أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - العراق اليوم بحاجة رجالا يملكون خلفية سياسية واضحة














المزيد.....

العراق اليوم بحاجة رجالا يملكون خلفية سياسية واضحة


خالد عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 2079 - 2007 / 10 / 25 - 03:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للاسف ان العراق اليوم يمر في مخاض دامٍ مسورة بالطائفية والعنصرية كانت نتيجتها استشهاد مليون عراقي مع قسر الملايين الاربعة للهجرة وخلاص ارواحهم من القتل الاكيد منهم من استطاع ان يصل الى دول مجاورة ومنهم من لم يستطع ولا زال مهاجرا في حدود العراق المرسومة.
لا يختلف اثنان من المنصفين العراقيين ان هذه الكارثة لا وجود لها في التاريخ العراقي المعاصر ولا يمكن ان تحدث ولكنها حدثت بسبب الغزو البربري الامريكي الذي اصاب الوطن اصابهم في كل زوايا الحياة وقد ساهم بعض السياسيين العراقيين المتعاونين مع الاحتلال في وصول العراق الى ماوصل اليه اذ انهم ضعاف النفوس للشعور الوطني قليلي التجربة لا يملكون خلفية ناضجة في التعامل الحضاري المطلوب الذي ان اوجد في العراق يكون لارضية يستطيع المحتل فيها ان يقدم للشعب العراقي بعض الذي فقده نتيجة هذا الاحتلال والغزو.
انا لا اتفق مع القائلين ان شيعة العراق ليسوا مهيئين بقيادة البلاد بعد الاحتلال وانا لا اتفق ايضا ان الشيعة المخلصين وهم من ة آلـ البيت العرب تركوا الاهتمام بالقضايا العامة وذهبوا الى التعامل التجار رفعا لمستواهم المادي انا لست ايضا مع الذي يفتري على التاريخ ويتهم اهل السنة بحرمان ذوي آل البيت وعدم اعطائهم المجال والفرصة للدخول في شعابها ومسالكها واعماق تمرسها بالشكل المطلوب.
برأي ان ليس من هذه الافتراضات ايا منها واقعي وصحيح فالشيعي بشر والبشر انسان والانسان اثمن رأسمال في الوجود فالكل متساوون في الاداء والعطاء ليتساووا بتكافل الفرص اذ ان للشيعة رجال ورموز سياسية في التاريخ المعاصر رجال برزوا الى قمة القادة المحنكين الوطنيين امثال الزعيم الراحل جعفر ابو التمن والوزير المتمرس رضا الشبيبي واخيه الشاعر باقر الشبيبي ومن يستطيع من الساسة العراقيين ان ينكر هذا البيت الخالد الذي جاء على يد باقر الشبيبي :
المستشار هو الذي شرب الطلا
فعلام ياهذا الوزير تعربد
هؤلاء جميعا وغيرهم من الشيعة كانوا رموزا للخط الوطني مع شخصيات شيعية ارتضت لنفسها ان تحقق مصلحة العراق عن طريق ولائها للاحتلال الانكليزي منهم صالح جبر وعبد المهدي المنتفكي والدكتور فاضل الجمالي وغيرهم كثيرون . وياتي الرد على نقطة انهم ليسوا فيهم قادة ثوريون فهذا ليس صحيح اذ نجد من اتباع آل البيت الكثيرون في قمة القيادة البعثية وكثيرون منهم قادوا الحزب الشيوعي العراقي على مدى العقود بتاريخ العراق المعاصر.
اذاً اليوم العيب في اداء حكومة المالكي ليس بانها تمثل الائتلاف المكون من المجلس الاعلى وحزب الدعوة ولكن العيب كل العيب ان وصل الى الحكم بتاثير الطائفية والعنصرية والمحاصصة بل لانهم ليسوا اهلا لهذه المناصب فوقعت الاخطاء وتراكمت هذه الاخطاء على بعضها حتى وصلنا الى هذه الحالة السياسية المزرية التي نعاني منها من عدم توفير الخدمات العامة الى الشعب العراقي فعدم توفير الامن والامان وتبديد المال العام وسرقته بدون وجه حق لاسترضاء فئة من المحسوبين والمنسوبين الى جهات حزبية ضيقة.
من المتضرر من هذه الحالة السياسية الشاذة؟؟!
ليس هناك فئة من الشعب العراقي غير متضررة من هذه الحالة الاستثنائية واول المتضريين هم الشيعة العرب فان قرار الايرانيون الصفويون على العمل لانتزاع عروبة ابطال ثورة العشرين من الشيعة ومحاولة صهرهم في بودقة النفوذ الايراني الصفوي الذي من اهدافه العنصرية هو الاستحواذ على الثروة النفطية في الجنوب وسوف يهرب كل الذين تبنوا مدرسة حكم العراق بالنار والحديد والقمع بعد ان يجبر الاحتلال لترك العراق والانسحاب منه . يوم ذاك سيكون دور المهمشين والذين اصابهم الضرر نتيجة هذه الحالات الاستثنائية الحق كل الحق للمطالبة بتوجيه التهم لما جرى للعراق على ايدي هذه الفئة المتسلطة ولا بد للقضاء سيؤدي دوره وفق القوانين المرئية العادلة .. هؤلاء هم كثيرون في العراق منهم ذوي الشهداء المليون ونصف ومنهم الراجعون من الهجرة القسيرة ومنهم من حرم من ابسط حقوق الحياة لفترة طويلة تزيد الاربع سنوات من الاحتلال وتعمد على حرمان هذا الشعب من حقوقه.
نحن نعتقد ان العراق اذا استمر على هذه المعاناة الكارثية ستؤدي به الى فترة حالكة وياتي اليوم الذي يستطيع الاحتلال واذناب الاحتلال الوصول الى حرب اهلية لا تحمي أي فريق من الفرقاء من تقديم الضحايا الكبيرة ولا تجعل للعراق منفذا سوى ان يندم على ماجنت يداه ضد هذا البلد الذي آواهم ورعاهم واحتفظ بهم في ظل دولة عراقية موحدة لها علم واحد ودستور ديمقراطي وشعب يريد ان يستمر على التعايش السلمي بين كل الفئات بغض النظر عن الطائفة او العنصرة.
هكذا سنرى ان علم المقاومة المسلحة يرفرف على المخذولين المنسحبين من جيش احتلال غاشم ويلاحظ ان ذيولهم بين ارجلهم الخلفية ولكل غدا لناظره لقريب.



#خالد_عيسى_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهروب الى الامام
- أيعقل أن يكون الانسان عبداً في بلاده
- بألوعي وحده:
- دستورنا وطريقة الشرح على المتون !!
- حوار بين عهدين عهد صدام حسين وعهد بول بليمر
- اليس من حق غير الرفاق الشيوعيين نعي الوزيرة الشيوعية نزيهه ا ...
- حق تقرير المصير بألمفهوم القانوني متى يكون واين يكون ومتى ي ...
- صرخة حق في ظلام الباطل
- صور قلمية من الواقع السياسي
- لماذا لايجري حوار بين محامون بلا حدود وبين الحقوقيين العراقي ...
- كيف نبني قضاءنا ليخدم الاستقرار؟!
- لو أحسنوا الاداء لجددنا لهم الولاء
- طرد الامريكان متفق عليه ولكن متى .. وكيف ؟
- لا سطوة ولا قوة الا للقانون
- الانسان ذلك المخلوق العجيب
- اهل السنة والشيعة العرب مواطنون لا رعايا!!
- لماذا يخشى البعض من اجراء انتخابات الان...!
- اخي كاكه مسعود هذا الذي كنا نخشاه!!
- ألائتلاف يمارس ديمقراطية المصلحة الطائفية
- في التحالفات السياسية ليس هناك توقيت معين (نفر توو ليت)


المزيد.....




- -هدد باستهداف ابن ترامب-.. أول تعليق من الخدمة السرية على في ...
- باكستان: مباحثات طهران -أحرزت تقدما- وركزت على خفض التصعيد و ...
- الأمن الأمريكي يفحص فيديو خروج 3 أشخاص من مجاري الصرف الصحي ...
- سياسي إسرائيلي عن سارة نتنياهو: -مدمنة كحول عنيفة وعنصرية-
- إيبولا يحصد أكثر من 2500 ضحية في الكونغو.. وتحذيرات أممية من ...
- ترمب يمد يده إلى كيم.. لماذا يثير ذلك قلق حلفاء أمريكا في آس ...
- دراسة حديثة: لا فائدة من زيادة البروتين حتى للرياضيين
- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عيسى طه - العراق اليوم بحاجة رجالا يملكون خلفية سياسية واضحة