بوشيه وعصابة البيجرات المتفجرة – سيرك الكذب الليبرالي حيث تنفجر الحقائق في وجوه الديناصورات!


احمد صالح سلوم
الحوار المتمدن - العدد: 8499 - 2025 / 10 / 18 - 15:00
المحور: كتابات ساخرة     

المادة الساخرة:
بروكسل، 16 أكتوبر 2025 – آه، يا للبهجة السوداء في سيرك بروكسل! جورج لوي بوشيه، ذلك الأمير الليبرالي الذي يشبه بيجراً تايوانياً مُفَخَّخاً بابتسامة بلاستيكية، يقفز في مناظرة RTBF ويُطلق "الأخبار الكاذبة" كأنها ألعاب نارية صهيونية! لكن انتظر المهرج الأكبر: هذا الوغد يُمجِّد تفجير آلاف البيجرات في لبنان كـ"ضربة عبقرية"، كأن 3,500 مصاباً – أطفال يفقدون عيونهم، عمال يُمزَّقون في الشوارع، نساء تتحوَّلُ أجسادهُنَّ إِلَىْ فَوْهَاتْ – لَيْسُوْاْ إِلَّاْ خَلْفِيَّةًْ سَاحِرَةًْ لِعَرْضِ الْمُوسَادْ! في Radio Judaïca، يُغَنِّيْ: "ذَكَاءٌْ شَدِيْدْ"، وَفِيْ RTBF يُضِيْفْ: "لَاْ أَتْرَاجَعْ عِنْدَمَاْ أَرَىْ قَتْلَ نَصْرَ اللَّهْ"، مُتَجَاهِلًاْ أَنَّ الْأَمْمَ الْمُتَّحِدَةْ تُصْرِخْ: جَرِيْمَةْ حَرْبْ! يَاْ لِلْعَبْقَرِيَّةْ السَّخِيْفَةْ: يتهم RTBF بِالْكَذِبْ، وَهُوْ يُصَفِّقْ لِمَذْبَحَةْ إِلْكْتْرُوْنِيَّةْ حَيْثُ يَنْفَجِرْ الْبَيْجَرْ فِيْ وَجْهِ الْأَطْفَالْ كَأَنَّهُْ عَرْضْ سِيْرْكْ نَاتُوْيْ!

تَخَيَّلْ: الْمُوسَادْ يَزْرَعْ مُتَفَجِّرَاتْ فِيْ تَايْوَانْ، CIA تُغَطِّيْ، وَ3,500 لُبْنَانِيّْ يُبْخَرُوْنْ فِيْ ثَوَانِيْ – لَيْسْ مُقَاتِلِيْنْ فَحَسْبْ، بَلْ عُمَّالْ لَوْجِسْتِيِّيْنْ يَحْمِلُوْنْ خُبْزَ عَائِلَاتِهِمْ! الْأَمْمَ المتحدة تُدين: انْتِهَاكْ لِجِنِيفْ، وَهُوْ يَقُوْلْ "بْرَافُوْ" كَأَنَّهُْ يَشَاهِدْ فِيْلْمْ جَاسُوْسِيَّةْ فَاشِلْ. هَيْئَةْ الصِّحَّةْ الْلُّبْنَانِيَّةْ تُحَذِّرْ: تَدْفَقْ جَرَاحِيّْ أَكْبَرْ مِنْ مَرْفَأْ بَيْرُوْتْ، وَبُوشِيْهْ يَرْنُوْ إِلَىْ "النَّجَاحْ" الْاسْتِخْبَارَاتِيّْ! يَاْ لِلسُّخْرِيَةْ الْمُرَّةْ: لَوْ انْفَجَرْ بَيْجَرْ فِيْ طَائِرَةْ مَدْنِيَّةْ، هَلْ كَانْ سَيُنْشُرْ بَرْنَامَجْ "عَبْقَرِيَّةْ الْيَوْمْ"؟ هَذَاْ لَيْسْ رَأْيًاْ، بَلْ دَعَايَةْ صَهْيُوْنِيَّةْ تُحَرِّضْ عَلَىْ الْإِبَادَةْ، وَهُوْ يَخْدَمْ لُوْبِيَاتْ السِّلَاحْ بِشِرَاءْ F-35 – تِلْكَ الطَّائِرَةْ الْتَّجْسِسِيَّةْ الْفَاشِلَةْ الَّتِيْ رَفَضَتْهَاْ سُوْيْسْرَاْ واختارت رَافَالْ، لِمُوَاجَهَةْ رُوْسِيَاْ عَلَىْ حِسَابْ مَعَاشَاتْ الْمُتَقَاعْدِيْنْ والباحثين عن عمل والمرضى المزمنين والعمال في الليل وايام العطل !

وَلَكِنْ السِّرْكْ لَاْ يَنْتَهِيْ: بُوشِيْهْ، الْمُعِيشْ فِيْ فَقَاعَةْ ذَهَبِيَّةْ، لَمْ يَصْعَدْ قِطَارَ الْـ150 أَلْفْ مُتَظَاهِرْ – عُمَّالْ يُجْمَدُونْ أَجْوَرَهُمْ، مُتَقَاعْدُوْنْ يُسْرَقُونْ تَقَاعْدَاتِهِمْ، بَاحِثُوْنْ عَنْ عَمَلْ يُحَوَّلُونْ إِلَىْ "تَنْبَلَةْ" تَحْتْ شِعَارْ "تَنَافْسِيَّةْ" الْكَذِبْ! هَؤُلَاءْ لَيْسُوْاْ "قَطِيْعًاْ مُضْلَلًاْ"، بَلْ جَيْشْ خَبَرَاءْ يُحَلِّلُوْنْ قَرَارَاتْ MR بِدِقَّةْ جَرَّاحْ، يَنَاقِشُوْنْ فِيْ الْقِطَارَاتْ كَيْفْ تَحْوِلْ حَيَاتَهُمْ إِلَىْ جَحِيْمْ: تَجْمِيْدْ أَجْوَرْ يُجُوْعْ، تَحْدِيْدْ إِعَانَةْ بِسَنْتَيْنْ يُحَوِّلْ الْبَطَالَةْ إِلَىْ قَنْبَلَةْ مَوْقُوْتَةْ، وَسَرِقَةْ تَقَاعْدَاتْ كِبَارْ السِّنّْ الَّذِيْنْ يُرَبُّوْنْ أَحْفَادًاْ وَيَخْدُمُوْنْ جَمْعِيَّاتْ بِجَهْدْ غَيْرْ مَسْجَلْ، مُضِيْفِيْنْ قِيْمَةْ أَكْبَرْ مِنْ عُمَّالْ الْاحْتِكَارَاتْ! فِيْ عِلْمْ الِاقْتِصَادْ السِّيَاسِيْ، هَذِهْ الْحُكُوْمَاتْ النِّيُوْلِيْبْرَالِيَّةْ – مِنْ مِيرْكَلْ الْجَزَّارَةْ فِيْ الْيُوْنَانْ إِلَىْ مَاكْرُوْنْ الَّذِيْ جَنَىْ 90 مِلْيَارْ لِلْمِلْيَارْدَيْرَاتْ مِنْ دَمْ "سِتْرَاتْ الصَّفْرَاءْ" في السنة الأولى فقط لحكمه النيوليبرالي الكارثي – لَاْ تَعْرِفْ سِوَىْ الْمَدِيُوْنِيَّةْ وَالْتَّقْشُفْ لِخَدْمَةْ الْأُوْلِيْغَارْشِيَّةْ، تَمَامًاْ كَمَاْ يُمَجِّدْ بُوشِيْهْ "ضَرْبَةْ" تُدَمِّرْ حَيَوَاتْ آلَافْ لِصَالَحْ لُوْبِيَاتْ السِّلَاحْ. يَاْ لِلْعَبْقَرِيَّةْ السَّخِيْفَةْ: يَتَحَدَّثْ عَنْ "الْحَقِيْقَةْ"، وَيُلُوْمْ الشَّعْبْ بِ"التَّضْلِيْلْ"، وَيُفْضِلْ رَادْيُوْ يَهُوْدِيّْ صهيوني - يقوم على كذب أن فلسطين لهم وهم اشكناز اتراك من القوقاز - عَلَىْ صَرْخَاتْ كِبَارْ السِّنّْ!

جُذُورْ هَذَاْ الْخَرَابْ فِيْ عَرِيْنْ MR، حَيْثْ يُمَثِّلْ بُوشِيْهْ وَدِيْ وَيْفَرْ – ذَلِكْ الْكَلْبْ الْوَفِيّْ لِلتَّقْشُفْ – دِيْنَاصَوْرْ خَرَابْ يُدْعَىْ لُوْيْ مِيشِلْ وَابْنَهْ شَارْلْ، الَّذَانْ أَيَّدَاْ تَوْسُّعْ النَّاتُوْ مُخَالِفِيْنْ غُورْبَاتْشُوفْ: "لَنْ نَتَّوْسَعْ بوصةْ وَاحِدَةْ"، مُمَهِّدِيْنْ لِحَرْبْ عَالَمِيَّةْ ثَالِثَةْ لِفَرْضْ اوهام هَيْمَنَةْ رَأْسْمَالِيَّةْ هَمْجِيَّةْ تُحَوِّلْ الْعَالَمْ إِلَىْ عَبِيْدْ احْتِكَارَاتْ أَمْرِيكِيَّةْ. هَؤُلَاءْ الْدِّينَاصُورَاتْ يُغَذُّوْنْ جَرَائِمْ مِثْلْ تَفْجِيرْ الْبَيْجَرَاتْ، وَفِيْ MR يَتَجَلَّىْ الْعُنْصُرِيّْ فِيْ جُوْنْ غُوْلْ (كُوْلْ)، الَّذِيْ فَرَضْ قَوَانِيْنْ تُطَارِدْ الْأَجَانِبْ وَتُحَارِبْ الثَّقَافَاتْ وَتُغْلِقْ جَمْعِيَّاتْ غَيْرْ رَبِيحَةْ، مُحَوِّلًاْ الْبَلْجِيكَا إِلَىْ سِرْكْ عُنْصُرِيّْ سَخِيْفْ حَيْثُ يُصْطَادْ الْمُهْمَشُوْنْ كَمَاْ أُصْطَادْ حَمَلَةْ الْبَيْجَرَاتْ! بُوشِيْهْ يُشْبِهْ عَصَابَةْ نَتْنْيَاهُوْ: "إِبَادَةْ اجْتِمَاعِيَّةْ" فِيْ بَلْجِيكَاْ، كَذِبْ صَهْيُوْنِيّْ عَنْ "أَرْضْ فَلْسْطِيْنْ 3000 عَامْ" – هُمْ أَتْرَاكْ قَوْقَازِيُّوْنْ يَسْرِقُوْنْ حَيْفَاْ! وَسَايِلْ إِعْلَامْ مُرْدُوْخْ وَBBC تُغَطِّيْ عَلَىْ الْجَرَائِمْ، وهي التي روجت لكذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية وإبادة مليون طفل ومدني ، بَيْنْمَاْ بُوشِيْهْ يَهْجُمْ RTBF!

الْكَذَّابْ الْحَقِيْقِيْ هُوْ بُوشِيْهْ وَعَصَابَتْهْ، الذي يَخْدَمْ مَجْمَعَاتْ السِّلَاحْ بِنَهْبْ الشَّعْبْ. 150 أَلْفْ فِيْ الشَّوَارِعْ يُطَالِبُوْنْ عَدَالَةْ، لَاْ "تَنَافْسِيَّةْ" تُحَوِّلْهُمْ إِلَىْ عَبِيْدْ! بل اول مباديء التنافسية هي العدالة وليس تحويل الأموال إلى طائرات تجسسية أمريكية وكيف سينافس بعامل لا تتوفر له مقومات العيش بتجميد الرواتب . أَوْقَفُوْاْ السِّرْكْ، أَحْرِقُوْاْ الْتَّقْشُفْ – فَلْيَصْعَدْ بُوشِيْهْ الْقِطَارْ، أَوْ لَعَلَّ بَيْجَرَهْ يُعَلِّمْهُ الْعَبْقَرِيَّةْ الْحَقِيْقِيَّةْ!

……….

المادة الجادة: بوشيه ودعاية "الضربة العبقرية" – تحليل للكذب النيوليبرالي في ظل جريمة تفجير البيجرات

بروكسل، 16 أكتوبر 2025 – في سياق المناظرة الحادة على قناة RTBF، حيث وجه جورج لوي بوشيه، رئيس حزب الحركة الإصلاحية (MR)، اتهامات مباشرة للإعلام والمعارضة بنشر "الأخبار الكاذبة"، يبرز تناقض جوهري يستدعي تحليلاً دقيقاً: كيف يمكن لسياسي يُمجّد عملية إرهابية عشوائية، مصنّفة جريمة حرب من قبل خبراء الأمم المتحدة، أن يدّعي الدفاع عن "الحقيقة"؟ يعود الأمر إلى تصريحات بوشيه حول تفجير آلاف أجهزة البيجرات (أجهزة النداء اللاسلكي) في لبنان وسوريا في 17-18 سبتمبر 2024، الذي وصفه بـ"ضربة عبقرية" في مقابلة على Radio Judaïca، متجاهلاً الضحايا المدنيين البالغ عددهم أكثر من 3,500 مصاب و37 قتيلاً، بما في ذلك عمال لوجستيين وأطفال. هذه الجريمة، التي نفّذها الموساد الإسرائيلي بدعم استخباراتي من الـCIA وأجهزة الناتو، تُعد سابقة تاريخية للإرهاب الإلكتروني، حيث زُرعت كميات صغيرة من المتفجرات (حوالي 3 غرامات لكل جهاز) أثناء التصنيع في تايوان، ثم أُثيرت بانفجار متزامن عبر إشارات إلكترونية مشفرة. أدت إلى فوضى في المناطق المدنية مثل الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، مما أثار تدفقاً جراحياً هائلاً على المستشفيات، تفوق حتى تفجير مرفأ بيروت 2020، كما أفاد وزير الصحة اللبناني فراس أبيض.

لجنة تحقيق الأمم المتحدة، في تقريرها الصادر في أكتوبر 2024، صنّفت العملية جريمة ضد الإنسانية بسبب عشوائيتها وعدم التمييز بين المقاتلين والمدنيين، مستندة إلى اتفاقيات جنيف التي تحظر الاستهداف غير المنسق. منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش وأمنستي إنترناشونال أكّدت أنها تنتهك القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى إصابات دائمة كفقدان البصر الكامل لعشرات، كما في حالة زينب مستراح (27 عاماً) التي فقدت أصابع يدها وبصرها جزئياً. هذه التفجيرات، التي امتدت إلى سوريا وأصابت كوادر حزب الله والمقاومة اللبنانية، كانت جزءاً من تصعيد حدودي أوسع كرد على دعم المقاومة لفلسطين في غزة، وأدت إلى اغتيال الأمين العام حسن نصر الله في 27 سبتمبر، مما عزّز التوترات الإقليمية. رغم نفي إسرائيل الرسمي، أكّدت تقارير في "نيويورك تايمز" ورويترز دور الموساد في التخطيط، معتبرة إياها "نجاحاً استخباراتياً" لإضعاف البنية التحتية الاتصالية للمقاومة دون حرب شاملة.

تصريحات بوشيه، الذي أضاف في RTBF (30 سبتمبر 2024): "لا أتراجع عن شيء عندما أرى أنها سمحت بقتل نصر الله"، أثارت إدانات في البرلمان البلجيكي، حيث وصفته رجاء معوان (Ecolo) بـ"فقدان البوصلة الأخلاقية" وبيتر ميرتنس (PTB) بـ"التحريض على الإرهاب". هذا التمجيد يعكس مشاركة فعالة في الدعاية الصهيونية، خاصة مع دعم MR لإسرائيل والناتو، ويتناقض مع اتهاماته للإعلام بالكذب في المناظرة. في سياق سياسات MR النيوليبرالية، يُرى هذا الكذب كأداة لتبرير التقشف الاجتماعي، حيث لم يصعد بوشيه إلى قطارات الـ150 ألف متظاهر العمال والمتقاعدين المتجهة إلى بروكسل، الذين يعانون من تجميد الأجور وتحديد إعانة البطالة بسنتين وسرقة التقاعدات تحت ذريعة "التنافسية الاقتصادية". هؤلاء المواطنون، بعكس وصفهم بـ"القطيع المضلل"، يُحلّلون الوضع الطبقي بدقة، مشيرين إلى كيف يُفاقم التقشف الفقر ويُحوّل المتقاعدين – الذين يُساهمون بجهد غير مسجَّل في تربية الأحفاد والجمعيات – إلى ضحايا نظام يخدم الأوليغارشية.

في علم الاقتصاد السياسي، تُطبّق الحكومات النيوليبرالية، من عهد ميركل في أزمة اليونان إلى ماكرون الذي جنَى للمليارديرات 90 مليار يورو من نهب الطبقة الوسطى في احتجاجات "السترات الصفراء"، سياسة المديونية والتقشف لصالح الاحتكارات. في بلجيكا، يُمثِّل بوشيه ودي ويفر هذا النموذج، مع قوانين جون غول (كول) العنصرية التي تُحارب الأجانب والجمعيات غير الربحية، ودعم توسُّع الناتو مخالفاً تعهُّد غورباتشوف (1990)، مُمَهِّدِينَ لحرب عالمية ثالثة. شراء طائرات F-35، المنصة التجسسية الأقل كفاءة من الرافال (رفضتها سويسرا)، يُمَوِّلُ لوبيات السلاح على حساب الشعب، تماماً كدعم "ضربة البيجرات" كـ"دقيقة". بوشيه يُكرِّر الكذب الصهيوني عن "أرض فلسطين منذ 3000 عام"، رغم أصول أشكناز قوقازية أوروبية بلا صلة بالفلسطينيين الأصليين في حيفا ويافا، مُغَذِّياً جرائم الإبادة في غزة.

وسائل إعلام مثل BBC وCNN، مملوكة للأوليغارشية، غطّت التفجيرات كـ"نجاح"، متجاهلة المدنيين، كما غطت ابادة مليون عراقي تحت كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية ،بينما يهاجم بوشيه RTBF. هذا النمط يُفضح الكذاب الحقيقي: عصابة MR التي تُملي عليها مجمعات السلاح نهب الشعب. 150 ألفاً في الشوارع يُطالبون بالعدالة الاجتماعية، أساس التنافسية الحقيقية، لا التقشف الذي يُحوِّل المواطنين إلى عبيد. يجب إيقاف هذه الدعاية والإبادة الاجتماعية؛ فليستمع بوشيه إلى الشعب قبل فوات الأوان.