أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم جبران - انتخاب الجنرال المليونير رئيساً لحزب العمل















المزيد.....

انتخاب الجنرال المليونير رئيساً لحزب العمل


سالم جبران

الحوار المتمدن-العدد: 1954 - 2007 / 6 / 22 - 11:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرت يوم الثلاثاء(12/6/2007) الانتخابات الداخلية في حزب "العمل" الإسرائيلي لاختيار رئيس جديد للحزب يكون مرشحاً لرئاسة الحكومة ويقود الحزب في الانتخابات البرلمانية التي قد يقترب موعدها، في أعقاب حرب لبنان.
تنافس خمسة:الجنرال داني يتوم رئيس "الموساد" سابقاً وجنرال كبير في الجيش سابقاً، المحامي أوفير بينس أحد الوجوه البارزة بين القادة الشباب في الحزب ووزير سابق، الأدميرال عامي أيالون قائد البحربة سابقاً، وقائد الموساد سابقاً، والجنرال إهود براك القائد العام للجيش سابقاً ورئيس الحكومة السابق، وعمير بيرتس رئيس الحزب ووزير الدفاع.
في الجولة الأولى فشل ياتوم وبينس وبيرتس ، وبقي للجولة الثانية براك وأيالون.
أيالون أكثر يسارية وأكثر صدقاً واندفاعاً للسلام الإسرائيلي الفلسطيني وبرز في العامين الأخيرين بمشروعه المميز مع الدكتور سري نسيبة في تنظيم حملة تواقيع للموافقة على مشروع السلام الذي صاغه أيالون ونسيبة.
بالمقابل، منذ فشل براك في الانتخابات مقابل شارون قبل خمس سنوات ترك الحزب وترك السياسة وصار "رجل أعمال" عابراً للقارات، وعمل مستشاراً للأمريكان وغيرهم في قضايا عسكرية وأمنية وقضايا "محاربة الإرهاب".
جريدة "هآرتس" المستقلة الرصينة أجرت تحقيقاً حول ثروة براك فوصلت إلى استنتاج أن ثروته الآن تُقدَّر ب25 مليون شاقل، حوالي خمسة ملايين دولار.
براك لم يشارك إطلاقاً في معارك حزبه ولم يشارك في ترميم حزبه، بل صار مليونيراً وطلَّق زوجته التي عاش معها 32 عاماً وتزوج زواجاً جديداً.
"براك تغير تماماً-قال أحد الصحفيين- والحقيقة أنه لم يكن يوماً شعبياً قريباً من الناس، بل كان دائماً مغلقاً وفظاً ومستعلياً، ولكن الآن صار مليونيراً يعاشر أصحاب الملايين في المناطق المختلفة من العالم".
وخلال كل المعركة الانتخابية كان قليل الكلام جداً، ولكن هذا لم يمنعه أن يقول "إن حزب العمل يساري أكثر من اللازم".
براك جمع حوله مئات العسكريين السابقين الكبار وعدداً ضخماً من الأغنياء الكبار والقادة اليمينيين والوسطيين في "العمل"، وكان الشعار: "فقط براك ينتصر على نتنياهو".
لا أحد يعرف كم صرف براك في حملته على رئاسة حزب العمل، ولكن من المؤكد أن فيض المال لم يكن نقطة ضعفه.
براك خاض المعركة أولاً وقبل كل شيء كعسكري سابق، وتغنّى بأمجاد جيش إسرائيل ومعارك إسرائيل، مؤكداً: "براك فقط يعيد لإسرائيل هذه الأمجاد".
براك يتكلم كذباً ونفاقاً عن السلام ولكنه في الحقيقة يتكلم عن "القوة والمزيد من القوة، قبل التخاطب مع العرب". إنه يدفع الضريبة الكلامية كاملة للديمقراطية ولكنه جنرال عسكري وأولاً وأخيراً يعبد القوة ويقول إن إسرائيل متقدمة بشكل مطلق على العالم العربي قادرة أن تحقق السلام!!
مقابل براك، فإن عامي أيالون يسكن إلى الآن في كيبوتس (قرية تعاونية) ويعيش حياة متواضعة، وهو أكثر حساسية وقرباً من العمال والطبقات الشعبية، كما أنه أكثر وضوحاً وصدقاً تجاه القضية الفلسطينية، فهو يقول بصراحة: السلام على أساس حدود الرابع من حزيران1967، ويجب فك كل المستوطنات في المناطق المحتلة، حتى آخر بيت، دولة فلسطينية مستقلة في علاقات جيدة حسنة وسلام مع دولة إسرائيل.
إن خصوم أيالون نددوا به خلال المعركة الانتخابية، بأنه "يساري متطرف" و"متنازل بشكل عنيف للفلسطينيين". في الحقيقة أن حملة براك ضد أيالون كانت هجوماً شديداً حاداً ضد اليسار السياسي والاجتماعي ومحاولة تخويف المجتمع اليهودي من أيالون "المفرط في اليسارية والتنازل للقضية الفلسطينية"!!
ومع هذا، فقد حصل براك، في الجولة الثانية على 52 بالمائة من الأصوات وحصل أيالون على 48 بالمائة أي أن حوالي نصف أعضاء حزب العمل أيدوا المرشح اليساري سياسياً واجتماعياً رغم اتهامه بأنه يساري متطرف ومفرط بالتنازل للفلسطينيين".
يمكن القول إن البيروقراطية العسكرية العليا والبرجوازية الكبيرة (المؤيدين لحزب العمل) وقفوا صفاً واحداً متراصاً وراء براك، بينما أعضاء الكيبوتسات "التعاونيات" وأنصار السلام وكل معسكر عمير بيرتس من فقراء اليهود، وقفوا صفاً واحداً وراء عامي أيالون، بعد سقوط عمير بيرتس في الجولة الأولى.
ومن المهازل المضحكة –المبكية أن العرب أعضاء حزب العمل (أكثر من 20 ألف عضو) صوتوا بأغلبيتهم لإهود براك.
وروى الصحفي ناحوم بارنيع (يديعوت أحرونوت 13/6/2007) مع صدور النتائج أنه عندما بدأت تتدفق نتائج التأييد "العربي" لإهود براك قال أحد الحاضرين: "لو أن براك قتل أكثر من العرب في صدامات أكتوبر 2000 لكان أخذ أصواتاً أكثر من العرب!!!"
إن العرب الأعضاء في حزب العمل ليسوا أعضاء حقيقيين، عن اقتناع، بل هم مرتزقة، وصوليون، مصلحجيون يفكرون بمصالحهم الخاصة. أما لماذا يؤيدون براك علناً وبصوت عال، بدون أن يخجلوا فذلك يدل على عمق أزمة السياسة العربية والقيادة العربية الوصولية هي أيضاً، والمصلحجية هي أيضاً والعاجزة عن طرح حلم قومي واجتماعي جذاب ومجند أمام الشعب. ولكن هذا موضوع سوف نعود إليه في مقالات لاحقة.
للتلخيص نقول: إن المعركة السياسية الانتخابية المقبلة ستكون أساساً بين الليكود (اليمين السياسي والاقتصادي والاستيطاني)، و"قديما" حزب يمين الوسط الذي أسسه شارون ويقوده إهود أولمرت رئيس الحكومة، والعمل برئاسة إهود براك الذي هو الآن في الحقيقة حزب "عمالي" على طريقة حزب العمال البريطاني، وربما أسوأ منه سياسياً واجتماعياً.
ويجب أن نقول، وليسمع كل العالم العربي: رغم المعارك الانتخابية الطاحنة في موسم الانتخابات فإن الأحزاب الثلاثة تعمل معاً في تنسيق كامل ووحدة وطيدة عندما يتطلب الأمر صراعاً سياسياً أو حرباً فعلية ضد الفلسطينيين أو اللبنانيين أو العالم العربي كله.
إن انتصار براك لم يضع حداً للأزمة العميقة في حزب العمل، بل هو يقود الحزب إلى مسار عمالي شكلياً، يميل نحو التطرف القومي والعسكرية والتوسع في حقيقة الأمر.
وإسرائيل التي أصبحت جنة للرأسمالية المنفلتة من كل عقال، التي تعبد الخصخصة، وتعبد أمريكا وتتنكر للحق الفلسطيني رحبت بنجاح براك لا لأنه قائد عمالي يحمل بُشْرى اجتماعية، بل لأنه أولاً وقبل كل شيء، عسكري يحارب كما يجب عندما تقع الواقعة.
وعندما نقرأ مقالات بعض الصحفيين العرب متفائلين من مستقبل حزب العمل ورئيسه الجديد نقول لهم مثلنا العربي القديم: "يا طالب الدبس من قفا النمس ما فزت إلا ّبالرائحة الكريهة"!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,016,366,565
- مشعل في دمشق وايران في غزة
- كتاب أبراهام بورغ يتحول إلى عاصفة!
- الورطة الديموغرافية لإسرائيل-في القدس
- أنظمة الحزب الواحد والحاكم الأوحد حوَّلت شعوبنا إلى أسرى وأو ...
- متى تحاسب الشعوب العربية حكامها كما يحاسب الشعب الإسرائيلي ح ...
- كتاب ضخم، لائحة اتهام ضد النظام السياسي-الاجتماعي الإسرائيلي
- إسرائيل: من الحلم القومي إلى عبادة البورصة والدولار!
- الأخطار الاستراتيجية التي تواجهها دولة إسرائيل
- الوطني الحقيقي- إنساني بالضرورة
- هل نأخذ مصيرنا بأيادينا ونصنع مستقبلنا أم نواصل رقصة العجز و ...
- هل دم العربي أقل قيمة؟
- دولة عندها مخابرات أم مخابرات عندها دولة؟!
- النظام العربي المهتريء والفاسد لن يسقط من تلقاء نفس
- طلاب كلية الطب
- أية دولة يريد شعبنا الفلسطيني
- -وادي الصليب-في حيفا-الحاضر.. والغائب الحاضر
- قضية المرأة قضية المجتمع كله
- طاعون الفساد والرشوات يأكل جسد النظام الإسرائيلي!
- نوال السعداوي-مناضلة
- المواطنون العرب داخل إسرائيل


المزيد.....




- قوى الإجماع الوطني بالسودان: شعبنا المهمش غير ملزم باتفاقيات ...
- تجدد الدعوات للتظاهر في الولايات المتحدة
- حزب الأمة السوداني عن التطبيع مع إسرائيل: ابتزاز سياسي
- الولايات المتحدة تسجل أعلى حصيلة يومية بإصابات كورونا منذ تف ...
- وزير خارجية أرمينيا: نشر قوات لحفظ السلام في قره باغ قيد الن ...
- إيفانكا ترامب تعلق على اتفاق التطبيع بين السودان وإسرائيل
- وزير الخارجية الأرميني: تشرد نحو 90 ألف شخص بسبب التصعيد في ...
- تعافي أرنولد شوارزنيغر بعد عملية جراحية لتركيب صمام رئوي... ...
- الإمارات ترحب بقرار تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل
- تطبيع السودان وإسرائيل.. ما مكاسب ترامب؟


المزيد.....

- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم جبران - انتخاب الجنرال المليونير رئيساً لحزب العمل