أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - المعدَّلون جينياً.. وحلم التغيير ..!؟














المزيد.....

المعدَّلون جينياً.. وحلم التغيير ..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1894 - 2007 / 4 / 23 - 12:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هطلت في السنوات الماضية كتابات كزخ المطر ترصد وتحلل ظاهرة الركود السياسي في المجتمعات العربية وبخاصة المجتمعات التي شهدت في خمسينات وستينات القرن الماضي حراكاً شعبياً نشطاً.!
لقد اقتصرت غالبية تلك الكتابات التي لا تحصى على جانب واحد من المعادلة وهو جانب الأنظمة الحاكمة فأرجعت استفحال ظاهرة الركود إلى احتكار هذه الأنظمة للسياسة وملحقاتها وهذا صحيح مائة بالمئة.! لكن، إرجاع الظاهرة إلى هذا المسِّبب لوحده يظل عملاً قاصراً عن الاحاطة بمجمل مكونات المشهد السياسي إذ يشِّكل الطرف الثاني من المعادلة وهو المتعلق بالتعبيرات السياسية من أحزاب ومنظمات وقوى مختلفة عنصراً لا يقل أهمية.! مع الإشارة إلى أن ذلك يشمل كافة الأحزاب الحاكمة و الشريكة لها في الوقت نفسه.!
لقد شهدت الأحزاب القومية، واليسارية، والإسلامية، عشرات الانشقاقات المتتالية بما يعني ذلك من حصول زحمة خانقة في عدد التعبيرات السياسية..! ويصاف إلى هذه الزحمة الأحزاب والمنظمات والتجمعات الجديدة التي قامت بمحاذاتها فصارت الجماهير الشعبية مثلاً ترى أمامها عشرات التنظيمات الناصرية وهي تعرف أن جمال عبد الناصر كان فرداً واحداً لا يمكن استنساخه وحجم ما قدمه على الصعيد النظري لا يستوجب هذه الكثرة من المقاربات والقراءات المختلفة التي يتذرع بها الانشقاقيون.! وكذلك الأمر بالنسبة للإسلاميين فمنهم من حمل راية الاعتدال والوسطية، ومنهم من تبنى خطاب إسلامي إصلاحي، ومنهم من قال بالنص القرآني وحده كمرجعية فسموا أنفسهم بالقرآنيين وغير ذلك..! ثم تناثر الشيوعيون إلى عشرات التنظيمات منها من قدم نفسه كحزب شيوعي لكن من دون الثوابت التي ترسخت في أذهان الجماهير ومنها دكتاتورية البروليتاريا، والصراع الطبقي، والمنجل والمطرقة وغير ذلك.! ومنها تنظيمات شيوعية لكن معدلة جينياً كتلك التي قدمتها مراكز البحوث البعثية وهذه التنظيمات ترفع راية الشيوعية في الوقت الذي تتحالف فيه بوفاء منقطع النظير مع أنظمة التسلط وبدرجة ملحق أو رتبة ذيل أعوج.! ومنها الذي بقي أصولياً فيمشي وعيونه مشدودة إلى أمجاد الماضي البعيد أسوة بالإسلاميين الوهابيين.!
إن ما تقدم من حالات شهدتها بعض المجتمعات العربية هو الذي تسبب بالدرجة الأولى في هذا الكم من البلبلة والضياع والتشتت الذي آلت إليه الأوضاع المجتمعية، وهو الأمر الذي أدى لبروز ظاهرة الانكفاء عن السياسة وأصحابها بل بالكفر بكل ذلك إذ ليس معقولاً أن يمضي الناس كل أوقاتهم في الاستماع لعشرات التنظيمات الناصرية ليعرف أي منها ناصري أصيل..!؟ أو الانشغال بما تقدمه عشرة أحزاب شيوعية محلية ليعرف من هو الأكثر قرباً من ماركس ولينين..!؟ وهل كان منتظراً بعد الذي تقدم غير انتعاش شتى الانتماءات الماقبل سياسية والتي باتت اليوم تشكِّل أخطاراً محتملة في أية لحظة مؤاتية كالحروب الأهلية والمذهبية وغير ذلك.!
نعم إنه اليأس بعينه.! ففي حالة من هذا النوع، تبدو مسألة التغيير الديموقراطي من خارج الأنظمة الحاكمة مستحيلة..! فلا التعبيرات السياسية ارتقت إلى هذا المنحى بقدر مقنع للناس عامة الناس من حيث العمل على إشاعة ثقافة الديموقراطية بل على العكس من ذلك لقد ساهمت من خلال سياقاتها التاريخية والممارسات التي رافقت ذلك في هدم المدماك الديموقراطي الموروث منذ الخمسينات..! ولا سياسات الدول الكبرى الديموقراطية وبالأخص ما تعلق منها بقضايا شعوب الشرق الأوسط كانت أمينة لقيم الديموقراطية والعدالة الإنسانية.! ومن نافل القول بعد ذلك إن أحداً لا يستطيع التكهن بمسار الأحداث المحتملة في القادم من الأيام ولكنها بالتأكيد لن تكون ذات صلة بهدف التغيير المنشود.! أما أن يظهر في مثل هذه المناخات وكل بضعة أيام مهديون منتظرون من أتباع كل الأديان والمذاهب و الألوان والأشكال فهذا ما يمكن التكهن به وتوقعه بسهولة فائقة ففي الأمس فقط ظهر مهدي أسود اسمه ـ الخيرزكريا حسين عبد الله ـ من أم درمان السودانية منحدر من قبيلة الكنجارة وهو يتوعد الأمريكان واليهود وأسلحة الدمار الشامل بسلاح القرآن الكريم.! ولم لا يظهر كل يوم مهدي وهناك من يقول بإلحاح مستمر وإيمان لا ريبة فيه: عجَّل الله فرجه..!؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,156,917
- وليد جنبلاط وشيراك بن حمزة..!؟
- وماذا عن مرشحي ( هدوليك ) الأحزاب..!؟
- ملحق انتخابي..!؟
- المستنخبون البررة..!؟
- مجلس الشورى الليبرالي..!؟
- زمن العداوات القبلية..!؟
- فن الصفاقة والإست حقاق..!؟
- القمة ولسان أم علي..!؟
- حديث العرافين..!؟
- براءة اختراع سورية..!؟
- محكومون بالأمل..!؟
- انتخابات دايت..!؟
- العبودية المقدسة..!؟
- موقع الحوار المتمدن.. وتسونامي الإعلام..!؟
- العقل عورة الرجل العربي..!؟
- خر.. بر* الشيخ أبو درع.. والديموقراطية التلفيقية..!؟
- الرسول ( صلعم ) يتمشى في القاهرة..!؟
- حين يقلق الأوباش..!؟
- الشرف لمرة واحدة..!؟
- العميانيون الجدد..!؟


المزيد.....




- السعودية تقول إنها اعترضت وأسقطت طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون ...
- قطريون يستنكرون مشاركة بلادهم في ورشة البحرين
- في ختام ورشة البحرين.. كوشنر يتهم القيادة الفلسطينية بالفشل ...
- دعوى قضائية ضد حفتر أمام محاكم أميركية
- قوات الوفاق الليبية تسيطر على مدينة غريان
- الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: التعديل الذي يقترح حرمان رو ...
- -ناسا- توزع حجارة من القمر محفوظة لديها منذ عقود
- غراب يشبه الغوريلا يثير الجدل بسبب ضخامته ولونه الأسود الداك ...
- -بوينغ 737 ماكس- تفشل في الحصول على إذن للاختبار بعد اكتشاف ...
- الكرواتية ماريا بوريتش أمينة عامة لمجلس أوروبا


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - المعدَّلون جينياً.. وحلم التغيير ..!؟