أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عروة حمدالله - رؤية لمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني














المزيد.....

رؤية لمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني


عروة حمدالله

الحوار المتمدن-العدد: 1964 - 2007 / 7 / 2 - 04:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


إن البحث في تعقيدات ما يحصل على الساحة الفلسطينية من تنازع أيدلوجيات حزبية خاصة أو التنافس الإقليمي الواضح على انتزاع الورقة الفلسطينية وجعلها إحدى
ممرات السرية للحصول على مكاسب سيكشف لنا بالحقيقة تأزم الوضع العربي تاريخيا فليس بالجيد أن تصبح فلسطين هي لاعب الأساسي في المنطقة وليس من الجديد إن أحزاب الإسلام السياسي هي من تحاول دائما تقويض المشروع الوطني بغض النظر عن الصراع الحاصل في فلسطين.
تاريخيا كان النظام الشمولي العربي يبحث في إمكانية إقصاء الطرف الأخر أو التضييق على أحزاب المعارضة بأشكالها المتنوعة ولكن كانت دائما المواجهة الحقيقة تحصل مع الأحزاب الإسلامية الباحثة عن مجدا لها في ظل مجمل التغيرات الدولية و اتجاه العالم إلى فصل السلطة عن الدين ,وكان طابع هذا الصراع يتراوح بين العنف الدموي المتبادل تارة وتارة أخرى يأخذ شكل الطابع السلمي الإجتماعي وكل هذا كان محكوم بتطورات المرحلة التي تفرض على الطرف الثاني اتباع أسلوب جديد في قيادة المعركة السياسية أو العسكرية .فمن ناحية هناك مشروع يدعي انه مشروع وطني ومن ناحية أخرى هناك مشروع إسلامي يتعارض مع مفهوم وطنية الدولة الواحدة والتنمية القومية ومع آني في شك مستمر حول مشروعية وجود فكر إسلام سياسي يفرض نفسه كحزب سياسي ويتخذ الدين دستورا له لكن في نفس الوقت لا أجد من الجانب الأخر الشمولي أي شيء يدعيني إلى الدفاع عنه أو تتويجه كفكر وطني حر ليس بسبب اختلافي الفكري معه لكن بسبب التنافر القوي بين توجهات هذه الأنظمة الشمولية وأحزابها مع قاعدتها الشعبية حيث أنها على مدى وجودها لم تحقق تطوير على ارض الواقع بمعزل عن الدعم الغربي لها وكأننا نفتقد القدرة على التفكير أو محاولة وضع استراتيجيات محكمة للتطبيق بعيدا عن تحالفاتنا المريبة والتي تستدعي الشك .

لا شك أن ما مر به حلم المشروع الوطني الفلسطيني من مصائب ومحاولة النهوض الفاشلة التي تأخذ الطابع الإعلامي الفارغ وحشر نفسنا في دوامات فارغةوالاكتفاء بالنظر إلى الواقع بعين واحدة وهي عين أوسلو واعتبرها أنها الطريق الوحيد للحل هي من ساهم في تقويض هذه الأحزاب داخليا , كان بالأجدر بنا أن نخرج منها والبحث عن حلول جديدة مناسبة فلم تحاول هذه الأحزاب أن تفرض قوة مشروعها السياسي لتشكل على الأقل الطرف الأخر في معركة التوازن الداخلي, لكن استمرارية التمسك بالحل الواحد وعدم البحث عن حلول جديدة طوال 15 عاما والاكتفاء بالدفاع عن المشروع دون أي مكاسب على الساحة جعل هذه الأحزاب تفقد مصداقيتها الوطنية بين عامة الشعب طبعا مع انكماش اليسار الفلسطيني على نفسه ورفضه لأي شيء مطروح على الساحة واكتفائه بالخطاب الإعلامي الرافض حتى لنفسه ,وفي المقابل استطاعت الحركات الاسلامية من الاستفادة من هذا الجمود في الفكر الوطني واستطاعت أن توجه له ضربات قاسية على مدى عقدين إلى أن أصبحت هذه القوى لاعب الأساسي على الساحة ليس فقط في شكلها الديني ولكن أيضا في مضمونها السياسي بعد فقدان جميع الأطر الأخرى مصداقيتها .


قد يطول الحديث عن تاريخ الأحزاب الإسلامية التي ارفضها في الشكل والمضمون لكن لا أستطيع إقصاءها عن مجمل التغيرات في الوضع الحالي كونها شريك أساسي في أي عملية قادمة سواء قبلنا بذلك أو رفضنا ..أن الاعتراف بهذه الحقيقة يفتح لنا أبواب جديدة للعمل على أساس قاعدة مختلفة جذريا عن السابق ولا يمكن تطوير مفهوم الأحزاب الوطنية بعيدا عن تغيرات المرحلة وبعيدا عن مستجدات الوضع العربي,حتى نستطيع في البداية تشكيل جبهة وطنية موحدة على أسس جديدة تستطيع أن تشكل توازن على ارض الواقع مع التيارات الإسلامية يجب علينا البحث عن نقاط مشتركة مع هذه التيارات مع أني أراها معدومة لكن الحاجة إلى البناء والنهضة والحد من التفكير الشمولي سيدفع بنا إلى تطوير مفهوم وطني جديد يتلاءم مع التغيرات الحاصلة,
إن الرفض الدائم للحوار مع هذه الأحزاب سيزيد الأمور تعقيدا ويزيد من توغل هذه التيارات في ما هي مقدمة عليه دون النظر إلى الطرف الأخر بسبب ضعفه سيذهب بنا جميعا إلى الانتحار الذاتي ,
هذا الإصرار على مفهوم المشاركة سيضعف برأيي توجهات هذه الحركات وسيقلقها وربما نجد أنفسنا في مواجهة عسكرية مفروضة معها لكن تقوية المفهوم الداخلي للفكر الوطني الفلسطيني والبحث عن مسيرة جديدة سيجعلنا أقوى من ذي قبل ليس عسكريا بل سياسيا لكن استمرار عدم الاعتراف بوجود هذه التيارات والاكتفاء في نقدها والتضييق عليها بكافة الوسائل سيجرنا إلى ما هو اعظم وهو موتنا جميعا واندثار الحلم النهضوي العربي بعيدا عن دوغمائية القرار وغوغائية التصرف.

أن استمرار فتح في رفض الحوار مع حماس وخصوصا بعد الهزيمة الواضحة في غزة سياسيا وعسكريا سيجعل منها الحلقة الأضعف في المرحلة القادمة وستحاول دول الاعتدال في العالم العربي ضم حماس تحت جناحها بعد أن أثبتت قوتها وبدأ ذلك يظهر في بعض تصرفات حكام العرب, الذين سيحاولون زج التيارات الإسلامية المعتدلة في مواجهة مع مليشيات الإسلامية المتطرفة التي تعتبر خطرا حقيقيا على وجودهم في الحكم طبعا مقابل ضمانات حقيقية ومساعدات مادية وسياسية تزيد من قوة هذه الأحزاب وخصوصا في فلسطين .

أن الأوان لكل الحركات الوطنية الفلسطينية ومن يقف ورآها أن تبحث عن مخرج حقيقي للأزمة وان تغير نفسها على إطار جديد تشاركي بعيدا عن هتافات تاريخية فارغة ,والتجديد يبدا بالاعتراف الحقيقي بقوة التيار الإسلامي وضرورة الحوار معه واتخاذ قرار تاريخي بالاستغناء عن الدور الأمريكي الذي يهدف في المرحلة القادمة إلى تصفية القضية الفلسطينية وليس حلها والبحث عن توازنات إقليمية جديدة لأن المشروع الفلسطيني كله في خطر بالمرحلة القادمة إذا لم نأخذ على عاتقنا حماية القضية الفلسطينية .



#عروة_حمدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبيروت وردة
- هكذا..
- في بيتنا الصغير
- في صمتنا تكثر الكلاب
- من رصاصتين و وردة


المزيد.....




- نائب الرئيس الأمريكي الأسبق مايك بنس يعلق على اتفاق ترامب مع ...
- ترامب: اقترحت على إسرائيل تولي سوريا مواجهة حزب الله
- الجيش الروسي يحرر بلدة في دونيتسك ويواصل التقدم في كراسني لي ...
- زلزال بقوة 6.7 درجات يضرب وسط إندونيسيا
- نقطة حوار في المغرب: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب المغ ...
- -اتفاق ترامب مع إيران بمثابة تحذير لأوكرانيا-- مقال في التلغ ...
- تقارير: إيران استعانت بخبراء في علم النفس لتحليل سلوك ترامب ...
- ترامب يوجّه الدعوة.. ماذا ينتظر رئيس وزراء العراق في البيت ا ...
- شاهد: المستشار الألماني يفاجئ ترامب بقميص -ترمب 47- في قمة ا ...
- فيدان يؤكد للافروف استعداد أنقرة للوساطة في تسوية الأزمة الأ ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عروة حمدالله - رؤية لمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني