الرطان في فهم القران.....8


عبد الحسين سلمان عاتي
الحوار المتمدن - العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 20:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

15. سورة الكوثر
السورة رقم 15 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 108, وبذلك يكون الانحراف 81 %
وهي مكية في قول ابن عباس والكلبي ومقاتل
بينما ابن كثير يقول : أن هذه السورة مدنية

أعطيناك أو أنطيناك ؟؟
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)

القرطبي: إنا أعطيناك الكوثر قراءة العامة . إنا أعطيناك بالعين . وقرأ الحسن وطلحة بن مصرف : ( أنطيناك ) بالنون وروته أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي لغة في العطاء أنطيته : أعطيته .
القرطبي: واختلف أهل التأويل في الكوثر الذي أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ستة عشر قولا:
1. نهر في الجنة
2. حوض النبي
3. النبوة والكتاب
4. القرآن
5. الاسلام
6. تيسير القرآن وتخفيف الشرائع
7. كثرة الأصحاب والأمة والأشياع
8. الايثار
9. رفعة الذكر
10. نور في قلبك دلك علي ، وقطعك عما سواي .
11. الشفاعة
12. معجزات الرب
13. لا إله إلا الله محمد رسول الله
14. الفقه في الدين
15. الصلوات الخمس
16 العظيم من الأمر

القمي
{ إنَّا أعطيناك الكوثر } [1] قال: الكوثر نهر في الجنة أعطى الله محمداً عوضاً عن ابنه إبراهيم، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن أبي العاص قال عمرو: يا أبا الأبتر! وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سمي أبتر، ثم قال عمرو: إني لأشنأ محمداً أي أبغضه فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله { إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر - إلى قوله - إن شانئك } [1-3] أي: مبغضك عمرو بن العاص { هو الأبتر } يعني: لا دين له ولا نسب.

البحراني
الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا محمد بن محمد- يعني المفيد- قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن العباس، قال: لما أنزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله): { إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ } ، قال له علي بن أبي طالب (عليه السلام):
" ما هو الكوثر يا رسول الله؟ ". قال: " نهر أكرمني الله به

16. سورة التكاثر
السورة رقم 16 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 102 , وبذلك يكون الانحراف 75 %
وهي مكية في قول جميع المفسرين .
وروى البخاري أنها مدنية . وهي ثماني آيات
قال مقاتلٌ والكلبيُّ: نزلت في حيَّيْنِ من قريش: بني عبد منافٍ وبني سَهْم، كان بينهما لِحَاءٌ فتعادُّوا السادةَ والأشرافَ أيُّهم أكثرُ؟ فقال بنو عبد منافٍ: نحن أكثرُ سيداً، وأعزُّ عزيزاً، وأعظمُ نَفَراً. وقال بنو سهم مثلَ ذلك، فكَثَرَهُم بنو عبد مناف. ثم قالوا: نَعُدُّ موتانا، حتى زاروا القبورَ فعدُّوا موتاهم. فكَثَرَهُم بنو سَهْم: لأنهم كانوا أكثر عدداً في الجاهلية.
وقال قتادة: نزلتْ في اليهود، قالوا: نحن أكثر من بني فلانٍ، وبنو فلانٍ أكثرُ من بني فلانٍ. ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضُلاَّلاً.

17. سورة الماعون
السورة رقم 17 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 107 , وبذلك يكون الانحراف 79 %
وهي سبع آيات
وهي مكية في قول عطاء وجابر وأحد قولي ابن عباس وغيره ومدنية في قول له آخر وهو قول قتادة
الماعون
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)

الطبري: واختلف أهل التأويل في الذي عُنِيَ به من معاني الماعون
1. الزكاة المفروضة
2. الصدقة المفروضة.
3. هو المال الذي لا يؤدى حقه
4. منع الحقّ.
5. القدر والدلو والفأس
6. الماعون: بلسان قريش: المال.
7. المتاع
8. العارية

الطوسي : ت 460 ه
وقال اعرابي فى ناقة: إنها تعطيك الماعون أي تنقاد لك، والماعون أصله القلة من قولهم: المعن القليل قال الشاعر:
فان هلاك مالك غير معن
أي غير قليل، فالماعون القليل القيمة مما فيه منفعة من آلة البيت نحو الفاس والمقدحة والابرة والدلو - وهو قول ابن مسعود وابن عباس وإبراهيم وابي مالك وسعيد ابن جبير - وسئل عكرمة فقيل له: من منع ذلك فالويل له؟ قال: لا، ولكن من جمع ذلك بأن صلى ساهياً مرائياً ومنع هذا.

18. سورة الكافرون
السورة رقم 18 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 109 , وبذلك يكون الانحراف 80 %
السورة منسوخة
تعادل ثلث او ربع القران
وهي ست آيات
وهي مكية في قول ابن مسعود والحسن وعكرمة . ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك وفي الترمذي من حديث أنس : أنها تعدل ثلث القرآن . وفي كتاب ( الرد لأبي بكر الأنباري ) : أخبرنا عبد الله بن ناجية قال : حدثنا يوسف قال حدثنا القعنبي وأبو نعيم عن موسى بن وردان عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قل يأيها الكافرون تعدل ربع القرآن .
نزلت في رَهْطٍ من قُريش، قالوا: يا محمدُ! هَلُمَّ فاتَّبعْ دينَنا ونتبع دينَك: تعبدُ آلهتَنا سنة، ونعبدُ إلهك سنة. فإن كان الذي جئت به خيراً ممَّا بأيدينا، [كنا] قد شَرَكْناك فيه، وأخذْنا بحظنا منه. وإن كان الذي بأيدينا، خيراً مما في يَديك، [كنت] قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك. فقال: معاذَ اللهِ أن أشركَ به غيرَه. فأنزل الله تعالى: {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ} إلى آخر السورة. فَغَدَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام، وفيه الْمَلأُ من قريش، فقرأها عليها حتى فَرغ من السورة. فأَيِسُوا منه عند ذلك.

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
القرطبي : وكان هذا قبل الأمر بالقتال ، فنسخ بآية السيف . وقيل : السورة كلها منسوخة .

19. سورة الفيل
السورة رقم 19 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 105 , وبذلك يكون الانحراف 75 %
وهي مكية بإجماع . وهي خمس آيات

الطبري: الذين قَدِموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشيّ الأشرم

البحراني: محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " لما أتى صاحب الحبشة بالخيل و معهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها، فبلغ ذلك عبد المطلب، فأتى صاحب الحبشة، فدخل الآذن، فقال: هذا عبد المطلب بن هاشم، قال: و ما يشاء؟ قال الترجمان: جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها، فقال ملك الحبشة لأصحابه: هذا رئيس قوم و زعيمهم! جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه و هو يسألني إطلاق إبله! أما لو سألني الإمساك عن هدمه لفعلت، ردوا عليه إبله.
فقال عبد المطلب لترجمانه: ما قال الملك؟ فأخبره، فقال عبد المطلب: أنا رب الإبل، و لهذا البيت رب يمنعه، فردت عليه إبله، و انصرف عبد المطلب نحو منزله، فمر بالفيل في منصرفه، فقال للفيل: يا محمود، فحرك الفيل رأسه. فقال له: أ تدري لم جاءوا بك؟ فقال الفيل برأسه: لا، فقال عبد المطلب: جاءوا بك لتهدم بيت ربك، أ فتراك فاعل ذلك؟ فقال برأسه: لا.