أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خلات حجي - تحت أعمدة السبات














المزيد.....

تحت أعمدة السبات


خالد خلات حجي

الحوار المتمدن-العدد: 1961 - 2007 / 6 / 29 - 07:18
المحور: الادب والفن
    



جسدٌ غريق في ثياب السفر
والروح عارية في غربتها
لُذتُ بحقيبتي انشد المفر
واليد باقية في غُلها
أرصفة شذتْ معابرها
وغزت العناكب أنفاس الغداة،
وقلب خجول يتوق السبيل
باحثا عن صهيل قشة
تنقذه من الدوامات..

على المنحدر
وجوه تشحذ الشمس
ودموع تتوسل المطر
و في كل التواء
تستغيث خطى الرحيل
وتزيد عقارب الليل اللسعات..
ذاك الانتظار واقف
وذلك السكون قائم
بين فكّي عاصفة
لم يشرعْ هديرها
شبح هدوء وذباب
أزيز وسحابة ضباب
هممت بالمشي فزلّت قدمي
وآثرت الجلوس في كهفي
تحت أعمدة السبات..

تحت ظل السرير
حلمٌ أدمن غفوته
وعلى الوسادة البالية
بيتُ شعرٍ في الفم يحتضر
ما من لحن عند النافذة
إقترب الصوت كأنه قادم
من أودية تجتر الأصوات
حام حولي ومن ثم إبتعد
ما سمعت منه غير الطنين
وما شممت في صداه القاحل
سوى رائحة مومياءات..

صار بوسع القبر الجائع
أن يخطف فريسة سهلة
سارقاً ما تبقى لها من لحظات
كي يعلن الموت بنصر تافه
وتحت قدمي شهيق
خنقته براثن الغصّات..

ما زالت النار تستعر
تحرق الأفواه العطشى
وألسِنة اللهب لا تشعر بدمع الحطب
وما بين شدقيّ الحريق
غرقت أوراقي في بحر الرماد..

مقابرٌ تبتلع، ودمٌ مطمور
سجونٌ تتسع، وفكرٌ محظور
ما فتئ الشجر اليابس كالطلل المهجور
هتفتُ في الزقاق: عاد الجراد،
ها هي الخفافيش تعربد
وها هنا تتبختر الضباع
في حنايا الساحات..

أخذت مُعتق حزني معي
وامتطيت صهوة الدرب
هممت بالمشي فزلت قدمي
وآثرت الجلوس وحدي
في كهفي القديم
أنحت قبري في قبري
تحت أعمدة السبات...!!

[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين المصير..؟
- حنين و أمس..
- سأقرأ وجهك..!
- - تفضضات -
- سأكتب وجهك
- أمي وجيكور


المزيد.....




- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...
- الأجاويد.. فنانون سودانيون يتحدون اللجوء في تشاد بالكوميديا ...
- القضاء الإيراني يؤيد حكم السجن بحق المخرج السينمائي الشهير ج ...
- مسية ثقافية لمناقشة رواية -ثلاثية غرناطة- في أثينا
- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد خلات حجي - تحت أعمدة السبات