عودة إلى الذاكرة
أحمد رباص
الحوار المتمدن
-
العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 02:47
المحور:
الادب والفن
في بحر الحملة الانتخابية قبيل الانتخابات الجماعية التي جرت أطوارها في شتنبر من عام 2002، عزمت على ترجمة حوار شيق أجرته مجلة باري ماتش الذائعة الصيت مع بيدرو ألمودوفار المخرج السينمائي العالمي الذي لا يقل عن المجلة شهرة وصيتا.
معلوم أن هذا المخرج راكم في ربرتواره عددا كبيرا من الأفلام التي تندرج في إطار السينما السوريالية، ويعتبر فيلم "خاطبها" الذي تطرق فيه للمعاناة الغرامية والعزلة وغرفة الإنعاش خير نموذج لأفلامه.
وبينما كنت منشغلا بمضمون الحوار ومهموما بتعريبه إذا ببصري يقع على مقال في أسفل الصفحة 11 من جريدة "القدس العربي" لليوم التاسع من شهر شتنبر السالف الذكر تناول فيه كاتبه الخصومة الأدبية الإعلامية التي جرت فصولها بين الكاتب المغربي الطاهر بن جلون وبطل الحوار الذي ترجمته لفائذة الجريدة الأسبوعية "العمل الديمقراطي" ونشرته في عددها ليوم الجمعة 27 شتنبر 2002؛ أي اليوم الذي ذهب فيه المواطنون الناخبون إلى صناديق الاقتراع.
سبب الخصومة تمثل في رفض المخرج السينمائي العالمي بيدرو ألمودوفار دعوة المغرب للحضور ضمن فعاليات مهرجان مراكش السينمائي الدولي في دورتة الثانية..ومع ذلك، لم تصب رغبتي في مواصلة عمل الترجمة بالفتور مع أن عنوان مقال" القدس العربي" تسبب في مواجهة بين مثقفي المغرب وإسبانيا (كذا)..
على خلاف مشعلي الحرائق، إمعانا في ترميم ذات البين وتماشيا مع منطق دبلوماسيتنا الرسمية الداعية الى السلم والحوار وحسن الجوار وتحكيم العقل، لم أر أي داع لمعاقبة ألمودوفار بإقصائه من أعمدة جرائدنا وإن أخطأ في حقنا وأفسد للحوار مودة..
يكفي محاكمته بمنطقه الخاص الذي لا يؤمن بالجريمة والعقاب لأن "الإنسان ولد على البراءة، ولا أحد يستحق أن يعاقب"، كما جاء على لسانه في هذا الحوار..