أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على أحمد على - مذكرات معتقل














المزيد.....

مذكرات معتقل


على أحمد على

الحوار المتمدن-العدد: 1963 - 2007 / 7 / 1 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


نظر حوله فى بطء وعيناه تجوبان الحجرة الضيقة المظلمة ذات الجدران الرطبة المتاكله والسقف المنخفض والباب الفولاذى المصمت وراح عقله يسترجع القصة منذ البداية ... كان يعيش فى كتف ابيه والذى كان من كبار تجار القدس وكان ذو يسار عظيم ويملك بيتا كبيرا تحيطه حديقه غناء تمتلئ بالأشجار الزيتون . كان الشاب يعيش فى دعاء وترف ولكن ذلك لم يمنعه من ان ينفعل لقضية بلاده وللخطر الداهم الذى ينخر فى جسد الأمة . فقام وسخر ضدها كل ما يملك من مال , لقد علم منذ البداية أن الصهيونية داء خبيث يقتل من يصيبه , فجاهد لاستئصال ليس فقط من جسد الأمة ولكن من جسد البشرية كلها فهو داء عضال يفسد اينما حل ويدمر أينما وقع . ولكن كما هى دائما الصهيونية بما تملك من دنىء الأخلاق وقبيح الصفات أبت ألا ان تتخلص من كل من يخالفها او يعوق انتشارها الاجرامى فى ضمير العالم , ذلك إن لم يستجيب لإغراءاتها الدنيئه وما كان أغنى صاحبنا عن الاغراءات اما يسير فى حاله او ليسمو فى نفسه أن مقاومته هذا الخطر الذى يستشرى يوما بعد يوم لا يكفى بالمال وحده , فودع حياه الدعة مبكرا والتحق بصفوف المجاهدين للذود عن بلاده ....... ولكن مهلا لابد قبل ان نستطرد فى الحديث أن نذكر شيئا بالغ الاهميه وهو ان هذه الاحداث قد تمت قبل غزو الصهاينه للقدس الشريف اى كانت القدس تحت السياده العربيه لم تندسه اقدام اليهود بعد لذلك فلم يأتى اليهود جهدا فى البحث عنة للانتقام منة فور دخولهم القدس اذ كان صاحبنا على راس قائمة اعدائهم الذين يودون تصفيتهم من فرط نشاطة فى مقاومة اجرامهم العاتى وحيث انه كان انذاك متنقلا بين المدن الفليسطينية يجاهد مع الثوار ضد العدوان فقد ابت طبائع الصهاينة الوضيعة واحقادهم الخسيسة الا ان يقتلو اهلة ويدمرون بيتة ويحريقون زرعة ويبعثوا خلفة الرقباء لعلهم يجدونة فيقتلونة كيما يتوقف عن التصدىلهم فى كل ميدان ........ رفع رأسة فى بطء وهو يتذكر قتل اليهود لأهلة بل لكل اهالى فلسطين ، ومشاهد التنكيل والتعذيب والإهانة تطوف بذهنة ، وجئت القتلى التى تسد الشوارع وبكاء الأطفال الذين فقدوا ذاويهم ووصراخ نساء وعويل شيوخ وأنين معذبين فى المعتقلات فطفرت من عينة دموع ما لبثت ان تجمدت فى مقلتية ... نعم فهو لن يبكى انة اقوى من البكاء وامتة اكثر صمودا من ان تركع امام المعتدين ثم اتكىء الى الحائط الجدار ، الرطبة بجانبة فمتزجة برودة الجدار بحرارة الأفكار التى تكاد تلتهب فى عقلة وعاد ليتذكر كيف استطاعت القوات اليهودية القبض علية وكيف ساموة سوء العذاب فى معتقلاتهم وذلك اثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى وقضى فى سجنة سنوات ليهرب ويصير عقلة مديرا لعمليات المقاومة ضد الصهاينة الذين جن جنونهممن فرط نشاطة المذهل الذى اقض مضاجعهم وزاد من بحثهم المحموم عنة الى ان قامت الإنتفاضة الثانية ، وقام بتنظيم اعمال بطولية عظيمة ولكن اتت الرياح بما لا تشتهى الانفس وقام الصهاينة بالقبض علية مرة اخرى وساموة ابشع انواع العذاب ...... وهنا توقفت افكارة عن التدفق وان لم تكف مشاعرة فقد تمنى اليوم الذى يزول فية هذا العدوان الغاشم وتتطهر الأرض من دنس اليهود ويعود الأمن وتنبت أشجار الزيتون وتطير اسراب الحمام فوق ارض السلام لاتسرب الدماء لذا فقد سدد الى الامام نظرة تملىء بالتصميم اطلقها عبر الجدارن لتعيش فى اكناف الارض المقدسة حتى تحرير الأرض



#على_أحمد_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سالومى
- رسالة من عاشقة
- النبي
- السقوط
- الثلاثاء الأبيض
- الجريمة الكبرى
- الحسن الأليم
- محراب العشق
- أسطورة من كتاب الغرام


المزيد.....




- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على أحمد على - مذكرات معتقل