أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى الشحتور - قوانين الناس














المزيد.....

قوانين الناس


مرتضى الشحتور

الحوار المتمدن-العدد: 1970 - 2007 / 7 / 8 - 10:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن في العراق تركيبةاجتماعية نسجت تمدنهاوثقافتها الحديثة دون ان نودع بعض من نفائس تراثنا القيمي الطيب المفيد الذي استقر لدينا عرفاراسخا وقانونا ساميا ذلك اننا نحتكم له نفيد منه نتعلق به نخضع لضوابطه وروابطه بصورة عفوية تلقائية،اننا متمدنون بزحم انتمائنا الاصيل نتنمي الى جذور قبلية نسجت نقائهافينا ،ولان قبائلنا تحفظ صورة مشرقية مشرقة لوطنيتنا ولعراقيتنااختطف هذه الحادثة الحية لهذا الحديث بشجنه الوطني الخالص.
قبيلة عربيةمن الجنوب تتوزع مضاربها في مدن العراق الجنوبية وهي قبيلة ذائعة الصيت لها مأثر جليلة ومواقف بطولية تحفظها ذاكرة الرجال وبطون أمهات كتب
التاريخ.وفي جنوبي سوق الشيوخ وحول ضفتي الفرات تتركز قبيلة حجام.
واذ لابد ان اعطف لا أجد من داع لان أسهب في التعريف بقبيلة الدليم الغنية عن التعريف التي تمتد على طول بادية الانبار وحواليها وفي بغداد وصلاح الدين ومناطق اخرى .دعوني أقول ان الانبار سنية مئة بالمئة وان ذي قار شيعية على نفس القياس وذات النسبة.
عشية التفجير الثاني للحرمين العسكريين في سر من رأى التي أضحت ضاق من رأى ،كانت كوكبة من رجال الانبار يحلّون ضيوفا عند أخوتهم وابناء عمومتهم في قبيلة حجام الجنوبية.
لقد كان احد أبناء العشيرة(الحجامي) قد تعرض لحادث دهس بسيارة(الدليمي) في شوارع بغداد وفارق الحياة ،ولان عشائر العراق تحفظ مواثيقها وتحتكم الى أعرافها ،ولان عشائرنا لها سننها (سناين)اوفدت الانبار رجالها لاداء الفصل العشائري لاهل ذي قار.
اريد ان اعرج قليلا على الفصل.الفصل العشائري انما هو دية لذوي المقتول اوالمتضّرر لرفع الضرروحفظ الدم ودفع المكروه،ولقد كانت عشائرنا وفي ظل تشابك العلاقات واختلاط الناس وخشية الثأر وابراء للذمة امام الله ودرءا للانتقام تبادر لاخذ (العطوة) أي منح ذوي الجاني مهلة زمنية أوهدنة(حتى لايحصل مكروه) لحين تادية الفصل وحسب العرف وقبل ان تنتهي المهلة يحضر علية القوم وساداتهم لاداء الفصل وعقد الراية وقراءة سورة الفاتحةثم ابراء الذمة وانتهاءبتطييب الخواطر انها قوانين الناس لاقوانين السلطة.
اليوم قلّت او توقفت حركة الناس بين المحافظات.وبامكان من يرتكب جريمة عمدا او اهمالا ان يفلت من متابعةالقانونوسلطة القضاء فضلا عن تعقب العشيرة الخصم والظرف المعروف, ولكن صٌنع المعروف بين قبائلنا قائم دائم ومستمر لان اواصر عراقيتنا حية تنبض في عروقنا،لقد جاء وجهاء الانبار بلا حمايات ولا وساطات ونزلوا مضايف سوق الشيوخ عند نهر العتيبية وقوبلوا بحفاوة انسانية عربية رائعة ومحبة عراقيةغامرة ؟
كانت مناسبة عزيرة برغم مصاب عشيرة حجام بفقد احد ابناءها ولكن الحادث اعادنا الى شأن عظيم تمثل في اننا لم نكن ابدا اطراف معركة داخلية ليست بيننا ضغائن اومأثر او مأرب او حماقات.وذلك هو الاصل ان الدليمي ابن الانبار لن يستهين بدم عراقي واحد من ابناء ذي قار ذلك هو الطبيعي ولايوجد استثناء على ذلك بين ابناء العراق وقبائلهم وعشائرهم في ومدنهم وقراهم ،الاستثناء هو الغفلة التي مكنت المارق والحاقد والاثم في التسلل بين صفوفنا والالتفاف خلف ظهرانينا ،عشيةنهار الاحتقان وظهيرة يوم المأساة برزت مخاوف الحكومة من ردود فعل غير منضبطة ربما ينساق بسببها شيعي للانتقام من سني ويتطور الامر الى اسوء وكأن المرقد لم يحفظه سنة سامراء الف سنة ولم يطوفوا عنده الف ونيف سنة ولم يغمروه بالحب الف سنة ولم يصلوا فيه الف سنة،غداة الحدث احتفل اهل سوق الشيوخ باهل الانبارالشيعة والسنة بكل نقاء ووفاء.
،ذلك ان عشائرنا تخشى دماء بعضها وتصون دماء بعضها وتهتدي لنقاء ضمائرها،تخاف الله وتحب العراق،ذلك ان من استباحوا الحرمات ابناء شيطان لاينتمون الى العراق.
لحظتها عبت اتهام خصوم الحكومة للحكومة بالتقصير واخذني شعور من نفس اللون تجاه اتهام الحكومة لفصيل عراقي بالمسؤولية قررت ان كلا التهمتين لاتنتميان الى المحبة العراقية التي قرائتها عند انحناءة قصب مضيف عراقي جنوبي في الناصرية احتفى بكرم اصيل وبروح عراقيةعند مقدم ابناء قبيلة الدليم الانبارية العراقية.وذلك هو الاصل وماعداه استثناء..



#مرتضى_الشحتور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف العرب
- شكل الحكومة


المزيد.....




- سوريا.. أمل عرفة وعبدالمنعم عمايري يحتفلان بتخرج ابنتهما سلم ...
- حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة -علي ا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة سعودية في تصعيد جديد بالبحر ال ...
- حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون ا ...
- سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر م ...
- بعد 78 عاماً على إغراقها بأمر بن غوريون.. إسرائيل تعثر على ح ...
- واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإرهاب- وتلغي ...
- -حماس- و-القيادة العامة- ترفضان تعيين أعضاء المجلس الوطني ال ...
- بيان سعودي بعد الاستهداف الحوثي لناقلة النفط -أمزان- في البح ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في قضية قاتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى الشحتور - قوانين الناس