أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة أمسلوات - يوسف وتلك النساء...














المزيد.....

يوسف وتلك النساء...


أمينة أمسلوات

الحوار المتمدن-العدد: 1967 - 2007 / 7 / 5 - 04:52
المحور: الادب والفن
    


قمر "خمسة عشر" ، وقوس قزح الفتي ، والعسل الشهي في
زجاجة ...والخاتم الذهبي يتلألأ في أصبع الحسناء... كلها تحمر
خجلا من يوسف كلما ظهر ... يوسف هو يوسف ،وكل النساء هم
نساء المدينة ...يقطعن أيديهن انبهارا ، ويتمنين تمزيق القميص...
ولمس الشعر البني ... والتملي باللون الخمري والقامة الفارعة ...
يوسف لم يكن في حاجة كأقرانه لقاموس من الغزل المطبوخ البائت،وحدها نظرته الخاطفة تفعل فعلتها في تنفس الصبايا ااا
ليظفر بما يشاء ... وقد أهدته النساء الكثير. هذه وردة ... وتلك
قبلة ... وأخرى ضمة. وأخرى أكثر وهو لم يكن يوسف حقا ،
كي يدعو الله أن يصرف عنه كيدهن . كان يتلذذ بكيدهن - ودون
صخب - في هدوء الملائكة وصمت الأبالسة ، وكان
جذابا في هذا وذاك ...
هي وحدها تلك الصبية الشقراء الرائعة خلقا وخلقا ، والتي
أشارت إليها الأصابع بأنها أربكت يوسف ، وجعلته هو من
يوشك هذه المرة أن يقطع أصابعه وهو يشطر التفاحة شطرين ، يتذوقها،
وعلى مهل يدخل القفص برجليه ، ومن تلقاء نفسه . يومها ،
بشرها يوسف بأن سنواتها معه ستظل زاهية ... وأن السنبلات
الخضر ستدوم خضرتها ... وأن أحلاما فردوسية ستتحقق ..
لكن مع توالي السنوات تأكد لها بأن هذا " اليوسف " لايجيد
تفسير الأحلام . وحده الصلب تحقق. فالمرض الخبيث ألصق
جسدها النحيل الأصفرعلى خشب سريرها البارد . وحولها
إلىهيكل عضمي مخيف. حمامة الأمس البضة ،فقدت كل
الأنوثة ... والنضارة ... والصوت العذب . ولم يبق غير أنين
السقم والوجع والوحدة ...
ويوسف مازا ل كما هو يدخل ويخرج فاتنا متبخترا ،وكلما
اشتعل الشيب في رأسه أكثر ،اشتعلت نيران في صدور تلك
النساء.



#أمينة_أمسلوات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة التواضع
- ....يوسف وتلك النساء
- الرجولة والأنوثة
- المرأة والماضي
- أسوار جمر تمنعني
- حريتك وحرية الأخرين


المزيد.....




- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...
- مجوهرات الدم.. إرث الاستعمار الأوروبي في نهب الألماس الأفريق ...
- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة أمسلوات - يوسف وتلك النساء...