أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزه الجناحي - قصص من أدب ألأحتلال (3)














المزيد.....

قصص من أدب ألأحتلال (3)


حمزه الجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 2052 - 2007 / 9 / 28 - 08:51
المحور: الادب والفن
    



(1)

ذهبت وصديق لي لزيارة طبيب لمعالجة أبنته ذات ألأربع سنوات ...دخلنا في احد ألشوارع ألممتلئة بلافتات النعي ألسوداء ....على خلفية انفجار أمام فرن صموت في ذالك ألشارع ... ونحن سائرين سألته أبنته ..بابا ماهذه ألكتابات على ألجدران ؟...أجابها بسخرية ..
بابا أنها دعاية أنها دعاية انتخابية ...ضحكنا
سألته ثانية..بابا....سمعتك تتحدث مع ماما
تقول لها سأرشح نفسي للانتخابات ألقادمة
لماذا لم تسجل اسمك معهم.؟...ألتفت لي بخجل وحمرة وجهه بانت عليه
بابا ليس الأمر بيدي ....
سألته أنا.. بيد من أذن؟.....ضحك لي وقال
والله لأدري.


(2)
كان أخر مرة زار شارع المتنبي قبل أن يتحول ألشارع إلى( أثر بعد عين)
كان يخشى زيارته ثانية خوفا من أن لايرى الشارع كما عهده ....تصارع مع نفسه للذهاب أوعدم ألذهاب ...أخيرا أنتصر وقرر ألذهاب ....يعلم أن يوم ألجمعه هو يوم ألكتاب ...هو يوم المتنبي ...يوم النقاشات ألأدبيه ويوم شرب ألشاي الساخن مع ألشعر وأخر المنشورات...وظهور الكتب المفقودة ...إذن لابد أن يذهب لشارع ألمتنبي ...غادر ألباص عند طرف الشارع من جهة الرشيد ...دقائق وإذا هو أمام هذا ألكم من الذكريات ...وقف عند حاضرت الشارع ....دخل في عمقه ..وا جهه رجل كبير يتسول .. وأ أمامه عشرات ألكتب ...لله يامحسنبن....توغل أكثر عرف زميل له من رواد ألشارع ...ناداه فلم يجبه أقترب منه ..هزه من كتفه ألتفت إليه ...السلام عليكم...لم يرد ألسلام ....كرر سلامه لم يرد ...أشار ألرجل إلى أذنيه ..أنه أصم....وصل منتصف ألشارع ..تعثر بسبب ألأنقاض ...رأى مجموعة من الناس يلتفون حول رجل ملقى فوق تل من ألكتب ألممزقه ....ٍسأل احدهم وكان خلفه من هذا بربك ؟...التفت ألرجل وكان أعمى ...الم تعرفه ؟..لاوالله ...الم تعرفني ؟ لأوالله ...مابك يازميلي ..انه أبو ألطيب ...وأنا أبو وديع ...احمر وجهه خجلا ...أراد أن يتحدث له لم يستطيع أحس أنه فقد صوته ...غادر الشارع من ألجانب ألثاني ألتفت ليرى ألشارع للمرة ألأخيرة... شاهد نعشا مرفوعا فوق أكداس من ألكتب ...وأمامه رجل يبكي .

(3)

كان سائرا مع ألجمع في احد أسواق بغداد فرحا بمولوده ألجديد ....الزحام خانق ...أحس بضيق ...قبل خروجه من هذا ألزحام المقيت ...سقط شاب أمامه ....تسمر في مكانه هرب الجميع من المكان ...اقترب من ألشاب ألملقى فوق إسفلت ألطريق ألحار قلبه ..رأى ألدم يسيل من جبهته ..وجرح غائر في رأسه عرف أن ألشاب أصيب بطلق قناص

أعطى لرجليه العنان للخروج من هذا المأزق ....شعر برجليه تخط ولا يستطيع الركض...سقط على بعد خطوات من ذالك ألشاب..أحس بحرارة على وجهه تلمسه بيده ابتلت يده بشيء أحمر قان ...تأكد أن أكسير ألحياة بدأ يغادر عروقه ....للحظة تذكر أن له مولود ولد قبل ساعات رأى نفسه يداعبه في حديقة غناء ممتلئة بالفراشات والزهور ألملونه ...جمع أخر قوته في نهاية أصبعه السبابة...غطه في ألدم أراد أن يكتب شيء سقط أحدهم فوقه ...ثم غادرا سوية

حمزه الجناحي
العراق __بابل
[email protected]



#حمزه_الجناحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص من أدب ألأحتلال(2)
- قصص من أدب الإحتلال !
- عندما تبكي الرجال
- اعمار...اعمار...خطة انفجار
- هدايامع سبق الاصرار والترصد
- صندوق النقد الدولي ومن استطاع اليه سبيلا
- الى اشعار اخر
- من المسؤول عن هدر هذه الملايين من الدولارات؟{ 2}
- سجل في الوفيات قبل بيان ولادته
- من المسؤول عن هدر هذه الملايين من الدولارات؟


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزه الجناحي - قصص من أدب ألأحتلال (3)