أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير حسن العاني - نداء طفلة في الثلاثينات














المزيد.....

نداء طفلة في الثلاثينات


عبير حسن العاني

الحوار المتمدن-العدد: 1997 - 2007 / 8 / 4 - 08:19
المحور: الادب والفن
    



ويأتي عيدٌ آخر.. لتبدأ مناجاةٌ أخرى..
أمي... ماذا لو تأتين للحظة،لحظة فقط كالنيزك،وتضميني لتقتلي بيدِ نقائك البرد والوحدة والغربة؟!
أرجعيني الى رحمكِ،لا بأس،فظلامه هو نورٌ تعجز كل أنوار الأرض عن الإضاءة مثله.
كيف أنتِ يا أمي؟كيف هو الحال تحت الأرض؟هل توقفت أحلامكِ؟أريد فقط أن أعرف هل يمكن للميت أن يحلُم؟!
تعالي أو ناديني،فأن كنت لاتملكين جواز الدخول لعالمٍ أعيش فيه،فيمكن ببساطة أن تناديني وسيخترق صوتكِ الملائكي كل الحدود المشروعة وغير المشروعة.. كل الفضاءات،ولا تخافي فلن يسمعكِ سواي.ناديني ولا تفكري بتهيئةِ مكان لي،فرَحِمُكِ يتّسعُ لكلّي.
آه لو تعلمين يا أمي..
ابنتكِ الصغرى أصبح بِكراً بهمومها.. بغربتها..ووحشة الليالي الطويلة بسكونها وبردها الذي يفوق برد الموت. مع ذلك ما زلتُ تلك الطفلة التي خطّت أول كلماتها بعد مماتكِ معلنةً أن (الموت لم يُخلَق للأمهات)!!
تركتيني طفلة الفقر والجوع والخوف.كبرت وأصبح عمري ثلاثة وثلاثين جرحاً.. ثلاثة وثلاثين حرباً،وما زلتُ أنتظر السلام الذي لم أجده سوى في رحمكِ.
السماء تُمطركِ ..تُمطرُ قدسية ندائي وحاجتي لكِ..فلتأتِ أو لتدعيني لعالمكِ لنحتفل معاً بهذه الليلة التي أشاركِ في رسمِ معالمها وأختيار ألوانها،فأنا أشعرِ الآن بأنني سيدة السماء وبأنكِ آلهة المطر.. وأن هذه الليلة لن نقضي حتى نجتمعَ معاً ونتوحدُ معاً،وأنتمي لحضنكِ.. لوطني الذي فقدته مرّتين،مرّة برحيلك ومرّة حين دُنِّسَت أرضٌ تحوي جسدكِ الطاهر.
أحتاجكِ الليلة يا أمي..كفاكِ صمتاً،ناديني وسأسمعكِ وسأصرخُ معكِ صرخةًً ملء السماء،وسنُمطِر معاً لنثبت قانون الأجداد بأنَّ(المطرُ خير)!

عمّان
ليلة العيد



#عبير_حسن_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأس التوحد
- وقفة!
- وتستمر الحياة!
- قدسية التفاهات!
- وتسألني عن الحب؟!
- مجرد تساؤل
- من أجله..
- الى بغداد
- وللاقنعة وجه واحد
- صحوة متأخرة
- حديقة من رماد
- ارجوحة الغربة
- قدح شاي
- أحمر.. حمراء.. حُمر !!


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير حسن العاني - نداء طفلة في الثلاثينات