أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - حين -يحاسب- الجواهري نفسه !














المزيد.....

حين -يحاسب- الجواهري نفسه !


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 2039 - 2007 / 9 / 15 - 07:05
المحور: الادب والفن
    


إلى جانب اعتداده اللامتناهي بالنفس، وبشعره وابداعه، يوثق الجواهري في العديد من قصائده وبمناسبات مختلفة، كمّاً من المراجعات والانتقادات الذاتية، بصراحة مطلقة حيناً، أو عبر الاستعارة الرمزية أحياناً أخرى... ولا يبدو الشاعر الكبير مجاملاً في ذلك، بل مصرحاً بما آمن به من منطلقات ورؤى، موجزاً ذلك ببيت بليغ عام 1971: "لا يعصمُ المجدُ الرجالَ وإنما، كان العظيمُ المجدَ والأخطاءَ"...
وفي هذا المسرى، تأتي الكثير من البينات الأخرى لتضيف ثوابت في نهج، ومنهج الجواهري خلال سيرته التنويرية والابداعية والحياتية... خاصة وهو يعترف دون مواربة بالارتهان لمجتمعٍ "يخشى اللصوص فيذبح العسسا"، وبكل ما يترتب على ذلك من معان ٍ وقيم... وفي ضوء هذه الحقيقة، جاءت مقارناته، ومقارباته للذات مع الآخرين، في كثير من قصيده، ومن بينه في "المقصورة" الشهيرة: "أقول لنفسي إذا ضمها وأترابها محفل يزدهى، تسامي فانك خير النفوس، إذا قيس كل على ما انطوى" ... ثمَّ يعود مرة أخرى، خلال سجال ذاتي بشأن متجاوزين عام 1975 ليصرح: "ولا يعلوك خيرهم ... ولست بخيرهم ابدا"...
... ولا يكتفي الجواهري بالمقولات والتوصيفات العامة وحسب، بل ينتقل إلى الخاص والملموس في أحيان عديدة لينتقد الذات، ويجلدها بقوة وقسوة شديدة، وربما بهدف المبالغة والعرض الأوضح، أكثر منه قناعة ً... وإلا فهو الأقدر – لو أراد - أن يجد رمزية أكثر دلالة من مباشرته القول: "خلفت غاشية الخنوع ورائي..." عام 1956 على سبيل المثال... وبثقة المقتدر أيضاً نراه يؤكد، في بائيته الأشهر سنة 1949، أنه "حرٌ يحاسب نفسه أن تنثني، كيما يروح لمن سواه محاسبا"، أو الاعلان مع سبق الاصرار: "خير الشفاعة لي بأني كاشفٌ، حرَّ الضمير، وقائل هذا أنا" ليستبق متصيداً هنا، ومترصداً هناك، ولكي ينطلق بعد ذلك – بكل حرية – في تناول الأمر، واصدار الأحكام...
... وإذ يمنعه الطبع – لا التطبع – من التراجع، وان كان مطلوباً في أحداث محددة، يصطنع الجواهري صيغة الافتراض غير الملزم بديلاً في بعض الحالات... ولعلَّ دليلنا على ذلك ما ردع به متنطعين ومدعين، عام 1974 بقوله: "هبوا كل القوافل في حماكم، فلا تهزوا بمن يحدو الجمالا"... أو قوله معاتباً "مصر" في سنوات "جفاء" تصورها، أو عاشها: "وهبي ثقيل الظل كنت فلم أطق ..."... وكذلك قوله "هبيني لم اسلف جميلاً..." في قصيدة "كفارة وندم" عام 1954...
وأخيراً، لا أشك بأن السطور السابقة حوت الكثير من الانتقالات التي قد لا توفي الفكرة تمام حقها، ولكني لا أشك أيضاً بأنها تقود لبعض ما أردنا استهدافه، والتوقف عنده!



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجواهري ... -مجمع الأضداد-
- محطات في ثمانينات الجواهري (3-3)
- محطات في ثمانينات الجواهري (2-3)
- محطات في ثمانينات الجواهري (1-3)
- بعض صمت مريب في ذكرى الجواهري
- في الذكرى العاشرة لرحيل الجواهري الكبير
- الشعراء في وداع شاعرهم الجواهري
- محمود صبري ... ثمانون عاماً
- نخب ثقافية تودع الجواهري الكبير
- الجواهري يواجهُ ... ويتصدى
- الجواهري في حب الحياة
- على أعتاب الذكرى العاشرة لرحيل الجواهري - -... ويستعصي على ا ...
- كتب ودراسات عن الظاهرة الجواهرية
- الجواهري في مآثر الإباء والفداء
- محطات في سبعينات الجواهري
- الجواهري عن الكرد، والجبل الأشم
- المتنبي في بعض تراث الجواهري
- الجواهري على قارعة الطريق
- الجواهري في مصر، وعبد الناصر
- انه عارٌ حقاً، حين يتعالى فحيح -الملثمين-، دون ردع!!


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - حين -يحاسب- الجواهري نفسه !