أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود جابر - تعددية الإبادة وتنوع الهلاك














المزيد.....

تعددية الإبادة وتنوع الهلاك


محمود جابر

الحوار المتمدن-العدد: 2021 - 2007 / 8 / 28 - 10:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



" كونوا فى خدمة الإنسان تكونوا فى خدمة الله وفى خدمة محمد وفى خدمة المسيح  وأعلموا أن الطائفية معششة فى الدكاكين الرخيصة المفتوحة باسم الله والتى تتاجر بالإنسان وبالوطن"
موسى الصدر

فى الآونة الأخيرة تشهد المجتمعات العربية دعوات غاية فى الغرابة والطرافة والبله، هذه الدعوات وإن كان ظاهرها الانفتاح والحرية والتعددية، فإن باطنها. التشظى والتفتت والفرقة والخصومة وربما الحرب الأهلية والفرز على الهوية والانتماء الدينى والعرقى.
قد يكون السبب الرئيسى فيها هو التعددية المقيدة أو النظم السلطوية العربية وكذلك الأحزاب التى عجزت ٍعن أن تقدم نموذجاً مبتكرا،وأصبحت تجتر النماذج السياسية القديمة والبالية فى اللعب على المتناقضات فى إدارة الصراع السياسى والتوسع فى التكتيك على حساب غياب الإستراتيجية والهدف العام، فضلاُ عن سيطرة، المصالح الشخصية التى أبعدت الجماهير عن الأحزاب، ثم ما لبس هذا الحزب أو تلك أن تقع فريسة فى أيدى النظام الحاكم فتأتمر بأمره وتصبح جزء من لعبته السياسة والبرامجية (الشعب / الجماهير / الأمة)، وأصبح الصراع صراعاً قبائلياً، وأثنيا، ودينيا، ومصلحياً (للأشخاص). إن هذه الدعوات التى تشهدها مجتمعاتنا فى الوقت الراهن هى تعددية الإبادة فالأصل فى التعديل هو أن تتقدم المجتمعات اقتصاديا، واجتماعياً وسياسياً هذا ينتج من تعدد الأحزاب والجماعات السياسية (ليبرالية، رأسمالية، قومية اشتراكية، قطرية – جماعات ضغط – نقابات) ولم يكن التطور يوماً مرهون بالتنوع الدينى أو العقائدى.
فالجماعة الدينية أينما كانت هى.. ترى أنها على طريقة الحق وطريقة الاستقامة، وطرائق الأخريين غير ذلك، ذلك لأن الانتماء الدينى انتماء شمولى كلى لا يقبل أنصاف الحلول أو رباعها بل هو انتماء مبدئى، أما الانتماءات الحديثة أو الحديثة فهى انتماءات فكرية وبرامجية ومصلحيه لخدمة المجتمع، ويمكن بل أكيد أنها تقبل المراجعة وا لمناصفة وأنصاف الحلول.
ومن هذا فأن نتائج الانتخابات فى كلا من مصر وفلسطين (المحتلة) وكذلك فى العراق ما يجعلنا نقول أنه بات هنا انقلابية فى المفاهيم، وهذا يراجع إلى أن الجماعة السياسية فى كل بلادنا العربية من الماء إلى الماء قد أرهقها النضال السياسى فراحت تستظل تحت أقرب شجرة حتى ولو كانت شجرة – الزقوم – (شجرة فى النار) وأكاد أجزم أن رياح التغيير فى بلادنا لها ألف سبب وسبب، ليس من ضمنها النضال السياسى الحق، أو ربما ظناً وإن بعض الظن أثم، أن هذه الجماعات والأحزاب السياسية قد قربة على الوصول من غايتها فى التعددية عن طريقة تأسيس أحزاباً جديدة ،فترى السيد/ --------- يدعوا إلى تأسيس حزب اسلامى، وآخر هو السيد/ --------- يدعوا إلى تأسيس حزباً مسيحى وأخر وهو السيد/ --------- يدعوا إلى تأسيس حزباً شيعى الخ.
والمدهش أنهم يتناغمون فترى صاحب مشروع الحزب المسيحى، والإسلامى لا يمانع كلاً منهما أن يكون للأخر حزبه وكأن الوطن مات وبدأ كلاً منهما يقسم التركة الوطنية إذاناً منه لقيام أ وطان جديد علىبقايا الوطن الوطن القديم والذى انتهت صلاحيته .
- والسؤال الواجب هنا: إذا كانوا هؤلاء الأخوة والأحباب لا يشعرون بمواطنتهم إلا من خلال هذا الاقتسام الوطنى فهل هم الآن رعايا؟
- هل مصر مسلميها ومسيحيها وغيرهم على تنوعهم رعايا، ولن ينالوا حقهم كمواطنين إلا بتأسيس أحزابهم الطائفية الدينية؟
- كيف يمكن تصور مثل هذه البرامج الحزبية؟
- وهل سيكون تداول السلطة فى مصر مستقبلاً بين شيوخ، وكرادلة، وآباء كهنة، ومراجع وآيات، وملالى واتباع بهائيين…؟

أشهدكــــم أن هــــذه هـــى تعدديـــة الإبادة وتنـــــــوع الهـــلاك.

محمود جابر
باحث وكاتب مصرى
مركز يافا للدراسات




#محمود_جابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقباط فى فكر الاخوان تعايش ام احتراب


المزيد.....




- أغاني الأطفال المفضلة.. تردد قناة طيور الجنة 2026 Al-Janah ع ...
- عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصه ...
- المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإما ...
- المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاو ...
- مساعد بوتين يفجر مفاجأة عن خطة مشتركة لتصفية بن لادن تراجع ا ...
- مقاولو الفراغكيف يلتقي الإسلام السياسي ودعاة الانكفاء الأمي ...
- الاحتلال يقرر إبعاد مفتي فلسطين عن المسجد الأقصى عقب اعتقاله ...
- الغزو المغولي بعيون فتاة مسلمة.. لماذا يجب أن تشاهد -حياة سا ...
- العميد ابن الرضا: هذه الملحمة التاريخية شكّلت يوماً إلهياً ...
- العميد ابن الرضا: ستسخّر وزارة الدفاع جميع إمكاناتها للحفاظ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود جابر - تعددية الإبادة وتنوع الهلاك