|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: رياض العصري |
اصلاح المجتمع وفقا لفلسفة عقيدة الحياة لمعاصرة / الجزء العاشر
ـ اجراءات الانفصال ( الطلاق ) بين الزوجين تكون على مرحلتين : مرحلة الانفصال الاولي ثم بعد ذلك مرحلة الانفصال النهائي ، صدور قرار الانفصال الاولي بين الزوجين يلزمهما الانفصال بالمعيشة والسكن ... وهنا يتحتم على احدهما مغادرة بيت الزوجية للعيش في مكان اخر لحين صدور قرار الانفصال النهائي ... ولكن اذا رغبا الزوجين في خلال فترة القرار الاولي ان يعودا الى حياتهما الزوجية فانه يجوز ذلك ، ويتم تقديم طلب بذلك من قبلهما لكي يتم الغاء القرار الاولي ويعودا الى حياتهما الزوجية دونما حاجة لاصدار عقد زواج جديد ، ان الغرض من القرار الاولي هو لاتاحة الفرصة للزوجين لاعادة تقييم حالتهما ، كذلك اتاحة الفرصة للزوجة لتقديم تقرير طبي عن حالتها الحملية ، حيث يتم إمهال الزوجة فترة زمنية لا تزيد عن سبعة ايام لكي تقوم باحضار تقرير طبي يسمى ( بيان الحالة الحملية ) صادر من الجهات الطبية المختصة ، فاذا كانت الزوجة حامل فانه سيتطلب منها شخصيا تحديد الموقف من الجنين .. فان رغبت الاحتفاظ بالجنين او ان الجنين كان في العمر غير المسموح باجهاضه فانه سيتم تأجيل اصدار قرار الانفصال النهائي الى ما بعد الولادة وبالتالي فان فترة الانفصال الاولي في هذه الحالة سوف تمتد لمدة تقارب السنة الواحدة ، ان دوافعنا لتأجيل اصدار قرار الانفصال النهائي الى ما بعد الولادة هي دوافع انسانية ، اننا نرى بانه من غير المناسب نفسيا وانسانيا ان تدخل الزوجة الحامل في عملية الولادة وهي بصفة امرأة منفصلة عن زوجها .. كما انه يجب ان نحرص على ان يولد الطفل في احضان والديه الذين يجمعهما عقد زواج نافذ المفعول بدلا من كونهما منفصلان ، تأجيل الانفصال الى ما بعد الولادة قد يغير من مواقف الزوجين الراغبين بالانفصال ويقررا العودة الى بعضهما ، اذن التأجيل هنا في حالة الاحتفاظ بالجنين .. اما اذا رغبت الزوجة باجهاض الجنين وكان الجنين ضمن العمر المسموح به طبيا باجهاضه فانه سيتم تأجيل اصدار القرار لحين جلب التقرير الطبي الذي يؤكد اتمام عملية الاجهاض ، هذا ونذكر باننا اعتبرنا الاجهاض حق حصري للمرأة ولا يترتب على ممارسة هذا الحق اي مسائلة قانونية .. ولكن المرأة تتحمل شخصيا النتائج المترتبة عن ممارسة هذا الحق .. لانه في حالة الانفصال فان الطفل سيكون بحضانة والدته ، كما انه لا وجود لمفهوم ( النفقة ) بعد الانفصال وانما هناك فقط مبلغ ( تعويض الانفصال ) يصرف لصالح الطرف المتضرر وحسب قرار دائرة شؤون الاسرة ، وبالنسبة لرأينا عن مدى مشروعية عملية الاجهاض فان برنامجنا الاصلاحي يتعامل مع عمليات الاجهاض على انها ضرورة اجتماعية ، الضرورة تتجلى في حالات معينة ، نحن نرى بان لا حقوق للجنين في فترة الاشهر الاولى من عمره ـ اي في العمر المسموح باجهاضه ـ وان فلسفة عقيدتنا في هذه المسألة انه اذا كانت هناك رغبة لولادة طفل من قبل والديه فيجب ضمان توفير الحياة المناسبة له بعد ولادته ليحيا بكامل حقوقه وانسانيته وكرامته ، واذا تعذر ضمان تلك الحقوق فلا حاجة لانجابه الى الحياة ، اي ان المشروعية ناجمة من الحرص على كرامة الانسان ومن الشعور بالمسؤولية وبالواجب الاخلاقي تجاهه ، نحن نؤمن بان كل انسان يولد يجب ان يحيا بكرامة ، وان الطفل الذي يولد ليحيا في ظروف غير انسانية سيكون مصدر قلق لاهله وللمجتمع وسوف تترتب على ذلك نتائج وخيمة على سلامة النظام الاجتماعي .
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||