كلمة في المؤتمر (12) للحزب الحكمتي (الخط الرسمي)


فارس محمود
الحوار المتمدن - العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 13:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

الرفاق المشاركين في المؤتمر (12) للحزب الحكمتي (الخط الرسمي)
رفاق... يسرني، باسمي وباسم رفاق الحزب الشيوعي العمالي العراقي، ان نهنئكم بانعقاد المؤتمر (12) للحزب الحكمتي (الخط الرسمي)، ونتمنى لمؤتمركم-مؤتمرنا النجاح، وأن يكون نقطة مضيئة ومهمة اخرى في تاريخ حركتنا وتقدمها صوب تحقيق أهدافها في الحرية والمساواة.....
رفاق... مثلما تعلمون جميعاً ان المنطقة تمر، وبالاخص السنوات 3-4 الاخيرة، ولا زالت بمتغيرات جدية وكبيرة، دموية وكارثية. ان ضرورة تدخل الحزب الحكمتي (الخط الرسمي) في هذه الاوضاع هي أمر لا غنى من أجل الدفع بهذه المسارات صوب تقوية النضال والاقتدار الشيوعي سواء على صعيد ايران أو المنطقة. لعبت حرب امريكا واسرائيل على مجتمع ايران دوراً كبيرة في فرض التراجع على تلك الحركة العظيمة الداعية لاسقاط نظام الجوع والفقر والبطالة، مصادرة الحريات السياسية والحقوق المدنية، نظام الحروب والاعدامات والتمييز القومي والجنسي. واستغل النظام هذه الأوضاع ويستغلها من أجل بقائه وبقاء سلطته وقمعه. بيد إن هذا الحبل قصير جداً!
لعب الحزب الحكمتي (الخط الرسمي) دورا مهما في بلورة خط شيوعي وعمالي متمايز وواضح ومتماسك الى ابعد الحدود. ان الموقف من المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل بحق جماهير غزة وفلسطين، وحرب اسرائيل وامريكا على مجتمع ايران والسعي بكل ما اوتينا من قوة للتدخل هما نموذجان واضحان على هذا التمايز والاقتدار السياسي لحركتنا، ولعب رفاقنا في الخط الرسمي دوراً خاصا بهذا الصدد. ان نقطة قوة هذا الحزب كانت دوما هي خطه السياسي هذا. يجب ان يتحول هذا الاقتدار في الخط السياسي الى اقتدار ونفوذ اجتماعي وتنظيمات واسعة.
سعينا فيما يخص الحزب الشيوعي العمالي العراقي مع رفاقنا في الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني للوقوف جنبا لجنب معكم للدفع بمسعانا هذا بكل ما أوتينا من قوة. ان تاسيس (الجبهة العمالية الموحدة للدفاع عن شعب فلسطين)، ورغم كل المحدوديات، هو طرح ونموذج مهم، بمبادرة وابتكار مهمين من قبل اللجنة القيادية للحزب الحكمتي (الخط الرسمي)، نموذج لا من أجل ابداء موقف، بل نموذج يدلل على مسعى للتدخل الحي والواعي والفاعل في هذه الاوضاع.
كما يجب ان لا يفوتنا التأكيد على العمل المهم الذي قامت به قيادات الاحزاب الثلاثة، رغم عدم رضانا الشيوعي الواسع الافاق ورغم محدودياتنا، على تقوية وتمتين الصلة في ما بيينا كثلاثة أحزاب لحركة واحدة سواء على صعيد اصدار المواقف والبيانات المشتركة او على صعيد تقوية وتوسيع اللقاءات كلما اقتضت الضرورة لذلك. وبالاخص في مرحلة حساسة ذات ابعاد واثار عالمية كبيرة، وقصدي الابادة الجماعية التي ارتكبت ولازالت في غزة أو الحرب على مجتمع ايران.
رغم هذا لا يساورنا الرضا التام عن هذه الصلة ولا نراها كافية في هذه الاوضاع، فالاوضاع تقتضي تدخلا أكبر، تنسيقا أكبر وانهماكاً مشتركا من اجل الدفع بحركتنا في العراق وكردستان وايران وعلى صعيد المنطقة.
مرة أخرى نهنئكم بانعقاد المؤتمر، ونتمنى من صميم قلبنا النجاح لاعماله وان يتحول المؤتمر الى منعطف آخر مهم في تاريخ مجتمع ايران والمنطقة التي تصبو للحرية والرفاه والمساواة والانسانية. نعرف ان نواقصنا ومحدودياتنا، سواء النابعة منا أو المفروضة علينا، على جميع الاصعدة السياسية والعملية والتنظيمية لا حد ولا حصر لها، بيد ان للدور والمبادرة الشيوعية و الأمل الشيوعي دور كبير في تذليل هذه العوائق والمحدوديات. وان هذا مرهون بجانب كبير منه بكم، انتم المشاركين في هذا المؤتمر، والقرارات الصادرة منه. بوسعكم وبمقدوركم لعب هذا الدور إن عقدتم العزم عليه وشمرتم عن سواعدكم من اجل إرسائه وتحقيقه.
كل التوفيق والنجاح للمؤتمر (12) للحزب الحكمتي (الخط الرسمي)!
عاشت الحرية والمساواة!
عاشت الثورة الاشتراكية!
6 حزيران 2026