مسودة بيان التيار اليساري والوطني الديمقراطي العراقي بشأن كارثة تسليم النفط العراقي للغازي الأمريكي وموقفنا من منظومة 9 نيسان 2003 العميلة
جريدة اليسار العراقي
الحوار المتمدن
-
العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 15:29
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
بسم الشعب، وبدماء شهداء العراق ومنهم شهداء انتفاضة تشرين 2019 ..شهداء الكفاح الوطني التحرري على مدى قرن من الزمان ..
إلى جماهير شعبنا العراقي الصامد،
إلى الرفاق والرفيقات، والأصدقاء والأخوات،
تحية عراقية خالصة، ومحبة نضالية دائمة.
تمهيد:
بعد أن تابعنا - بأسىً وغيظ - مشهد تسليم النفط العراقي، مهراً لعرس العملاء الجدد، على يد جوكر الحيتان العشرة علي فالح الزيدي، للغازي الأمريكي المدمر الناهب، وبعد أن أصدرنا أربعة كلمات أولية تمهيدية، نأتي اليوم إلى بياننا التأسيسي في هذه القضية، واضعين النقاط على الحروف، ومحددين المعسكرات بلا مواربة.
أولاً: تشخيص الكارثة
1. إن ما جرى ليس مجرد صفقة نفطية، بل هو تحول نوعي من عقود "الشراكة" المجحفة، إلى النهب الأمريكي العلني بموجب اتفاقية رسمية، تكرس تبعية العراق للغازي الأمريكي، وتُسلم ثروة الأجيال لقبضة الاحتلال الجديد.
2. إن هذه الصفقة هي تتويج لمسيرة 9 نيسان 2003، التي بدأت تحت شعار "تحويل العراق إلى يابان وألمانيا الشرق الأوسط"، وانتهت - كما كان متوقعاً - إلى "عراق النصف الأول من القرن العشرين"، أي الوجه الآخر للنظام الملكي العميل البائد.
3. إن المنظومة العميلة الحالية، سواء بعملائها المخضرمين (أباً عن جد) أو بوجبات العملاء الجدد (الليبرالچية والمدنچية المتصهينين، وفلول البعث الفاشي خدم مشايخ الخليج)، هي أداة تنفيذ للمخطط الأمريكي-الصهيوني لتفكيك العراق وسلبه ثرواته.
ثانياً: موقفنا الوطني
انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية، نعلن:
1. رفضنا القاطع لكل أشكال النهب الأمريكي للنفط والثروات العراقية، واعتبار أي اتفاقية تسليم نفط للغازي الأمريكي باطلة ولاغية، ولا شرعية لها.
2. دعوتنا إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني، من شخصيات وطنية مستقلة، تستمد شرعيتها من:
· مقاطعة 86% من الشعب العراقي لانتخابات المنظومة العميلة.
· انتفاضة تشرين/أكتوبر 2019 وتضحيات شبابها تحت شعار (نريد وطن).
· رفضها المطلق لكل أشكال التبعية والاستسلام.
3. تعبئة الشباب الثائر خلف هذه حكومة الإنقاذ الوطني، والعمل على استحصال الاعتراف الدولي بها، كبديل شرعي وحيد للمنظومة العميلة الساقطة.
4. التصدي لكل من يحاول المتاجرة بانتفاضة تشرين ودماء شهدائها، للانخراط في موجة تأييد العملاء الجدد، وتذكير الجميع بأن شعارات تشرين كانت ولا تزال:
· (لا أمريكا، لا أردوغان، لا سعودية، لا إيران، لا البعث، لا بارزان، لا لدكاكين المخابرات الإسرائيلية).
· (الوطن يريد سيادة، طرد الجيش الأمريكي وقواعده، طرد النفوذ الإيراني، طرد الجيش التركي).
· (تدويل قضية دجلة والفرات، إسقاط دستور بريمر، إسقاط حكومة أحزاب بريمر، تغيير قانون الانتخابات والأحزاب، إلغاء اتفاقات صندوق النهب الدولي).
5. إضافة الشعار التالي، الذي يجب أن يتصدر كل الشعارات:
· "التعهد بإنزال العقاب بقتلة شهداء انتفاضة تشرين".
ثالثاً: دعوة للنقاش والوحدة
ندعو جميع الوطنيين والقوى الحية في العراق، إلى:
· مناقشة مضمون هذا البيان بكل شفافية.
· تقديم ملاحظاتهم ووجهات نظرهم الموثقة، في موعد أقصاه 31/10/2026.
· التوحد على أساس وطني واضح: رفض التبعية، واستعادة السيادة، ومحاسبة العملاء والخونة.
رابعاً: خاتمة
منتفضون حتى النصر، ولا خيار أمامنا فإما النصر أو النصر.
المجد والخلود لشهداء الشعب والوطن على مر الأجيال.
وأما القتلة العملاء الفاشست والخونة والمرتزقة والانتهازيين، فكان وسيبقى مصيرهم مزبلة التاريخ.
كلنا تشرين، وكلنا سيادة، وكلنا وطن.
التيار اليساري والوطني الديمقراطي العراقي
الأمانة العامة
بغداد
21/7/2026