميا بشكل طبيعي أيضا .. ومانمر به الان هو عملية مخاض لاأكثر لولادة حقيقية لبغداد اجمل واحلى باهلها وبناسها المخلصين الحالمين بحياة آمنة ومستقرة .



#حذام_يوسف_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفقا بالقوارير


المزيد.....




- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...
- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام يوسف طاهر - خيبة وأمل