أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل فؤاد عبيد - التأويل واستبطان المعنى لقصة - مريم - للكاتب مختار محمود














المزيد.....

التأويل واستبطان المعنى لقصة - مريم - للكاتب مختار محمود


أمل فؤاد عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 1982 - 2007 / 7 / 20 - 07:31
المحور: الادب والفن
    


قلنا : يا مريم أنى لك هذا ؟
قالت : نتصبب عرقا فيجيء
مذ قالت هذا ونحن نأكل فتمتليء بطوننا ولا نشبع
!!!

قد أجد التأويل مدخلا مشروعا لتحليل هذا النص المبتسر او هو الشكل خارج المعود في تناول القصة القصيرة .. إنما ما اود الإشارة إليه هو هذه الدلالات المغرقة في النص .. على أن هذه الدلالات لن تكون نتيجة تفعيل الحدس فقط .. إنما قد تقاطع النص هنا مع مجموع الدلالات التي قد يضفيها الوعي على هذا النص .. او المعنى الذي من المحتمل استبطانه من قلب نص جاء على شاكلة القياس الأرسطي بدأ بمقدميتن ثم نتيجة لاحقة .. هذا القياس المنطقي في تقديم صورة قصصية تصدم الوعي بأكثر من معنى .. وتثير دلالات حاضرة / غائبة .. وهذا الثراء في المعنى وإن جاء بوعي / لا وعي من الكاتب عند كتابة هذا النص إلا ان هذا لا يمنع ان يكون دور النقد هو تحريك أطر الفهم وتفعيل القراءات المختلفة على اعتبار ان النص أصبح محلا لاشتغالات لا نهاية ولا حد لها ومن ثم .. على قدر تكثيف الشخوص والحوار وأيضا الانتقالات المباشرة في حركة الضمير .. من ضمير المخاطب الى ضمير الغائب .. ثم الانتقال في النهاية إلى صوت الراوي .. يجيز لنا ان نستبطن فاعلية الضمير المستتر في قلب هذا النص .. على أنه ايضا ومن ناحية أخرى ما بين المقدميتن الأولى والثانية ورغم منطقيتهما .. إلا أن النتيجة تعصف بنا من حيث لا ندري .. تصدمنا وتثير سؤالنا .. وهي في حقيقة أمرها محك القضية التي يريد توصيلها الكاتب هنا ولكنها وقفت عند حد المواجهة .. مما يدفعنا الى التساؤل ما هي علامة الاستفهام التي قدمها في صيغة نهائية وحاسمة , على الرغم من راهنيتها لما سبقها من مقدمة أولى وهي : " قلنا : يامريم أن لك هذا ..؟" والمقدمة الثانية والتي جاءت في صيغة جواب وهو : " قالت : نتصبب عرقا فيجيء " .. وعلى الرغم أننا لا نشعر بفارق زمني بين المقدمة الأولى والثانية أو بين السؤال والجواب .. ولكننا هنا عند حد النتيجة .. تفاجئنا .. بخريطة فعل / ردة فعل جديدة .. تحيلنا إلى عالم من الألغاز .. هل اتبع القوم مريم .. أو تمرد عليها ..؟هل تمثل اليقين في النتيجة كما كان في المقدمتين على اعتبار ان صيغة السؤال , وما يرمز اليه توظيف اسم مريم وصياغة القول الأول على نسق ماجاء في سياق سورة مريم .. هو ما يجعلنا نصدق الحدث والقول والقيمة والبعد التاريخي وما يحمله من دلالات بعيدة الغور .. مما ينتج عنه أن يحضرنا الوعي بشهادة التسليم على المقدمتين .. ثم نفاجأ بحركة معاكسة لجو ما ألفناه ووعيناه في المقدميتن .. لقد كان الكاتب في منتهى رمزيته وتوالفه مع النص القرآني .. رغم خروجه عليه بالطبع وهو ليس خروج الضد ولكن ليسقط عن نصه ما للقرآن من قداسة .. ومن ثم يبقى امامه فقط المساحة الإنسانية في بعدها الأنطولوجي .. لذا قد يكون لتداول الصورة القرآنية في صالح الإنساني عبر الإنساني .. شيئا بعيد الأثر في النفوس.. إنما ما كان قد أوقف حركة وعينا .. هي هذه النتيجة التي بقيت مغلقة على نفسها .. تثير تساؤلا ما .. تثير شعورا بالشفقة وشعورا آخر بالأثم والتجاوز .. ولربما توقف الوعي عند حد النظر او هي شطحة تعي قوتها وتنتظر فعل معاكس للحظات وعي مغاير .. وهذا هو ما سبب بدوره فعل الدهشة عند القارئ مما تسببه عنه ما يمكننا ان نسميه بفوضى الحواس وعدم تحديد وجهة تحديده للنص مابين اكتماله أو نقصه .. لان الجواب وما افترضه الكاتب من نتيجة تخمينية بقيت قاب قوسين او ادنى من امتداد المعنى او الانتهاء الى جواب شافي .



#أمل_فؤاد_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة قراءة جديدة لانعتاق الروح .. تجربة ذاتية 5
- إلى أسير ..
- فيما بدا ..
- ذوق ..
- قراءة نقدية لمسرحية - لوحات ناطقة - للكاتب الفلسطيني عبد الو ...
- محاولة قراءة جديدة لانعتاق الروح .. تجربة ذاتية 4
- دفء ..
- مفاهيم الأعماق والفطرة
- كهف .. المرايا
- محاورة النصوص للكاتب مأمون المغازي
- يمنى سالم .. مشروع كاتبة ..
- محاولة قراءة جديدة لانعتاق الروح .. تجربة ذاتية 2
- صوت .. وصدى
- ماجد السمرائي و - سؤال الحرية -
- الثقافة العربية في زمن العولمة .. أحمد مجدي حجازي
- محاول قراءة جديدة لانعتاق الروح .. تجربة ذاتية 5
- النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية
- خواطر .. 4
- للحب مواسم .. الطبيعة الإنسان والنفس المطمئنة
- زاوية ..


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل فؤاد عبيد - التأويل واستبطان المعنى لقصة - مريم - للكاتب مختار محمود