|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: رياض العصري |
موقف عقيدة ( الحياة المعاصرة ) من مسألة نشأة الحياة وفكرة التطور والارتقاء / 3
تتمثل فكرة التطور في حصول تغييرات في مجال التركيب العضوي او الشكلي للكائن الحي تؤدي الى اكتسابه مزايا وخصائص جديدة لم تكن موجودة لدى أسلافه فتمنحه التفوق على اقرانه في المنافسة على الغذاء والقدرة على البقاء ، نشأت ظاهرة الحياة على كوكب الارض ابتداءا من ظهور كائنات حية بدائية احادية الخلية قبل 3500 مليون سنة ، وعندما ننظر الى ما آلت اليه اشكال الكائنات الحية في عصرنا الحالي من تعدد هائل في الاشكال والانواع في عالم النبات وعالم الحيوان ندرك ذلك التاريخ الطويل جدا من سلسلة التحولات والتغيرات التي جرت لاسلافها على مدى 3500 مليون سنة من تاريخ الحياة على وجه الارض ، ان التحولات التي حدثت في تراكيب واشكال واساليب معيشة جميع الكائنات الحية منذ نشأتها قد فرضها مبدأ التطور في اطار مسارات قوانين الطبيعة المتعلقة بظاهرة الحياة ، حيث خضعت جميع الكائنات الحية الى التحول والتبدل والتطور وفقا لظروف البيئة وتحت سلطة قوانين الطبيعة المادية , ومن كانت تغييراته غير منسجمة او غير متوافقة مع ظروف بيئته وشروطها او نوع تحدياتها فلا فرصة له في العيش والبقاء ، مسار التطور يتجه حسب نوع وحجم التحديات التي تواجه الكائن الحي والتي تهدد وجوده وبقائه على قيد الحياة ، وان عمليات التحول والتغير في اشكال الكائنات الحية وفي اساليبها في العيش والتي تؤدي الى تحسين قدرتها على المنافسة والبقاء هذه العمليات مستمرة دون توقف ، بل اننا في حياتنا اليومية نلاحظ ان اطفالنا الصغار يمتلكون مهارات لم نكن نمتلكها عندما كنا صغارا باعمارهم فنستغربها ، وهذه المهارات انتقلت اليهم عبر الجينات الوراثية وبالتالي فهي مؤشر على امكانية انتقال المهارات الجديدة والانماط السلوكية عبر الجينات ، وهذا هو مسار التطور الذي نقصده ، ولكننا لا نستطيع ادراك تلك التغييرات العضوية خلال حياتنا لان التطور في الشكل والتركيب يحدث ببطأ ويستغرق زمنا طويلا وليس بزمن اعمارنا او زمن عصرنا الحالي , استندت قوانين الطبيعة المادية المتعلقة بظاهرة الحياة على المباديء والثوابت الاتية : ( الصراع من اجل البقاء عندما تصبح عوامل الحياة في البيئة شحيحة) و ( البقاء للأصلح بما لا يتعارض مع قوانين البيئة ) و ( الطبيعة تنتج بدون ضوابط والبيئة تنتقي بموجب ضوابط ) و ( التراكمات الكمية عند بلوغها المعيار اللازم تؤدي الى حصول تغير نوعي ) و ( تكرار الحركات السلوكية لفترة طويلة يؤدي الى تشفيرها في الجينات الوراثية ) و ( الاتزان في الطبيعة ) و ( التوازن الاحيائي في البيئة ) و( الاجيال تزداد تكيفا مع بيئتها ) و( التحول والتطور لصالح الاكثر استقرارا ، والاقوى جاذبية ، والاطول بقاءا وديمومة ) و ( جاذبية المضمون على غير المضمون ، او ما يطلق بجاذبية المعلوم على المجهول ) و ( جاذبية الوفرة على الشحة ، او ما يطلق بجاذبية الغنى على الفقر ) و ( الصراع والمنافسة على المجال الحيوي ) و ( جاذبية المجال الحيوي ، حيث ان المصادر الدائمة للماء والغذاء تمثل مصادر جذب للانسان في كل مكان وزمان لانها تعتبر المجال الحيوي للانسان ولكل كائن حي ) ..... وقد يتسائل البعض كيف يكون مبدأ التطور من غير وجود الية التطور ؟ وهل يمكن للتطور ان يحدث بغير التدرج من مرحلة الى اخرى وفقا للظروف التي تحكمها البيئة ؟ فنجيب على السؤال بانه لا توجد الية ثابتة للتطور ، التطور يأخذ مسارات متشعبة ولكل مسار الية خاصة به ، مسارات التطور للكائنات البحرية هي غير مسارات التطور للكائنات البرية ، وهي غير مسارات التطور للطيور ... ولابد من التدرج في مسار التطور لكي يكون التحول متناسق مع ظروف البيئة ، لابد من التوضيح بان عمليات التطور التي جرت على الكائنات الحية قد خضعت لقواعد ثابتة وصارمة هي جزء من قوانين الطبيعة... وتتمثل قواعد عمليات التطور في ما يلي :
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||