أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شمخي الجابري - أنتكاسة سلطة وتراجع مجتمع؟ أم ممارسة















المزيد.....

أنتكاسة سلطة وتراجع مجتمع؟ أم ممارسة


شمخي الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 1930 - 2007 / 5 / 29 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ديمقراطية الشعب وحده يعاني من فتره عسيرة ومعقدة تتناغم فيها الكوارث السياسية والأقتصادية في دوامة التداعيات لأصلاح أنتكاسة الشعب هذا الذي كافح طويلا من أجل الحرية ، وأقامة الدولة الحديثة ،لكن تكالبت ونشطت ودبت الفايروسات المؤذية الى هذا الهيكل الذي تخطى حقبة من الظلمات كي يرسي الى شاطىء الأمان والعدل ، فخطوات الردة في المجتمع العراقي ليست وليدة لمعضلات أنية بل هي نتائج لسياسات شوفينية دكتاتورية مارسها النظام السابق وبرزت كظاهرة بعد السقوط عمت مخلفاتها في نشاطات ونوايا القوى السياسية كي تتناحر وتتشتت حتى ضعفت ثقة الجماهير بها حين وصلت الى السلطة وتضحت غايتها ( كصديق الى نصف الطريق ) 00وظل الشعب يعيش حروب أهلية وأنتقامية والتمثيل بالأنسان وعرضه للبشرية من نافذه فضائية وتحت دوافع طائفية ، وعشائرية في ظل الاحتلال وكأن العراق يعيش في القرن الخامس عشر أيام عباس صفوي ودوره في منطقة الفرات الاوسط ، فواجه العراقيين هذه المحن التي لم يذكر التأريخ مثيلها حتى أيام جنكيزخان وهولاكو والتي مهد أليها النظام المنتهي بتدريب فصائله وفدائييه وتركها لهذا الشعب كأشباح أرهابية تعصف جرائمهم وتنتشر عملياتهم وتتشضى لهم قرابين مفخخه لم تعرفها الانسانية من قبل 000 العوامل والموثرات التي ساهمت في تثبيت الانتكاسة * المرحلة الصعبه التي تواجه المجتمع العراقي بعد السقوط المتميزة بضعف الوعي الاجتماعي والثقافي وعدم ممارسة الديمقراطية كثقافة وأسلوب كي يصل بالمجتمع صوب الأصلاح والتقدم ، دفعته الى معترك المنايا في حجر التناقضات وجعلته في أمل لاينال ، فالقوى السياسية مارست ديمقراطية الأكثرية كألية وكهدف للوصول الى السلطة ،حيث أستخدمت قواها وهي الاغلبية تحت مظلة طائفية وقومية ومذهبية ودخلت الى جنة البرلمان في قوائم لم يطلع الشعب على صحيفة أعمالهم ولاسيرتهم الذاتيه حتى بات البرلمان ( يقرب البعيد ويبعد القريب في معالجة الوضع ) ، فما نتوخاه من الديمقراطية ذلك0فخير الديمقراطية مانفعت المجتمع فالثقافة الصالحة تأتي بمنهاج وبرامج صالحة كي ترفع من مستوى الشعب الثقافي والسياسي ليصل الى مستوى الدفاع عن حقوقه في ممارسة الديمقراطية كأسلوب لحل مشاكل ومعوقات حركة المجتمع 0 * أكد الشعب من خلال غضبه وتظاهراته اليوميه أن مؤتمرات المصالحة الوطنية والتحالفات الشكلية لم تنهي المعضلات فكيف نناشد قوى التحالف والأحتلال لتحسين ألاوضاع وخلاصنا من لايرحمنا0 ففشل المصالحة الوطنية ،حين لم تأتي بخير لرفع مسببات الأنتكاسة العراقية 0 * المعطيات اليومية تؤكد أن الشعب لم يختارالمنقذ والبديل الصحيح ليملئ الفراغ بعد سقوط النظام السابق مما فتح أبواب المشاكل والعقد والويلات حتى جار الزمان على اهل العراق فتحول الوضع من سيئ الى أسوء خلال اربعة سنوات الأخيرة0
* أن الشعب العراقي والردة الاجتماعية القائمة فيه لايتم اصلاحها من خلال المليشيات بل أنها من مسببات الانتكاسة ومن زوابع الفتنة بين المجتمع المبني على التعددية القومية والمذهبية والطائفية 0 * ضعف الخدمات العامة الضرورية لادامة الحياة ، يتزامن مع التدمير للبنية التحتية للأقتصاد العراقي الصناعة والزراعة وتشويه البنية الفوقية يجري ذلك مع الخراب والارهاب والفسادوالتدخل الخارجي بمختلف أشكاله الذي يعم مزارع ومصانع وحتى الشارع العراقي 0 * أخطاءالسياسة الامريكية في العراق تحمل الشعب أوزارها من خسائر مادية وبشرية ، فالاعمال الاستراتيجية لقوى التحالف جعلت العراق مختبر وجبهة عريضة لتصفية الارهاب مما ساهم في تدمير البنى التحتية للهيكل العراقي ، فتفكيك المليشيات والعمل على أبعاد أفرادها عن المؤسسات العسكرية كي تبقى المؤسسات وقوى الامن مبنية على أساس الولاء للوطن 0 * الديمقراطية التوافقية ليست المفتاح لحل معضلات الساحة العراقية بل هي ضعف السلطة مما يؤدي لاشراك الكتل الكبيرة الأخرى وعدم أحترام حق الاقلية وهذا يساعد في تفكيك السلطة في حالة اخفاقها وستبيان تشكيلات اخرى ، مما يجعل الحكومة المركزية وقراراتها متباينة خاضعة لشركاء السلطة السياسية والألتفاف على فقرات الدستور 0 * أن مصادرت شخصية المواطن وخصوصياته بعد غياب الامن وفرض اشكال العنف المتبادل في ميدان العمل والحياة العامة وبغاء بعض الاطراف لاذلال الاجنحة الاخرى جعل فجوة كبيرة في النسيج الاجتماعي ، فأصبح المواطن يناضل من أجل البقاء والعيش ( كزنبور نحل لم يأتي بعسل ) 0
* أثارت الفتن من أطراف مسلحة تحت مسميات مقاومة المحتل حيث أعطت نتائج سلبية لتمزيق الصف الوطني وكعوامل مساعدةعلى تخريب وتعطيل الحياة العامة وتدهور الوضع وشل كل حركة المجتمع ،فالمقاومة يجب أن تشمل كافة الوسائل السلمية لتحرير الوطن والانسان العراقي وتساهم فيها كل أطياف المجتمع0 0كنهضة شعبية للمنادات بالحرية الحقيقية والديمقراطية وأخراج قوى الاحتلال مترافقة مع القوانين الدولية ولائحة حقوق الانسان 0 00 * أن الثروة الوطنية من النفط والغاز أصبحت باب للصفقات والتناحر بين الاحزاب والطوائف وحتى الشركات الرأسمالية الاحتكارية الأخرى ،ولم يستفد منهاالشعب بل أستفادت أطراف متخصصة في النهب والتهريب ، ونقله بطرق مختلفة من متعهدين لقوى الأستغلال الأجنبي والمحلي 0 * ضعف التخطيط لقوى التحالف والقوى التي جاءت معها في كيفية أدارة الوضع بعد السقوط مما زادة في الخروقات الأمنية والسياسية والأقتصادية وصعوبة السيطرة عليه ولم تكن الغاية من التغيرهو الانسان لذلك ذبح من ذبح وبيع من بيع 0فالأحتلال بدل خط الثوابت المنعشة للمنهج العام لبناء مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة الاجتماعية وبناء مقومات الحياة المدنية ثبت المرتكزات لوطن ممزق تجوب فيه قوى الاجرام والارهاب والظلام ، ولم تكمن الادارة الامريكية للعراقيين صداقة ثابتة بل مصالح دائمة وتنتهي الصداقة حين تضرب مصالحها 0 ومن المسلم به أن عجلة التأريخ تتقدم للأمام وأن أنتكاسة الشعب والردة في الوضع العراقي هي وريثة منزلقات الدكتاتورية التي سعت الى تدمير الانسان ليس فقط من خلال سياقه الى الحروب ونشر أيديلوجيا العنف والارهاب في كل مكان ، لكن جعلت المواطن دون حصانة فكرية وثقافة أجتماعية، وحين جاء التغير في 9- 4 - 2003 لم يكن الشعب مؤهلا لمواصلة العمل مع المتنفس الديمقراطي بل يحتاج الى عقود من الزمن كي يتأهل بعيدا عن الامراض الاجتماعية ، كما أن الاشكال الجاهزة ونصوص الديمقراطية الفانتيزية المسلفنة أعطت نتيجة عكسية 0حيث لم يحرر الانسان العراقي من الفقر والأمراض ، ولم ينهي قوى الظلام ويحمي البشر من القتل ولم يفتح أبواب لجعل الانسان يعيش حياة حرة كريمة ألا أنه فسح المجال كي تمارس الاكثرية أسلوب أستلام السلطة وقيادة المجتمع لمرحلة وهي لاتعترف بالنكسة الشعبية وعزل الشعب عن مؤازرة قوى التحرر الوطني العربية والعالمية والتضامن مع الشعوب المحبة للحرية والسلام 00





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,908,725
- هجرت شعب و حتى الطيورمهاجرة
- واحد أيار وتأملات لتجمع واحد
- أجتثاث الارهاب المعلن والمتستر
- الديمقراطية والحرية والعراق الجديد
- الذي لم يخربه الاحتلال والأرهاب تدمره الحكومة
- هياكل مهنية وهجرة طائفية ومهام نقابية ...
- افتتاح مقرحركة اليسار الديموقراطي العراقي ( حيد ) – فرع المث ...
- متى تلتقي قوى اليسار العراقي كي تتحد
- حقائق تبين العراق أضحى لبنان أم بيروت أمست بغداد
- رمي الجمرات ام تبادل القبلات والمأزق العراقي
- لمحات حول حركة اليسار الديموقراطي العراقي وعلى بيان أنبثاقها


المزيد.....




- بعد القمة مع زعيم كوريا الشمالية.. من سيكون شريك ترامب بالشر ...
- مقتل ضابط أمريكي بعد تحطم طائرته في نيومكسيكو
- البرلمان المصري يوافق على تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر
- كاميرا CNN مع واحدة من أوائل السعوديات للقيادة في المملكة
- سعوديات يعبرن عن فرحتهن بالقيادة..بهذه الكلمات
- مدير عام المرور في السعودية: لا توجد مواقف خاصة بالنساء
- أردوغان: الشعب كلفني برئاسة البلاد ونسبة المشاركة بلغت 90%
- مصر: البرلمان يوافق على تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر إضافي ...
- أردوغان يعلن فوزه بالرئاسة وفوز حزبه بالأغلبية البرلمانية
- حميميم: 465 شخصا غادروا منطقة خفض التصعيد في إدلب خلال اليوم ...


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شمخي الجابري - أنتكاسة سلطة وتراجع مجتمع؟ أم ممارسة