الرطان في فهم القران.....5


عبد الحسين سلمان عاتي
الحوار المتمدن - العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 15:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

5. سورة الفاتحة
السورة الخامسة في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 1, وبذلك يكون الانحراف 4 %
اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال:
أنها مكية: وهو قول جمهور العلماء، ومنهم عبد الله بن عباس في أشهر الروايات عنه، وقتادة بن دعامة، وأكثر المفسرين. واستدلوا بأنها نزلت في مكة، وأن الصلاة فُرضت قبل الهجرة، ولا تصح الصلاة إلا بقراءة الفاتحة، فدل ذلك على أنها كانت قد نزلت.
أنها مدنية: وهو قول لبعض العلماء، واستدلوا ببعض الآثار، لكنه قول أقل شهرة.
أنها نزلت مرتين: مرة في مكة ومرة في المدينة، وهو قول ذكره بعض العلماء للجمع بين الروايات، لكنه ليس القول الراجح.
الراجح هو أن سورة الفاتحة مكية.

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)
ابن كثير : قراءة الجمهور بالصاد . وقرئ : السراط وقرئ بالزاي ، قال الفراء : وهي لغة بني عذرة وبلقين وبني كلب .
و من قرأها بالسين فهو: قنبل، وهي الرواية المشهورة عنه عن ابن كثير المكي، في جميع مواضع كلمة "الصراط" في القرآن.
أصل الكلمة في اللغة هو السراط بالسين، ثم أبدلت السين صادًا لمجاورة حرف الطاء المستعلي، لأن الصاد أنسب في النطق مع الطاء، فثبتت القراءتان المتواترتان، وكلتاهما صحيحة.


6. سورة المسد
السورة رقم 6 في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 111 , وبذلك يكون الانحراف 91 %
سورة تبت
وهي مكية بإجماع . وهي خمس آيات
الذين استعملوا اسم "سورة تبت":
محمد بن جرير الطبري. أبو عبد الله القرطبي. أبو الفداء ابن كثير. جلال الدين السيوطي.
عن ابن عباس قال: صعد رسول الله ذات يوم الصفا, فقال: " يا صَباحاهُ!" فاجتمعت إليه قريش, فقالوا: مالك ؟ قال: " أرأيْتُكُمْ إنْ أخْبَرْتُكُمْ أنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أوْ مُمَسِّيكُمْ, أما كُنْتُمْ تُصَدقُونَنِي؟" قالوا: بلى, قال: " فإني نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ", فقال أبو لهب: تبا لك, ألهذا دعوتنا وجمعتنا ؟! فأنـزل الله: ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) إلى آخرها .
القرطبي:
أبي لهب قيل : سمي باللهب لحسنه ، وإشراق وجهه .

الحطب
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ )
1. كانت تجيء بالشوك فتطرحه في طريق رسول الله م, ليدخل في قدمه إذا خرج إلى الصلاة.
2. نقالة للحديث
3. كانت تضع العضاه على طريق رسول الله , فكأنما يطأ به كثيبا

مَسَدٍ
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)
اختلف أهل التأويل في ذلك
1. يقول في عنقها والعرب تسمي العنق جيدا
2. هي حبال تكون بمكة
3. حبل من شجر, وهو الحبل الذي كانت تحتطب به.
4. المَسَد: العصا التي تكون في البكرة, ويقال المَسَد: قلادة من وَدَع.
5. حبال من شجر تنبت في اليمن لها مسد, وكانت تفتل
6. حبل من نار في رقبتها.
7. سلسلة من حديد, ذرعها سبعون ذراعا.
8. سلسلة ذرعها سبعون ذراعا.
9. لحديد الذي يكون في البَكرة.
10. قلادة من ودع في عنقها.
11. ثم يقول الطبري : وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب, قول من قال: هو حبل جُمع من أنواع مختلفة, ولذلك اختلف أهل التأويل في تأويله على النحو الذي ذكرنا, ومما يدلّ على صحة ما قلنا في ذلك قول الراجز:
وَمَسَـــدٍ أُمِـــرَّ مِــنْ أيــانِقِ
صُهْــبٍ عِتــاقٍ ذاتِ مُـخ زَاهِـق
فجعل إمراره من شتى, وكذلك المسد الذي في جيد امرأة أبي لهب, أمِرَّ من أشياء شتى, من ليف وحديد ولحاء, وجعل في عنقها طوقا كالقلادة من ودع ومنه قول الأعشى:
تُمْسِـي فَيَصْـرِفُ بَابَهـا مِـنْ دُونِنَـا
غَلْقًــا صَــرِيفَ مَحَالَـةَ الأمْسَـادِ
يعني بالأمساد: جمع مَسَد, وهي الجبال.
لأنها كانت تحطب الكلام, وتمشي بالنميمة, وتعير رسول الله بالفقر.