أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديار الهرمزي - معروف الرصافي (1875 - 1945 م)















المزيد.....

معروف الرصافي (1875 - 1945 م)


ديار الهرمزي
الحوار المتمدن-العدد: 1925 - 2007 / 5 / 24 - 06:30
المحور: الادب والفن
    


بحث وتقديم: ديار الهرمزي
بلاد الرافدين .. العراق .. ميزيوبوتاميا .. ارض السواد .. بلاد سومر .. الاكد .. البابل .. الاشور .. عرب .. كورد .. توركمان .. كلدان .. اشور .. ارض الاخاء .. قلب العالم الاسلامي .. ارض العلماء والادباء والعقلاء .. ارض القادة والشعراء . نعم عراق بلد الاقوام والاجناس والثقافات متشابكة ومتداخلة بعضها ببعض منذ الاف السنين .. يوجد في العراق مئات الاف من العوائل مختلطة من الاطياف العراقية .. بعض العوائل تتكون من اب توركماني وأم كوردية او بالعكس ، وهكذا توجد عوائل من اب عربي وام توركمانية او بالعكس ، وهكذا توجد عوائل من اب كوردي و أم عربية اوبالعكس .. وانا من عائلة تتكون من قوميتين والدي توركماني ووالدتي كوردية .. نعم انا اتكلم اللغة توركمانية وكوردية وعربية و ثقافتي اسلامية واحب ان اكتب باللغة العربية لغة الاسلام والجنة .. ولكن ظهر ادباء وشعراء وعلماء وقادة وعقلاء من المسلمين غير العرب خدموا الادب العربي والاسلامي ... اصبح بعض هؤلاء الرجال صناع التاريخ .. في هذه البحث اود ان اقدم نبذة موجزة عن حياة احد الشعراء العراق الذي ينحدر من اب كوردي وام توركماني هو الشاعر العراقي معروف الرصافي .. معروف الرصافي (1875 - 1945 م) هو شاعر عراقي من أب كردي و أم تركمانية من عشائر القرغول والتي يرجع أصولها إلى قبيلة الشاة السوداء التركمانية التي حكمت العراق و قسماً من إيران زمناً ما قبل العثمانيين, عاش في مدينة بغداد حيث أكمل دراسته فيها ، ثم انتقل إلى اسطتنبول والقدس ، وبعد إتمام دراسته عاد إلى وطنه . معروف الرصافي له تمثال في الساحة المقابلة لجسر الشهداء عند التقاطع مع شارع الرشيد المشهور قرب سوق السراي والمدرسة المستنصرية الاثرية. امتاز أسلوب الرصافي بمتانة لغته ورصانة أسلوبه ، وله آثار كثيرة في النثر والشعر واللغة والآداب أشهرها ديوانه [ ديوان الرصافي] حيث رتب إلى احد عشر بابا في الكون والدين والاجتماع والفلسفة والوصف والحرب والرثاء والتاريخ والسياسة وعالم المرأة والمقطعات الشعرية الجميلة . لقد استأثرت حياة الشاعر العراقي معروف الرصافي (1875-1945) باهتمام الباحثين والدارسين ولم يتركوا شاردة ولاواردة الا احصوها، ويأتي ذلك بسبب الحياة الطويلة العريضة التي عاشها الشاعر الرصافي وقد اهتم الباحث العراقي الدكتور يوسف عز الدين ببعض احاديث الرصافي وحققها ونشرها عام 2004، والأحاديث المنشورة في الكتاب الذي عنونه الدكتور يوسف بـ(الرصافي يروي سيرة حياته، سجل للحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية بكل جراءة وصراحة)، والصادر عن دار (المدى) تتوزع على ثلاثة ابواب الاول الاحاديث التي ادلى بها الرصافي لصديقه حاكم محكمة الصلح في الفلوجة المرحوم خالد محمد حافظ والثاني احاديثه يوم غادر الفلوجة إلى محلة السفينة بالاعظمية والمدونة من قبل الاستاذ خالد كذلك وقد سبق للاستاذ المحقق المدقق عبد الحميد الرشودي ان نشرها في جريدة (الاتحاد) الاسبوعية الصادر عن اتحاد الصناعات العراقي خريف عام 1989 والباب الثالث احاديث الرصافي التي ادلى بها للوجيه البغدادي الاستاذ كامل الجادرجي رحمه الله صيف عام 1944 وقد نشرها الاستاذ كامل في العدد الاول من مجلة (الثقافة الجديدة) الصادر في شهر نيسان من عام 1954. كان الرصافي قد ارتحل من بغداد من الدار التي ما زالت قائمة في سوق الهرج وفي الزقاق المؤدي من السوق إلى بناية الثانوية المركزية ارتحل منتصف الثلاثينات(1933) إلى مدينة الفلوجة ونزل في ضيافة آل عريم الكرام، الذين انزلوه احد منازهم المطلة على نهر الفرات قريباً من الجسر الذي كان قد ابتني حديثاً والشبيه بجسر الصرافية ببغداد ...ارتحل إلى هناك بعد ان سئم الحياة في بغداد ولغرض التفرغ للمطالعة والكتابة فكان يمضي مدة الصباح حتى الظهر بالكتابة لكنه على الرغم من السنوات الطوال وحتى مغادرته الفلوجة ابان احداث مايس1941 ونشوب الحرب بين الجيش العراقي والقوات البريطانية لم يكمل تأليف كتابه (الشخصية المحمدية او حل اللغز المقدس)، والذي ظل مخطوطاً طيلة هذه السنوات ومنه نسخة لدى الاستاذ كامل الجادرجي واخرى لدى الاستاذ طه الراوي وثالثة في المجمع العلمي وقد نشر الكتاب في مدينة كولون عام 2002 من قبل دار الجمل التي يديرها الشاعر العراقي خالد جابر المعالي وهو معروض الآن في سوق الكتب. ليلاً ينعقد مجلس الشراب اليومي الذي يحضره عدد من اصدقائه منهم حاكم محكمة الصلح في الفلوجة خالد محمد حافظ رحمه الله حتى اذا انفض السامر ولعبت الخمرة بالرصافي كل ملعب جلسا ليتحدثا ويسمرا وقد وجد خالد ان احاديث الرصافي هذه قمينة بالتسجيل والتدوين فأنه بدأ بتدوين الاحاديث حالما يعود إلى داره خشية اللبس وضياعها من الذاكرة لابل كان يستزيده ويستوضحه عن اشياء محددة وحوادث مهمة وبعضها شخصي ..اذ كان الرصافي يتحدث على سجيته وحينما يكون في اوج تدفقه وتألقه واخذ الخمر منه كل مأخذ وازال عن طريقه كل المحظورات والممنوعات واوغل في التنقيب عن الاسرار وتعرية الذات والآخرين واذا كان ابو نواس قد اوقفها عند موطن الاسرار فأن الرصافي ما اوقفها ، ترك نفسه تاخذ حريتها كاملة وكأنه يتحدث إلى نفسه. هذا الأمر يذكرني بالرسائل الشخصية التي يتبادلها الأدباء والشخصيات العامة، انهم يتحدثون بصراحة كما لو كانوا يتحدثون مع انفسهم لانهم ما كانوا يحسبون انها ستقع في يد من ينشرها على الملأ لاحقاً فنجد فيها العجب العجاب من الضعف الانساني ارى لو ان خالد محمدحافظ اخبر الرصافي بأنه يدون احاديثه اليه وانه قد ينتظر فرصة سانحة لنشرها لما كان الرصافي قد تخطى المحظور والممنوع، وما يؤكد قولي قوله(كان الاستاذ الرصافي عندما يخلو بنا المجلس ويتشعب الحديث صريحاً إلى ابعد حدود الصراحة يذكر الحوادث مفصلة على علاتها وحقيقتها المجردة بلا مواربة ولاتورية فأنتهزت مثل هذه المناسبات للحصول على ضالتي المنشودة، وصرت اجمع منهاعن الرصافي ومن اقواله كل ما اريد واتوق اليه ولهذا كنت عندما يجمعني مجلس منفرد او عام به يستطرد الحديث إلى ما فيه ذكر او خبر تعلق به وبزمانه انتبه للحديث وعند رجوعي للبيت ابادر بتدوينه كما حفظته من الذاكرة وكنت في سياق الحديث استوضح عن عدد من النقاط واسجلها). ص(55) . وارى ان هذا الأمر ينطبق على القسم الثاني من المذكرات التي ادلى بها الرصافي للسيد خالد محمد حافظ في بغداد بعد مبارحته الفلوجة عام 1941 لان المقارنة بين الاحاديث هذه والاحاديث التي املاها على الاستاذ كامل الجادرجي عام 1944 من جهة وبين احاديثه الاولى المدونة في الفلوجة تظهر الفرق شاسعاً بين المجموعتين فضلاً على ان الرصافي لم يشر إلى انه املى احاديث إلى غيره كما لم يشر إلى تلك الاحاديث ولو بشكل عابر مع قرب العهد بين المناسبتين(1940-1944). اذ كان في احاديثه إلى الجادرجي يتحدث بإحتراس وذاكرة صاحية، عدا ابياته المقذعة بحق الزهاوي التي لم تنشرها كلما مجلة (الثقافة الجديدة) بعددها المذكور آنفاً ونشرت في الكتاب موضوع بحثنا هذا في حين نشرت المجلة اسم معلم الصبيان المنحرف وحذف من الكتاب لقبه. في احاديث الرصافي المنشورة في هذا الكتاب اختلاف واضطراب وخاصة ما يتعلق بزواجه من الامرأة التركية المسماة (فاطمة) يوم ذهب إلى الاستانة عام 1912 نائباً عن المنتفك في مجلس المبعوثان التركي (النواب) الذي انشئ بعد الانقلاب ضد السلطان عبد الحميد عام 1908 وعزله والمناداة بالسلطان عبد المجيد بدلاً عنه ومن ثم اعلان الدستور (المشروطية) اذ لم تخلف هذه المرأة بحجة كونها ضعيفة البنية، اذ يقول : (وكانت زوجتي فاطمة نحيفة للغاية ولهذا كانت احوالها الصحية لاتساعدها على الولادة فإنها حملت مرة واحدة واجهضت ابناً وأشار الطبيب عليها بعد ذلك بعدم الحمل والا فقدت حياتها واعطيت الادوية اللازمة وقد جاء ارشاد الطبيب في مصلحتي لاني لم اكن راغباً في الاولاد وبقيت في معاشرة زوجتي فاطمة المذكورة والسكن معها في بيت واحد المدة التي قضيتها في الاستانة وحتى تركي الاستانة بعد الهدنة) ص91. ترى لماذا لم يعد اليها ، بله ان يصطحبها معه؟ او ليست زوجته؟ اهي متاع فيتركها هناك، وقد عاشرها سنوات وسنوات؟ ولنسمعه يتحدث عن طلاقها منه بكل برودة اعصاب وكأنه ترك نفاية (انقطع الاتصال بيني وبين زوجتي فاطمة وحسبما علمت بعد ذلك ان زوجتي اقامت الدعوى تطلب الفرقة لغيابي غيبة منقطعة وهي اربع سنوات فحكم (....) المذكور بالفرقة وهذا كل ما علمته عنها فيما بعد) ص70 اذ هناك من يقول انه لم يتزوج من البكر (فاطمة) بل تزوج ثيباً اسمها بلقيس واذ اضطربت الروايات وتناقضت في مسألة لاتحتاج إلى تناقض فأرى انه لم يتزوج وهذه من مبتدعاته واخيلته وعدم الاهتمام البادي في حديثه عنها يؤكد انه امضى سنواته هناك لاهياً وصاحب قصيدة (بداعة لاخلاعة) لاشأن له بالاسرة ولا بالزواج. تكاد تنسحب على قصة لقائه بالملك فيصل الأول وانه غادر المجلس مع عدم صدور ما يستوجب زعله من قبل الملك فيصل الأول اذ كان قال ضد الملك وبلاطه شعراً فأرسل عليه الملك جليل الشأن ليستوضحه ويعاتبه وبدل ان يعتذر عن قولته الفاحشة ترك المجلس مغاضباً واعلانه في احاديثه للحاكم خالد محمد الحافظ انه ترك المجلس لايزيد في شأنه بل يزيد من شأن الملك واسع الصدر. الملك لايريد المفاهمة قال الرصافي اخذني تحسين قدري وكان احد المرافقين وادخلني على جلالة الملك في غرفته بادرني الملك ليش يا معروف انا الذي اعدد اياماً واقبض راتباً ولم يكن بخلدي ان القصيدة ستسبقني اليه فأجبته : اسأل الله ان لا تكون كذلك وجلست على الكرسي دون استئذان ثم قال ليش كل هذا العداء يا معروف ؟ فأجبته يا صاحب الجلالة لايوجد شخص واحد في الدنيا يقول ان لي مطمعاً في مقامكم لاجل ان يكون لي عداء معكم (....) ولما وجدت ان الملك لايريد المفاهمة قمت من مجلسي ولوحت يدي بالسلام وانصرفت..). والانكى من ذلك انه يقع في الوهم، وهو يسجل اسم صديقه ، مدون مذكراته على صورته الشخصية اذ يكتب عليها ما نصهاقدمه إلى حضرة حاكم الفلوجة السيد حافظ خالد تذكاراً لما عندي له من صداقة واعجاب بأفكاره الحرة واخلاقه الفاضلة). معروف الرصافي واذا كان لهذه الذكريات من فضيلة فلها فضيلة اظهار الرصافي على حقيقته بدون مواربة او رتوش الذي روى الاحداث من غير تعمية او مجاملة ذلك انه كما ارى كان يتحدث حديث الصديق لصديقه من دون ان يكون يطرق ذهنه انها ستنشر في زمان ما لذا جاء على ذكر الكثير من المسكوت عنه انها اشبه بتأريخ ما اغفله التاريخ الذي يقف عند الحوادث الكبرى والمهمة اما الصغيرة والشخصية فيطويها النسيان وكر الايام فجاءت هذه السطور لتصور عقوداً من حياة العراق الحديث والمنطقة العربية وحياة الرصافي في تألقه وخفوته في غضبه وحبوره في انفته واستجدائه ، او بين او جه وحضيضه على لغة الشيخ جلال الحنفي - رحمه الله- الذي الف كتاباً عن الرصافي بهذا العنوان ، نشره عام 1962 انه قريب من كتاب (بغداد كما عرفتها) للبغدادي العراقي الحاج امين المميز - رحمه الله- فلقد جاء في كتابه على الكثير من الاسرار مما دفع الرقابة إلى نزع صفحات منه من ص282 -ص293 والاهل كان الرصافي يتحدث عن ماسونيته التي غادرها سريعاً؟ او حديثه الصريح مع رجينة واختها سليمة بنتي مراد بن باشا وبوحه الذي لاتقبله اعراف المجتمعات الشرقية التي تميل إلى التستر وتعمل الموبقات وتستحي من الاعلان عنها؟. [تحرير] من شعره قال في وصفه في عظمة الله: انظر لتلك الشجرة ذات الغصون النظره كيف نمت من حبة وكيف صارت شجره فابحث وقل من ذا الذي يخرج منها الثمره ويقول في مشاهدته لأرملة وبنتها الصغيرة ، توفي زوجها وتركهما بين الفقر والبؤس الذي يذيب القلوب الجامدة حيث‏ بلغ القمة بوصفه إذ قال: لقيتها ليتنـي ما كنـت ألقاها تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها أثوابـها رثة والرجـل حـافية والدمع تذرفه في الخد عيـناها بكت من الفقر فاحمرت مدامعها واصفر كالورس من جوع محياها مات الذي كان يحميـها ويسعدها فالدهر من بـعده بالفقر أنساها الموت افجعهـا والفقر أوجعها والـهم انحلهـا والغم أضـناها فمنظر الحـزن مشهود بمنظرها والبؤس مــرآه مقرون بمرآها تمشي وتحمل باليسرى وليدتها حملا على الصدر مدعوما بيمناها تقول: يا رب لا تـترك بلا لبن هذي الرضيعة وارحمني وإياها كانت مصـيبتها بالـفقر واحدة ومـوت والدهـا باليتـم ثناها هذي حكاية حال جئـت اذكرها وليس يخفى على الأحرار مغزاها لقد شارك الرصافي في قضايا أمته السياسية والاجتماعية ، ودعا إلى بناء المدارس ونشر العلم ، والتي ينبغي لطالب العلم ألا يكون طلبه للعلم لذاته بل لغايات اجتماعية وذلك من خلال ربطه بالعمل فهل وفى اللفظ بهذا المعنى ؟ لذلك نجده يقول: ابنوا المدارس واستقصوا بها الأملا حتى نطـاول في بنيانها زحلا جودوا عليها بما درت مكاسبكم وقابلـوا باحتقار كل مـن بخلا لا تجعلوا العلم فيها كـل غايتكم بل علموا النش‏ء علما ينتج العملا ربـوا البنيـن مع التعليم تربية يمسي بهـا ناطق الدنيا به المثلا فجيشوا جيش علم من شبيبتنـا عرمرما تضـرب الدنيا به المثلا أنا لمن أمة في عهد نـهضتنا بالعلم والسيف قبلا انشات دولا وعندما احتل الانجليز العراق سنة 1920م ، سرعان ما نصبوا فيصل ملكا على البلاد وأصدروا دستورا وأنشئوا برلمانا مزيفين وأصبحت أمور البلاد بأيديهم ثار الشعب العراقي وثار الرصافي معهم حيث أنشد قصيدته التي جاء فيها: علم ودستور ومجلس أمة كل عن المعنى الصحيح محرف أسماء ليس لنا سوى ألفاظها أما معانيها فليست تعرف من يقرأ الدستور يعلم أنه وفقا لصك الانتداب مصنف فكان الدستور الذي سن في نظره ليس إلا وثيقة جديدة للانتداب الذي فرضه الانجليز على العراق ، دستور مزيف وعلم الدولة مزيف هو الآخر ، وحتى المجلس الذي يسمى بمجلس الأمة أيضا كان مزيفا ، ثم نلاحظ الشاعر الرصافي يصرخ ساخرا ويقول: يا قوم لا تتكلموا إن الكلام محرم ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوم وتأخروا عن كل ما يقضي بأن تتقدموا ودعوا التفهم جانبا فالخير أن لا تفهموا أما السياسة فاتركوا أبـداً ولا تنـدموا ومن قصائده الرائعة قصيدة يوم الفلوجة قالها في مدح مدينة الفلوجة البطلة ومقاومتها ضد الاستعمار عام 1941يقول : أيها الإنكليز لن نتناسى بغيكـم فـي مساكـن الفلوجـة ذاك بغي لن يشفي الله إلا بالمواضـي جريحه وشجيجـه هو كرب تأبى الحمية أنا بسوى السيـف نبتغـي تفريجـه هو خطب أبكى العراقييـن والشـام وركـن البنيـة المحجوجـه حلها جيشكم يريد انتقاماً وهو مُغـرٍ بالساكنيـن علوجـه يوم عاثت ذئاب [ آثور ] فيها عَيْثةً تحمل الشَنـارسميجـه فاستهانت بالمسلمين سَفاهاً واتخذتم من اليهـود وليجـه وأدرتم فيها على العُزْل كأساً من دماء بالغدر كانت مزيجـه واستبحتم أموالها وقطعتم بين أهل الديـار كـل وشيجـه أفهـذا تمـدن، وعـلاء شعبكـم يدّعـي إليـه عروجـه أم سكرتم لما غلبتم بحرب لم تكن في انبعاثهـابنضيجـه قد نتجنا لقوحها عن خِداج فلذاك انتهـت بسـوء النتيجـه هل نسيتم جيشاً لكم مُبْذعرَّاً شهدت جُبنه سواحـل إيجـه وهوى بانهزامه حصن أقريط وأمسى قذىً علـى عيـن فيجـه سوف ينأى بخزي وبعار عن بـلاد تريـد منهـا خروجـه لا تغرنكم شِبـاكْ كبـارٌ أصبحـت لاصطيادنـا منسوجـه لستم اليوم في المسالك إلا جملاً تحـت صـدره دُحروجـه وطن عشت فيه غير سعيد عيش حر يأبى على الدهر عوجه أتمنى فيه السعادة لكن ليـس لـي فيـه ناقـة منتوجـه أخصب الله أرضه ولو انّي لست أرعى رياضـه ومروجـه كـل يـوم بعـزّه أتغنـىّ جاعـلاً ذكـر عـزّه أمزوجـه ما حياة الإنسان بالذل إلا مـرة عنـد حَسْوِهـا ممجوجـه فثناءً [للرافديـن] وشكـرا وسلامـاً عليـك يـا فلوجة فللرصافي مشاهد كثيرة في الحكم والأوصاف والأقاصيص الحزينة التي تظهر بؤس وفقر الأمة ومقاومتها للاستبداد وظلم الأجنبي ، بالإضافة إلى آرائه الحدية في السياسة وانتقاد السلطة ، فهو يدعو إلى الثورة الاجتماعية والسياسية ليعم الرخاء ولتنعم البلاد بالحرية والمساواة . عاصر معروف الرصافي الشاعرَ العراقي جميل صدقي الزهاوي وقد دعى كلاهما إلى تحرير المرأة ونزع الحجاب (العباءة) التي كانت مستخدمة من قبل عامة نساء العراق. ولكن كانت المنافسة والعدواة بينهما شديدة حيث قال الرصافي اشياء كثيرة في النيل من الزهاوي. توفي الرصافي سنة 1945م بحث وتقديم ديار الهرمزي مصدر البحث ويكيبيديا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,398,235
- ناظم الغزالي (1921 - 23 أكتوبر 1963) من أشهر مغني العراق
- هل نحن ديمقراطيون أم ماذا ؟
- حل مشكلة العراق مرهون بانسحاب المحتل والقاعدة
- الكذب و العنف دليل الضعف السادة السياسيين لإداء واجباتهم بإت ...
- لا أثر لحقوق المرأة قطعاً
- الوطنية لها عدة اركان وثوابت
- هل شعب الكوردي شعب عميل
- جلال الدين الرومي
- اللحظات الاخيرة في حياة الزعيم عبدالكريم
- منذ سقوط صدام ولحد كتابة هذه المقالة


المزيد.....




- الشاعرة الكويتية المتميزة سعدية مفرح
- نجم باب الحارة أبو عصام يتراجع عن موقفه تجاه صلاح الدين الأي ...
- الجامعة العربية...اجتماع مشترك لوزراء السياحة والثقافة العرب ...
- فيلم -المنتقمون- يلقى رواجا خياليا قبل إطلاقه!
- البام يستدعي بوريطة لمناقشة لقاء جنيف حول الصحراء المغربية
- بمناسبة عيد الميلاد.. أول فنان عربي يغني في الفاتيكان!
- بالفيديو .. هنا يرقد الخليفة العباسي المستعصم بالله
- من الرواية إلى الدراما.. الطريق ليست دائما فضية وذهبية
- معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يؤسس لنهضة لغوية شاملة
- صدر حديثا كتاب جديد بعنوان -رجال حول الوطن-، للكاتب الصحفى م ...


المزيد.....

- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديار الهرمزي - معروف الرصافي (1875 - 1945 م)