من اوراق النقابي الشيوعي عبد تمر (4)
كاظم الموسوي
الحوار المتمدن
-
العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 21:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اجوبة على اسئلة جريدة ومرض الذبحة الصدرية وازمة السكن
اعداد وتحرير: كاظم الموسوي
كان قد نشرت في جريدة طريق الشعب مسابقة مرور 30 عاما على اندحار الفاشية ودور الحزب الشيوعي، موضوعة في اربعة أسئلة، احاول الاجابة عليها: وقد دونت بعض الاجوبة على هذه الاسئلة ، بما يلي؛
1- ان الدور الحاسم في القضاء على العسكرية الفاشية الالمانية والممثلة في نظام الهتلرية والقضاء على القطعات النازية في مدينة ستالين جراد هو صمود الشعب السوفياتي داخل المدينة وإنزال الجيش الاحمر ليلا عن طريق البحر خلف خطوط القوات النازية وتطويقها وانزال افدح الخسائر فيها، مما اضطر القائد الالماني على الاستسلام مع كافة جيوشه وقواده، وهو المارشال فون بولص.
2- اما دور الحزب الشيوعي السوفياتي في هذه الحرب كان بارزا في وحدته وحكمة قيادته وشعور الشعب السوفياتي العظيم بمسؤولية، وادراكه لهذه الحرب التي يعتبرها بالنسبة له، المقاومة حتى الموت، وذلك بتكوين فرق الانصار وتعبئة كافة الشعب السوفياتي، ان جميع هذه العوامل هي التي عجلت في القضاء على الفاشية عسكريا ومعنويا.
3- ان دور الحزب الشيوعي العراقي في هذه الحرب كان مساهمة عظيمة وشاقة في وقتها، فقد اعتبرها حربا تحررية ضد الفاشية وواجبا على كل وطني مخلص ان يساهم بكل الوسائل للقضاء على الفاشية واعتبارها عدوة الشعوب.
(لا يوجد جواب رابع، كما ذكر سابقا عن عدد الاسئلة)
انتقل الى فقرة اخرى عن اصابته بمرض الذبحة الصدرية عام 1973. فكتب: عندما كنت في شمال العراق، في لواء اربيل، وذلك من شدة البرد، حيث كان ذلك في الشتاء، وكان شديد البرودة وكنت قد نقلت الى هذا اللواء من سايلو الحلة الى سايلو اربيل، وذلك اثر منازعة حصلت لي مع احد المهندسين.
اشتغلت في مصلحة الحبوب حوالي 13 سنة، حكمت خلالها اربع مرات بعقوبات، وان كل عقوبة تضيع عليّ علاوة سنة، اي ديناران، عن كل عقوبة، ونقلت اربع مرات ايضا. ابتداء من سايلو البصرة، الى سايلو الكوت، ومن الكوت الى الحلة، ومن الحلة الى سايلو اربيل، ومن اربيل الى سايلو العطيفية ببغداد وتم اعتزالي الخدمة من هذا السايلو في 1975/6/1.
اما فيما يخص ازمة السكن وما عانيته منها، فقصتها طويلة وشاقة جدا، بالنسبة لي، لاني كنت وزوجتي مريضين، ولا يوجد لنا مساعد. وكانت الازمة في بغداد حادة جدا وكنت مؤجرا دارا في مدينة العامل، انا وغانم، ولما اشرت له من ازمة السكن عموما، اجبرنا على تخلية الدار من قبل صاحبه، وبعدها سكنت وام غانم في غرفة صغيرة في محلة حسون اغا، بالكاد تكفي لنصف الاثاث التي كنت املكها انذاك، وكان هذا اواخر سنة 1974، وبعد مرور اربعة اشهر طلب منا اخلاء هذه الغرفة ايضا، من قبل صاحبة الغرفة، وهي اختي والعذر انها ارادت تزويج ابنتها في الغرفة من ابن اختها، وظليت افتش عن غرفة اخرى، فلم اجد فعرضت الامر على غانم، الذي كان يسكن في دار مكونة من غرفة وهول في المصافي، اي في دور مصفى الدورة، ووافق بشرط ان يكون السكن معه بصورة مؤقتة، فوافقت على شرطه، وبقيت معه حوالي الشهرين، وخلال هذه الفترة، بين كل يوم واخر يسالني، هل وجدت لك غرفة او دار، ان هذه الدار صغيرة ولا تكفي لنا ولكم، واستمر الوضع على هذه الحالة مع التفتيش يوميا عن غرفة اسكنها، انا وامه المريضة، فلم اجد، وفي احد الايام صادفت الرفيق ابا شلال وعرضت الامر عليه، فوافق بكل سرور على السكن في داره، وفعلا سكنت معه في اواخر شهر اب سنة 1975 وبعد ان امضيت شهرا او اكثر، وعند استلام الراتب اخرجت من جيبي اجرة الغرفة، اي ستة دنانير لادفعها له مقابل السكن عنده، فابى وتاثر وقال ل: لو كان الموضوع ايجار غرفة ما كان ان اعرضها عليك، هذا عيب منك، وكنت مطلعا على ظروفه الخاصة حيث كانت قاسية جدا، الا انه ابى ان يقبل مني اية مساعدة مادية مهما كانت. غير انه للاسف لم تدم طويلا قصة السكن في داره، حيث تم ترحيلي من الدار بتاريخ 1975/10/25، على اثر انفعال شديد بدا من زوجة الرفيق ابي شلال تجاهي، رافقته بعض التلفيقات التي لا تتناسب معي…، وهكذا استمرت قصة السكن معي…
( وقع في السطر الاخير باسمه: عبد تمر وبتاريخ 1975/10/25).
وعاد في صفحة جديدة الى قصة نقله من اربيل الى سايلو العطيفية، فكتب: وبعد مضي فترة من الزمن تعرفت على احد الشباب هناك، في السايلو، كان يشغل وظيفة ملاحظ مخبز، خريج زراعة، معاون مهندس زراعي، وبحكم وظيفتي كرئيس آلي، اتصل بالموظفين والعمال والمهندسين،. مع كل الموجودين داخل هذه المؤسسة، ومن خلال ذلك، وجدت اناسا طيبين، من بين المهندسين والموظفين والعمال، وبعض المدراء، الا ان الشخص الوحيد الطيب والخلوق والذكي والمخلص المتفاني، هو الشاب ملاحظ المخبز، السيد جوشن ابراهيم.
ان جوشن شاب طموح، حيث انه بالاضافة الى عمله الخاص كموظف هو من الفنانين التشكيليين، واني عاجز عن وصفه وطيبة ونشاط السيد جوشن ابراهيم. حين علم باني ساترك العمل لاحالتي الى التقاعد، اخذ يلح علي ان اوافق على ان يعمل لي تمثالا نصفيا، ولاعتزاز وتشجيع وافقت على ان يعمل ذلك في الشهر الخامس من سنة 1975، اي قبل احالتي على التقاعد بشهر، بدا العمل بالتمثال وقد انتهى منه بعد ان صب التمثال بالبورك او الجبس ولكني لم ار التمثال، وبعد فترة التقيت بالسيد جوشن وسالته عنه، فقال لي اذا لم ترد التمثال فسوف نعطيه الى الحزب، غير انه في احد الايام زرته في داره الواقعة في الكاظمية، وعند دخولي الدار رايت التمثال منتصبا هناك.
( على راس هذه الصفحة مسجل تاريخ 1975/11/14)
(يتبع: قصة "عرباين" الكاظم..(عربات))