في نقد الفكر الديني الاسلامي


رياض العصري
الحوار المتمدن - العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 23:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

في هذا المقال نعرض نصوص من القران مرفقة بالنقد الموجه لهذه النصوص ، وغايتنا من النقد هو اثبات عدم سماوية هذه النصوص وانها منتوج بشري فيه الخطأ وفيه الصواب ..
1 ـ النص .... (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا )
النقد : النص يعرض معلومة مفادها ان اله الاديان ( او ربما احد وكلائه من ملائكته ) قد قام بالنفخ في فرج مريم العذراء لكي تحبل بابنها عيسى نبي المسيحيين ... واضح ان الرواية غير واقعية وغير منطقية وتستصغر العقل البشري
2 ـ النص ... ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ ..... جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا وَإِن .... جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ..... )
النقد : النص يعرض حالتين وهما ( ملامسة الغائط ، وملامسة النساء ) اذ ربط بينهما ربطا مباشرا تحت عنوان حالات وجوب الاغتسال قبل الدخول في الصلاة ، الربط المباشر بين الحالتين يعكس عدم الحكمة في التعبير ، وينطوي على اهانة لقيمة المرأة ولكرامتها كانسان
3 ـ النص ... (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ، وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
النقد : النص يعكس استخدام غير لائق للون وجه الانسان من خلال توظيف هذا اللون للدلالة على أخلاق الانسان وسلوكه ، اذ اعتبر اصحاب الوجوه السوداء اشخاص أشرار يستحقون العذاب ، اما اصحاب الوجوه البيضاء فانهم أبرار يستحقون الرحمة والمكافئة
4 ـ النصوص .... ( كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا .... فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ) ، (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ) ، (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )
النقد : النصوص تتعلق بثلاث روايات تتضمن احداث تتعارض مع قوانين الطبيعة ... ( موت انسان لمدة 100 عام ثم عودته الى الحياة ، نوم مجموعة من البشر لمدة 309 سنة ثم صحوتهم من النوم ، انسان يعيش لمدة 950 سنة ) ... الروايات فاقدة للمصداقية ، وخارجة عن المنطق والمعقول من حيث نوع الحدث ، وشخصيات الحدث ، والمساحة الزمنية للحدث .
5 ـ النصوص .... (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ، (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ، وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ، كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ) .. الحميم : الماء المغلي ... مقامع من حديد : هراوات من حديد
النقد : النصوص تعرض اساليب قاسية ووحشية من العقاب للذين لا يؤمنون بوجود اله الدين ، رغم ان الفكر الديني ذاته فشل في تقديم ادلة وبراهين على وجود الهه ، اذن هناك ابرياء يعاقبون دون ذنب
6 ـ النصوص .... (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ، (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
النقد : النصوص تعرض فكرة مفادها ان المصائب والكوارث .. الطبيعية وغير الطبيعية .. التي تصيب البشر ، والتي ينجم عنها عادة ضحايا أبرياء وخسائر مادية جسيمة في الممتلكات ، انما هي مدونة مسبقا في كتاب القدر وبقرار مباشر من اله الاديان ، او بأذن منه ... واذا أردنا ان نبرأه منها .. وانها لم تكن بتخطيط مباشر منه ، ولا بموافقته ... فهو للأسف لم يتدخل لمنع وقوع ما يخالف ارادته
7 ـ النصوص ... (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ، (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) ، (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) ، (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا )
النقد : النصوص تعرض فكرة مفادها ان اله الاديان لم يخلق البشر عبثا ، فهذا الاله وبعد مرور 13,5 مليار سنة على خلقه للكون قد قرر ان يخلق بشر على كوكب الارض لكي يعبدوه ويعمروا الكوكب الذي يعيشون عليه .. ومعلوم ان كوكب الارض كوكب صغير جدا يقع في مجموعة نجمية ذات تسعة كواكب .. هذه المجموعة هي واحدة من مليارات المجموعات النجمية التابعة لمجرة درب التبانة .. والتي هي بدورها واحدة من مليارات المجرات في هذا الكون اللامتناهي في سعته ، ورغم كل ذلك فانه ابدى اهتمام كبير في وجود بشر على هذا الكوكب الارض لكي يعبدوه ، ورغم ان هذا الاله يتمتع بقدرة عظيمة اذ يقول للشيء كن فيكون ، فانه لم يسعى لخلق بشر في الكواكب الاخرى المجاورة لكوكب الارض من اجل المزيد من العباد ، ربما حاول ولكن تعذر عليه خلق البشر في تلك الكواكب التي تخلو من الحياة ، ولكن كان بامكانه ان يخلق كوكب نظير لكوكب الارض كتلة وحجما ، ويدور في نفس مدار الارض حول الشمس وبنفس الاتجاه والسرعة ، ويتمتع بنفس الخصائص الفيزيائية والحيوية للارض ، ويضعه على مسافة مناسبة من الارض تجنبا للتأثير على حركة دوران القمر حول الارض ، ويخلق بشر على هذا الكوكب النظير فيحققوا رغبته في وجود المزيد من البشر الذي يسخرهم لعبادته ويستمتع بمنظرهم الجميل وهم يقومون باعمار كوكبهم ، علما بان وجود كوكبين ( او اكثر ) يدوران في نفس المدار وبنفس السرعة والاتجاه مع وجود مسافة مناسبة بينهما لن يؤثر على نظام المجموعة الشمسية ، وفي الختام نتسائل اذا كان اله الاديان يتحاور مع ملائكته ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ) ... والحوار هذا كان قد جرى قبل خلق البشر . فبأي لغة كانوا يتحاورون ؟ .... انتهى