أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد البغدادي - تشظي الهوية العراقية...














المزيد.....

تشظي الهوية العراقية...


سعد البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 1971 - 2007 / 7 / 9 - 07:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يعد خافيا على احد ان العراق يعاني اليوم من ازمة هوية ادت الى مازق سياسي كبير جر البلد الى مقدمات الحرب الاهلية اذ ان اشكالية التفسير المفهومي للهوية العراقية اخذت في الاتساع ضمن المناقشات الجدلية لتتحول منذ التاسع من نيسان عام 2003 الى حروب داخلية بين مكونات الشعب العراقي
ولم تكن اللغة هي الهاجس الوحيد للاختلاف بين الهويات ولا تعدد المذاهب والاديان وانما كانت الاشكالية الكبرى التي حدثت هي التماهي والتمترس المذهبي والقومي والاصطفافات السياسية التي تشكلت وفق الهوية المذهبية والقومية ادت الى ترسيخ المفاهيم الطائفية والعنصرية والشوفينية في البلد وكلما ابتعدنا عن 2003 نجد اتساع الهوة بين العراقيين حتى غدا العزل الطائفي من ابرز سمات العاصمة بغداد وباقي المحافظات.
تشظي الهوية العراقية امتد ليشمل كل الاثنيات في بلاد مابين النهرين الصابئة واليزيديون والمسيح والتركمان والشبك فضلا عن السنة والشيعة والاكراد
اصبحت المفاهيم ملبدة بالضباب وفيما بعد برائحة البارود فلم يعد قبول الاخر امر يسير فاصبح الزواج من امراة كردية او شيعية او سنية من القومية الاخرى او المذهب الاخر امر محفوف بالمخاطر والتهلكة امر ندر وجوده في المجتمع العراقي وتضاءل الى حد الصفر بسبب هذا التشظي . وبعد عام 2003 اصبحت الهوية العراقية خلافا للسنوات الماضية متشظية الى حد ان رجم فتاة يزيدية لانها رغبت مرة اخرى لانها رغبت فقط بالزواج من مسلم.؟؟ التبرير الديني الذي اوردته اميرة يزيدية كان حاضرا لديها.
كل هذا يدعونا الى رفض القول ان ملامح الهوية العراقية عند تشكيلها غائمة وغير واضحة وهي اقرب الى الكولاجية ؟
كيف والهوية العراقية عبر تشكيلها كان المكان العراقي هو الابرز في تفكيكهيا وتشظيها حتى اصبح الانتماء للمكان او الرقعة الجغرافية المعينة فوق الانتماء للوطن برز هذا واضحا بعد 2003 . بعد كان متخفيا طيلة اربعين السنة الماضية تحت الشعار القومي والقضية المركزية على اننا نتلمسه جليا في صفوف الطلبة والجامعات وافراد الجيش من خلال تجمعات تحمل الهوية الاثنية فابناء الرمادي في الاقسام الداخلية وابناء البصرة وذي قار الاانه كان تجمع سلمي بسبب قوة الدولة المركزية انذاك وحينما انهارت تلك القوة تحولت هذه التجمعات الى مراكز استقطاب عدائية شكلت بوادر الاقتتال والتعبئة ضد الهوية العراقية .الذين ساهموا في صياغة وبلورة هذا التشظي في صورته النهائية لم يدركوا بعد حجم اللكارثة التي ستحيق بالوطن وهم ذاتهم لايعرفون كيف يتم ترقيع هذه الفجوة . وهذا الارث الذي حول المشكل من وطن الى هوية او اثنية .تم ترسيخ هذه المبادئ العدائية ضد الاخر في المجالس الخاصة لتتحول الى اصدار فتوى عبر المساجد بتكفير الهويات الاخرى ففي الموصل يتحول الاكراد علنا الى اعداء الهوية وفي المناطق الغربية تتحول المساجد الى منابع فتوائية ضد الشيعة وفي الجنوب يكون الاعتراض واضحا ضد الهوية الاخرى .
لم يقتصر التشظي على فئة دون اخرى وامتدت اثاره السيئة لتشمل الجميع. واصبح الدفاع عن الهوية المذهبية والاثنية بدلا عن الهوية العراقية من نتائج هذا التشظي ان يحمل البغدادي جملة هويات شخصية كي يتجنب القتل ومن اثاره السئية العزل الطائفي الذي يمنع التجوال في البلد الواحد ومن اثاره التناحر السياسي الذي وصل الى ذروته في صم الاذن عن الاستماع للاخر. والدفاع عنه حتى لوكان قاتلا لكنه من ذات الهوية المذهبية.




#سعد_البغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل فشل المشروع الاسلامي...؟؟
- لماذا الاساءة الى …البصرة
- وزير يمتهن الكذب...؟
- وزارة الثقافة... وثقافة الارهاب...
- ايهما نصدق يا باتريوس
- حماس تحرير ثان من العملاء
- صيف عراقي ساخن
- القاسم المشترك
- الحكومة في مهب الريح.... المحاصصة وسوء الاداء؟؟
- الاعلام العراقي.... حرب المصطلحات؟؟
- وزير الكهرباء هل يطيح بحكومة المالكي؟؟
- لاجئون في سوريا هل يحملون الفكر الطائفي؟؟
- الوطن في خطر
- عام على تشكيل حكومة المالكي.. الفشل نصيب من؟
- اصدقائي في شارع المتنبي
- الاعلام الشيعي بين الممكن والطموح.
- اورهان باموك البيت الصامت. ازمة مجتمع ام ازمة مثقف؟؟
- مساجد وارهاب...
- مساجد وارهاب
- الانظمة الرجعية والعراق


المزيد.....




- أول تعليق للبيت الأبيض عن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو ...
- الذكاء الاصطنـاعـي: أي اسـتـعـدادات فـي الـعـالـم الـعـربي؟ ...
- الرئيس الكولومبي يقول إنه نجا من محاولة اغتيال خلال تنقله عل ...
- لبنان والأردن يسعيان لإقناع سوريا بالتراجع عن حظر دخول شاحنا ...
- كبار مسؤولي الهجرة الأمريكية يمثلون أمام الكونغرس على خلفية ...
- البرلمان الأوروبي يقر نصّين لتشديد سياسات الهجرة
- نهج عقابي جديد.. إسرائيل تشرع في ترحيل أسرى بموجب قانون سحب ...
- هل -إسرائيل الكبرى- حلم صهيوني أم وهم عربي؟
- الدراما الخليجية في رمضان 2026: حضور نسائي لافت واستثمار في ...
- مهرجان سانتا باربرا يكرم ليوناردو دي كابريو وشون بن


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد البغدادي - تشظي الهوية العراقية...