|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: رياض العصري |
برنامج ( عقيدة الحياة المعاصرة ) لاصلاح نظام الخدمة والعمل والضمان الاجتماعي # الجزء الاول
عقيدة الحياة المعاصرة عقيدة اجتماعية هدفها اقامة مجتمع صالح تقوده عقيدة صالحة وتترسخ فيه قيم الحق والعدالة التي هي أسمى القيم الانسانية ، وتنطلق النظرية الاجتماعية لهذه العقيدة من حقائق عديدة منها : ان مظاهر الفقر والجوع والتشرد والتهجير تنطوي على امتهان لكرامة الانسان ، وان وجود هذه المظاهر في اي مجتمع انما هو تعبير واضح عن شيوع الظلم في ذلك المجتمع ، وان شيوع الظلم في اي مجتمع يؤدي الى شحن افراد المجتمع ( ظالمين ومظلومين ) بمشاعر الكراهية والحقد والانانية والعدوانية تجاه بعضهم البعض ومن ثم تمزيق نسيج المجتمع ، والحقيقة ان مشاعر الكراهية السائدة في مجتمعاتنا ليست وليدة الاختلاف والتمييز الطبقي فحسب بل انها ايضا وليدة الاختلاف والتمييز الديني والمذهبي و القومي ، هذه الاختلافات مع وجود ثقافة رفض الاخر المختلف ومعاداته نجم عنها تشبع نفوس ابناء الوطن الواحد بمشاعر الكراهية تجاه بعضهم البعض وانتشار ثقافة التطرف والعنف ، وان المجتمعات المشحونة داخليا بمشاعر الكراهية والحقد تكون عادة مجتمعات ممزقة لا عزة لها ولا منعة ، وهي غير مستقرة لا في انظمتها السياسية ولا في اوضاعها الاقتصادية ، يرتكز برنامجنا للاصلاح الاجتماعي على ثلاثة محاور وهي (1) احترام كرامة المواطن وفقا لمباديء حقوق الانسان (2) تأمين مصدر رزق دائم يلبي أبسط متطلبات العيش الكريم لكل مواطن لا يملك مصدر رزق (3) تأمين مسكن مناسب لكل مواطن لا يملك مسكن ، المتطلبات الثلاثة المذكورة آنفا ( الكرامة المصانة ، الرزق الدائم ، السكن المناسب ) تعتبر حقوق ثابتة لكل مواطن مقابل الواجبات والالتزامات التي عليه تجاه وطنه ، وتتحمل الدولة مسؤولية رئيسية في تحقيق هذه المتطلبات ، ان برنامج عقيدة الحياة المعاصرة لاصلاح المجتمع ينطلق من هذه المتطلبات التي هي جوهر نظريتنا الاجتماعية ، وان ما نقصده بكلمة ( مسكن ) هو محل السكن الذي يحمل صفة محل الاقامة الدائم ، ويجب ان يكون المسكن الدائم تمليك وليس استئجار انطلاقا من قناعتنا بانه لا يتفق مع حقوق المواطنة ان يسكن المواطن وعائلته في مسكن مستأجر وهو مقيم في وطنه ويدفع حق الوطن ( الضريبة ) ، الاجانب فقط هم الذين يسكنون في مساكن مستأجرة عندما يقيمون في غير اوطانهم ، اما بخصوص مسألة ( الرزق ) فان مفهوم الرزق وفقا للنظرية الاجتماعية لعقيدة الحياة المعاصرة هو ( المال الذي ينفقه الانسان حصرا في الحصول على المستلزمات الاساسية للحياة ، اي الغذاء والماء والطاقة ، دون تبذير واسراف والذي يجب ان لا ينقطع حتى ليوم واحد ) مصادر الطاقة كالكهرباء ووقود الطبخ ( غاز البيوتان ، الكيروسين ، المازوت ... الخ ) تعتبر من ضمن المستلزمات الاساسية للحياة ، ولكي تتمكن الدولة من تحقيق هذه المتطلبات الثلاثة والتي تمثل الحقوق الاساسية لكل مواطن فانه يستلزم وضع عدد من الانظمة والقوانين والقواعد للعمل والخدمة في الوظيفة الحكومية ، ووضع نظام الرقم الوطني لكل مواطن ، ووضع نظام الخدمة الوطنية الالزامية ، اعادة تنظيم قوانين التقاعد والضمان الاجتماعي ، وضع معادلة تتسم بالتوازن والمعقولية للعلاقة بين الاجور والاسعار، وقبل كل ذلك لابد من وضع نظرية اقتصادية تناسب طبيعة المجتمع ونوع الموارد البشرية والطبيعية المتوفرة لكي يتم التوافق والانسجام بين طبيعة المجتمع ونوع النشاط الاقتصادي السائد وهذه مسؤولية المختصين بالاقتصاد وهي مسؤولية وطنية ، ومن هنا نضع الخطوط العامة لبرنامجنا الاصلاحي والذي يمثل خارطة طريق نحو مجتمع مستقر فائم على قيم العدالة والمساواة في اطار مباديء حقوق الانسان :
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||