|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: محمود زعرور |
المشروع الفلسطيني بعد غياب عرفات
عند الحديث عن المشروع الفلسطيني الذي تمثل بدور منظمة التحرير الفلسطينية في التمسك بأهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والإستقلال وتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة ، ثمة ما يشبه الإجماع بأن هذا المشروع ارتبط على نحو وثيق بشخصية ياسر عرفات ، الرئيس الفلسطيني الراحل ، والرمز الأكثر تعبيرآ عن القضية الفلسطينية ، ونضال الشعب الفلسطيني في السعي نحو تحقيق أهدافه ، في ظل أوضاع فلسطينية وإقليمية ودولية بالغة التعقيد . وأعتقد أن في صلب المشروع الفلسطيني الساعي لتحقيق الدولة الفلسطينية يكمن مبدأ من أهم المبادئ التي عمل من أجلها ياسر عرفات وهو القرار الفلسطيني المستقل .هناك تجسيدات عملية لهذا التوجه نحو امتلاك القرار الفلسطيني تمثلت بمحطات فارقة ، وعلى مراحل ، ففي مؤتمر القمة العربية المنعقد في المغرب ( الرباط - 1973 ) استطاع ياسر عرفات انتزاع قرار من القمة تمثل باعتبار منظمة التحرير ممثلا شرعيآ وحيدآ للشعب الفلسطيني . وفي تداعيات الحرب الأهلية اللبنانية ( 1975 ) ، والاجتياح الأسرائيلي للجنوب اللبناني ( 1978 ) ثم الاجتياح الإسرائيلي الشامل على لبنان وحصار بيروت ( 1982 ) ، ومغادرة الفلسطينيين على إثره إلى تونس ، وكذلك الصدام مع سورية ( 1983 ) في مخيمات البداوي في مدينة طرابلس بشمال لبنان ، أدرك ياسر عرفات أن عليه تعميق التوجه الإستقلالي ، وذلك بتخليص منظمة التحرير والقضية الفلسطينية عمومآ من محاولات الهيمنة أو الوصاية أوالإحتواء من قبل الدول العربية ، وساعده في ذلك اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام ( 1987 ) ، ليحث المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائرعام ( 1988 ) على إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة ، وتلا ذلك الاعتراف بالقرار 242 كأساس لحل الصراع ودعوة اسحق رابين ، رئيس الوزراء الإسرائيلي أنذاك من أجل مفاوضات السلام ، وأيضا إعلانه في فرنسا ( 1989 ) بأن الميثاق الوطني الفلسطيني الذي يعتبر الكفاح المسلح الطريق الوحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني باطل وملغى . إن ما أقره عرفات من قرارات ، خاصة القرارات المتعلقة بمبدأ 242 ، وبنبذ العنف ، وبانتهاج السبيل السلمي لتحقيق الدولة الفلسطينية ، ستعززه وتؤكده أحداث ووقائع مختلفة ، أهمها سقوط الاتحاد السوفييتي الذي كان داعمآ أساسيآ للقضية الفلسطينية ، وعبر حمايته للتوازن الدولي ، وكذلك ، وهذا هو الأهم ، إدراك الفلسطينيين للوضع الرسمي العربي الذي اتصف بالضعف من جهة ، وبمحاولات الوصاية أو الهيمنة على القضية الفلسطينية من جهة ثانية ، مما سيبقيها ورقة من أوراق الضغط أوالتفاوض بيد هذه الدولة العربية أو تلك . وعلى هذا الأساس كانت مشاركة الوفد الفلسطيني في مباحثات مؤتمر مدريد للسلام ضمن الوفد الأردني كصورة شكلية ، تغطي المباحثات الآهم التي كانت تجري سرآ في أوسلو والتي أفضت إلى توقيع اتفاقية الحكم الذاتي في غزة وأريحا ، في واشنطن عام ( 1993 ) ، ثم إلى توقيع اتفاق تمثل بإضافة الضفة الغربية إلى الحكم الذاتي ، في واشنطن عام ( 1995 ) ، وصولا إلى مفاوضات الحل النهائي مع ايهود باراك برعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ، في كامب ديفيد في عام ( 2000) ، والتي اصطدمت بمسألتي السيادة على مدينة القدس ، واللاجئين ، لتتلاحق الأحداث المعروفة من تولي حكومة شارون اليمينية المتشددة السلطة في اسرائيل ، وبدء حصار عرفات في مقر المقاطعة بمدينة رام الله ، واستحداث منصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية وتولي محمود عباس ( أبو مازن ) لهذا المنصب ، ليكون هذا التغيير جزءآ من حركة مطالب واسعة ، فلسطينية بالأساس ، تمحورت حول الأصلاحات بشكل شامل ، والتي سرعان ما استغلها الاسرائيليون والأمريكيون في محاولات فرض إملاءات قاسية .
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||