أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - نائب ما شافش حاجه















المزيد.....

نائب ما شافش حاجه


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 1890 - 2007 / 4 / 19 - 11:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لم توفر الشكوك والقلق المتوتر اية جهة في العراق من جراء الحيرة التي سببها التفجيرين لجسر الصرافية ومجلس النواب. وقد تسرب هذ القلق والشك من خلال كلمات الحكومة نفسها رغم الجهود المبذولة للظهور بمظهر من يصدق قصته.

رئيس المجلس الدكتور محمود المشهداني قال في البداية ان الانتحاري قدم من خارج المجلس, لكن هذه القصة تلفها علامات الإستفهام الكبيرة: كيف تمكن هذا الإنتحاري العبقري من اختراق شبكة معقدة من احزمة الأمان.

الغارديان البريطانية قالت أنّ مسؤولي الأمن لا يستطيعون حتى الآن توضيح كيف أن مرتكب الجريمة في مطعم البرلمان استطاع إدخال المتفجرات عبر سلسلة معقدة من نقاط التفتيش التي تسيطر على مدخل البرلمان الواقع في قلب "المنطقة الخضراء" المحصنة بشكل قوي. ونقلت عن مسؤول امني حيرته: "حتى لو كان مفجر القنبلة شخص يمكنه الدخول بسهولة الى المنطقة الخضراء فالسؤال الذي يحيّر: كيف يخترق كل نقاط التفتيش، وكيف تمر المتفجرات، وكيف تدخل صدرية الانتحاري؟."

الحل الذي اوجده اصحاب القصة الرسمية هو ان الشخص يجب ان يكون متعاوناً مع احد نواب البرلمان او حارس له. او كما قالت احدى الصحف: "توصَّلت تحقيقات أمنية عاجلة أجراها مسؤولون أميركيون وعراقيون كبار في المنطقة الخضراء الى أن النظرية الوحيدة التي يمكن أنْ تكون ضمن حيز التصديق والقبول هي أنَّ الانتحاري الذي فجَّر نفسه في مطعم البرلمان العراقي متواطئ مع عضو في البرلمان." (%)

لنسأل – هذه النظرية الوحيدة التي يمكن ان تكون ضمن حيز التصديق والقبول – بعض الأسئلة: المفروض ان الإنتحاري لم يكن فقط متواطئاً مع عضو برلمان ولكن ايضاً احد حراسه, والا فلاحاجة به الى هذا التواطؤ. ويعني ايضاً ان هذا العضو قد دخل معه الى البرلمان ليتمكن الحارس الإنتحاري من الدخول. وهنا نتساءل اين ذهب هذا العضو اثناء الإنفجار الذي يمكن ان يقتله هو ايضاً؟ هل كان هناك حارس يتمشى بعيداً عن العضو الذي كلف بحراسته؟ هل خرج احد اعضاء البرلمان قبل الإنفجار دون بعض حراسه؟ اسئلة المفروض ان تفحص النظرية من خلالها لكن لايبدو انها طرحت.

من ناحية اخرى, الجميع يتعرض للتفتيش حتى البرلمانيين وحراسهم؟ قالوا ان البعض من النواب والحراس كانوا يحتجون على تفتيشهم...لم يقولوا انهم كانوا يمرون بفضل ذلك بلا تفتيش من كل نقاط الحراسة الواحدة تلو الأخرى. لكن لنفترض ذلك.

لكن الحزام الناسف كبير وثقيل...فكيف سيمر حتى من ابسط تفتيش مجامل؟ يقولون: لابد ان الإنتحاري قام بتجزئته الى اجزاء عديدة ثم جمعه في داخل المجلس! فكرة لابأس بها, كم قطعة قطعه؟ لم يخبرونا وزن المتفجرات المقدرة للإنفجار الكبير, لكن لنقل انها 20 كيلو فقط. 15؟ حسناً, يعني ان الإنتحاري دخل 15 مرة وفي كل مرة كان يحمل كيلو متفجرات وينجح باقناع الأطواق الأمنية المكونة من
"حاجز للجيش العراقي وبعده القوات الجورجية ومن ثم حاجز أمريكي حيث جهاز السونار للكشف والدخول الى خيمة للتفتيش قبل الوصول الى نقطة يتولاها بيروفيون مسؤولون عن التفتيش بشكل دقيق.
وقبل البرلمان, توجد نقطة للشرطة العراقية مسؤولة عن بطاقات خاصة لدخول المبنى حيث يتم التفتيش بواسطة جهاز الكتروني أيضا." او كما وصفته صحيفة "الاندبندنت" فكتبت ان البرلمان محمي بثماني نقاط تفتيش وبضمنها ثلاث عمليات مراقبة للمتفجرات".

كل هؤلاء يقبلون بعدم تفتيش هذا الإرهابي "السوبر" هذا, لخمسة عشر مرة متتالية دون ان يثير شكوك احد لا من النواب الداخلين صدفة ولا من الحرس, رغم تبدل النوبات والحراسات والمسؤوليات, ورغم ان اجهزة السونار وغيرها لايمكن تجاوزها لا بالمجاملات ولا العركات!

ثم بعد ذلك تمكن الإرهابي الخارق من اخفاء ما هرّبه الى الداخل لعدة اشهر (كم استغرق البرلمان ليجتمع 15 مرة؟) دون ان يجدها احد لا من المنظفين ولا من القوات المتعددة المواهب ولا من القوات متعددة الطوائف. انتحاري عبقري حقاً!! ومحظوظ جداً جداً!

لكن القصص التي تتطلب افتراض العبقرية والحظ لتفسيرها تصيبني بالإنزعاج والقلق, فهي تذكرني بعبقرية الزرقاوي و بعبقرية بن لادن الضروريتان لتفسير النجاحات الهائلة المنسوبة اليهما.

يبدوا ان البعض انتبه الى ان قصة العبقرية البالغة والحظ العظيم لاتناسب شخصاً يعمل كحارس شخصي بدلاً من رئيس للوزراء, ففكروا وتوصلوا الى فكرة عبقرية اخرى! المتفجرات والأجزاء ادخلت بواسطة سنادين الورود الى القاعة. يعني هذا الحارس لم يكن متواطئاً فقط مع عضو برلمان فقط ولكن مع شركة الحراسة! ثم لابد انه, في يوم الحادث قام برفع الورود وطينها من السنادين واخذ المتفجرات والعدة وركبها بشكل حزام ناسف ثم عاد دون ان يلاحظه احد او يفتقده احد, ثم قام بعملته. خلال هذا كله لم يشر الى اي اسم لا للحارس ولا للنائب.
انها قصة لاتدعو للإطمئنان, حتى تقرأ احدى المقالات (*) فتطمئن الى صدقها: " وفيما قال نائب كردي إنه شاهد الشخص الذي فجر نفسه قبل الحادث بلحظات"
"وذكر أحد النواب من أعضاء كتلة (التحالف الكرستاني) البرلمانية لوكالة أنباء ( أصوات العراق) المستقلة أنه رأي الشخص الذي فجر نفسه "موجودا داخل الكافيتريا قبل الإنفجار بلحظات."
وقال النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه "لفت نظري شخص محدد كان يرتدي بدلة ( بزة) رسمية ،ولاحظت أنني لم أشاهده قبل ذلك... وكان يتحرك بطريقة تدعو للريبة ، ثم حدث الإنفجار بعدها بثوان."
ثم يضيف المقال : " ورجح المصدر أن الشخص " كان يرتدي حزاما ناسفا تحت سترته ،وفجره داخل القاعة في وقت كانت مزدحمة بالنواب والعاملين في البرلمان والإعلاميين ،حيث كانوا يتناولون الطعام والشراب بعد رفع جلسة مجلس النواب"

إذن المسألة محلولة، وهناك نائب شاهد موثوق به للقصة...لكن..لحظة! انتبه الى ان هذا النائب "طلب عدم ذكر اسمه"!... مما يعني في الحقيقة, انه "غير موجود" حتى يثبت العكس. اي بعبارة اخرى انه "نائب ما شافش حاجة".
لاتنفع مثل هذه المقالات لتقوية قصة الإعلام المسيطر وبالنسبة لي فانها تعني العكس ايضاً: انها تعني ان هناك جهوداً تبذل لكي يصدق الناس تلك القصة.

ليس ذلك عجيباً فهي قصة تحتاج الى جهود كبيرة لإقناع الناس بها وترك الأسئلة الكبيرة التي تثيرها.

اول هذه الأسئلة عن هدف الإنتحاري من عمله, خاصة وان الإجابة عن هذا السؤال مهمة لمعرفة هوية ذلك الإرهابي الذي ما زال مجهولاً. الصحف تكاد تجمع على تقديم هدف يتراوح عند ما قالته الإندبندنت: " إن الرسالة التي وجهها الإرهابيون هي أنه ليس هناك مكان آمن في العراق بالنسبة للأميركان والحكومة العراقية".

إنها رسالة كبيرة بلا شك, وتنفع مثل هذه الرسائل عادة في الضغط على جهة معينة للقبول بتنازلات تستصعب القيام بها لصالح الجهة التي نظمت "الرسالة". ولكن مثل هذه الدوافع ليست من النوع الذي يحرك الإنتحاريون. انهم حين يقررون قتل انفسهم فانهم يستهدفون القتل اولاً وليس من اجل "ارسال رسائل" سياسية تسهل على جهة ما مفاوضاتها. الإنتحاري ثوري متطرف (مهما كان هدفه النهائي) وليس سياسياً يتبع "الضغط" من اجل الحصول على مكاسب سياسية محدودة.

إذن..قد تعني العملية امكانية وصول الإرهاب او المقاومة الى كل مكان, لكن ايصال هذا المعنى لم يكن هدف الإنتحاري الذي نفذها, فما هو هدفه إذن؟

يتجه الجميع الى تصور واحد عن الإنتحاري الذي وجدوا ساقيه, وهو انه من "السنة", وبالتحديد حارس لنائب سني لم يصب بالإنفجار, على حد تعبير "الغارديان", واشارت العديد من الصحف الى مثل ذلك. ليس في ذلك عجب فأدمغتنا معدة لـ "رنين" العلاقة بين الإنتحاريين والسنة. لايقتصر الأمر على الطائفيين العراقيين بل يشاركهم الإعلام الغربي في ذلك فقد
وصفت الغارديان العملية بأنها واحدة من أهم العمليات الدراماتيكية التي تؤكد قدرة "المتمردين السنة" على اختراق أجهزة امن الحكومة.

لكن هذه الفرضية تعاني من مشكلة كبيرة, حيث قتل وجرح من السنة من نواب وغير نواب اكثر من اية جهة اخرى. إذا كان هذا الإنتحاري حارس لنائب سني, فلم لم يختر مكاناً افضل لتفجير نفسه يكون اقرب الى نواب الشيعة او الأكراد مثلاً؟ الم تكن الطائفية دائماً هي المتهم الأول في الإنفجارات الإنتحارية؟
يقول الآلوسي ان العملية ليست طائفية, وان "الجميع بلا استثناء كان مستهدفا في عملية التفجير" فينقذ "نظرية الحارس السني" من الهزيمة. حسناً هذا الإنتحاري السني بالذات لم يكن طائفياً هذه المرة. لقد كان اذن يعتبر جميع النواب "عملاء" للإحتلال, ويعتبر السنة منهم اوجب بالقتل من غيرهم. لنقل مثلاً "غسلاً للعار".
وهنا مشكلة اخرى ايضاً. فحارس النائب السني, الذي اتفقنا قبل قليل انه يجب ان يكون عبقرياً, كان يستطيع قتل عدد اكبر من النواب السنة وبطريقة اكثر اماناً وضماناً وربما دون حتى ان ينتحر. فمما لاشك فيه ان "سيده" كثيراً ما كان يجتمع بنواب سنة من قائمته او القوائم الأخرى, ويستطيع بخرطة رشاش ان يقضي على عدد اكبر منهم, وقد يفلت هذا الحارس او يقتل في اسوأ الأحوال. انها اسهل واضمن من تهريب قطع حزام ناسف لعشرة او خمسة عشر مرة ليعود ويجمعها بعد اشهر.....الخ من تفاصيل قصة الحظ العظيم.

نستنتج من هذا ان هدف الإنتحاري لم يكن النواب السنة بالذات بل اكبر خليط ممكن من النواب وفي عقر دارهم.
وهنا يردنا سؤال اخر: لم فجر الإنتحاري نفسه قرب ماكنة دفع النقود بدلاً من ان يسير قريباً من رئيس المجلس مثلاً؟ او شخصيات برلمانية معروفة؟ او اي تجمع لنواب يتحدثون مع بعضهم؟ اي من "الشهود" لم يقل ان مكان الإنفجار بالذات كان اكثر اماكن القاعة ازدحاماً. الغارديان انتبهت الى ان " الخسائر في الارواح منخفضة بمعايير هجوم مثيل في العراق." فلماذا فشل هذا الحارس الذكي في اختيار مكان انتحاره؟

لايبدوا ان هناك شهوداً مفيدين للحادث ولكن ربما ينقذنا من حيرتنا هذه وجود افلام صورت ماجرى. فالصحفيين كانوا على مايبدوا متواجدين ومشغولين بالمقابلات التلفزيونية, فمن المعقول جداً ان تكون احدى الكامرات تتجه الى الإنتحاري في تلك اللحظة او قبلها بقليل. كما ان قاعة كافيتريا البرلمان لابد انها "مدججة" بكامرات الحماية, دع عنك كامرات التجسس, فأين الأفلام؟

هنا ايضاً تنقذنا صحيفة الغارديان التي قالت ان "كل اجهزة التلفزيون والفديو التي تـُظهر بشكل فوري نتائج الانفجار صودرت وسلمت الى السلطات الاميركية." بسبب "حساسية الموقف بالنسبة لأميركا والحكومة العراقية كخرق امني خطير".

هكذا لم يبق لدينا من الأفلام إلا ما سمح الأمريكان بعرضه, وهو الفيلم الوحيد الذي عرضته فضائية الحرة بعد الانفجار، يظهر غباراً ودخاناً في ممر البرلمان وصرخات لطلب المساعدة.

إذن...حارس سني عبقري, سياسي استراتيجي وغير طائفي ومحظوظ بشكل كبير هرب حزام متفجر بشكل قطع صغيرة استغرقت منه عدة اشهر تمكن في كل مرة منها من اختراق احزمة الحماية الدولية والوطنية والإلكترونية, او انه تمكن من اختراق شركة الحراسة وجعلها تنقل له المتفجرات في سنادين الورود (لا ادري لماذا, فشركات الحراسة تستطيع ادخال المتفجرات دون اشكال) ليختبئ في مكان في يوم الإنفجار ويعيد تركيب الحزام (ايضاً لا ادري لماذا لايفجرها دون حزام...لم تخطر الفكرة له), لكنه ورغم كل عبقريته لم يختر لمكان انتحاره سوى "ماكنة الدفع" ليفجر نفسه قربها, ولا يوجد لدينا سوى شاهد واحد "طلب عدم ذكر اسمه" أما افلام الحادث فصادرتها القوات الأمريكية "لحساسيتها". هذه هي – النظرية الوحيدة التي يمكن ان تكون ضمن حيز التصديق والقبول – حسب الإعلام والسياسيين العراقيين و"متعددي الجنسيات" والصحف الغربية العريقة, اي حسب العالم كله! اما انا فارى ان من يقدر على تصديق هذه القصة "الوحيدة الفريدة الممكنة" فانه لن يعجز عن تصديق الأساطير وحكايا الجن!

طرائف كثيرة كما رأيتم, لكن القصة لم تفرغ جعبتها من الطرائف بعد. لم تعرف الحكومة ولا البرلمان, او لم تريدا ان تعرفا, كيف تم الإنفجار, لكنهما على ا لأقل تعرفان ان الجهة او الجهات المسؤولة عن الأمن مقصرة في عملها, فما الذي تم اتخاذه؟ خبر و تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ (**) نقلاً عن "قنا" يقول:
وقال علي الدباع ان نوري المالكي رئيس الوزراء قرر تشكيل (لجنة أزمة) برئاسة نائبه برهم صالح.(...) مشيرا الي انها ضمت من المسؤولين العراقيين كلا من وزير الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي ومستشار الامن القومي موفق الربيعي وقائد عمليات بغداد اللواء عبود قنبر اضافة الي قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بتريوس.
ويقول الخبر ان هذه اللجنة الرفيعة المستوى, قررت نقل المسؤولية الامنية عن قصر المؤتمرات في بغداد الخاضع لسيطرة القـــوات الامريكية وشركات الحماية الخـــاصة الي وزارة الداخلية العراقية.

لكن رئيس مجلس النواب قدم بياناً قال فيه ان مسؤولية امن المجلس كانت اصلاً بيد وزارة الداخلية وليس القوات الأمريكية او شركات الحماية! من نصدق؟ الناطق الرسمي باسم الحكومة ام بيان رسمي صادر من مجلس النواب وبتوقيع رئيسه؟

وقبل ان تدوخ تماماً في الجواب وتفقد اعصابك اقرأ الخبر التالي ايضاً, الذي صدر الأحد الماضي اي بعد ثلاثة ايام من الإنفجار:
قال عارف طيفور النائب الثانى في هيئة رئاسة مجلس النواب اليوم الاحد إنه تم التعاقد مع شركة أمريكية لتتولى التفتيش والامن في مقر البرلمان.
وأوضح طيفور في تصريح لوكالة أنباء ( أصوات العراق) المستقلة " تعاقدنا مع شركة أمريكية لتتولى التفتيش والامن في مقر البرلمان بالاشتراك مع وزارة الداخلية."!!

قال عن الحكومة انها مشلولة...انها في الحقيقة منومة مغناطيسياً, مذهولة لاتعي ما حولها...... ولكن....

ولكن....ان كان للعراقيين شيء واحد ربحوه من الحرب فهو الديمقراطية. ديمقراطية هزيلة ممزقة محتضرة دموية متخلفة ومليئة باللصوص, لكنها الديمقراطية الوحيدة التي حصلنا عليها. انها ليست ديمقراطية لكنها هيكل عظمي لديمقراطية محتملة في المستقبل. انني ارجو ان يخرج العراق من هذه المذبحة دون ان يتحطم هذا الهيكل لأن من محاسن الديمقراطية قدرتها على تصحيح نفسها وبنائها ان هي استمرت فقط على قيد الحياة. ان استمر الناس قادرين على الإنتخاب والتأثير في من سيحكمهم فسيتعلمون من اخطائهم الغالية ويختارون بشكل افضل مستقبلاً, بل وسيتعلمون الدفاع عن حقهم بشكل افضل مستقبلاً. المهم ان يصمد هذا الهيكل وواجب العراقيين الأسمى اليوم ان لايسمحوا بسقوط هذا الهيكل العظمي, فالأمل الوحيد ان يكسوه اللحم والجلد بعد انتهاء العاصفة.


ملاحظة: من يرغب بنشر المقالة فله ذلك دون الحاجة لموافقة من الكاتب, ونرحب كذلك بالترجمة.
صائب خليل: (saieb@iraqcd.com )



(%)كيف تسلل الانتحاري الى البرلمان؟
http://www.iraqcenter.net/vb/showthread.php?p=139357

(*)البرلمان- إنفجار
http://aswataliraq.info/print.php?sid=41810

(**) نقل المسؤولية الأمنية عن قصر المؤتمرات إلى الداخلي
http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2007,April,article_20070414_167&id=worldtoday&sid=arabworld







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,522,837
- -الرنين الإعلامي-: كيف يجعلونا نقبل اخباراً غير معقولة؟
- هدية مشاغبة للشيوعي العراقي: النقد -المغرض- كفرصة ذهبية لعرض ...
- المسلمون والعلمانيون – اضطهاد متبادل
- -لواكن- العراق الذين لانراهم..
- االعلمانية والديمقراطية الإسلامية – الجزء 2 - غض النظر عن ال ...
- إنتخابات حكومات المحافظات الهولندية غداً
- العلمانيين والديمقراطية في عالم اسلامي
- الفرق بين ازعاج عمار الحكيم و دماء المواطن العراقي
- شيعة العراق صفويين ومجاهدي خلق عرب اقحاح
- إعدام المدن بلا محاكمة
- الهنود الحمر يجيبون وفاء سلطان
- وفاء سلطان: -عدنان القيسي- العلمانيين
- أرهاب بريء من الطائفية
- البحث عن راحة الإستسلام: رد على هجوم زهير المخ على مبدأ السي ...
- الوحي زار حاكم العراق في المنام
- مسرحية الإعدام ودفع العراقيين لخيار بين الجنون واحضان الإحتل ...
- إعدام ومقاييس مختلة -1
- محاكمة العراق الناقصة، قمة عالمية في العدالة يصعب تكرارها
- مقطعان ملفتان للنظر من رسالة صدام حسين الوداعية
- الخوف من محاكمة الحقائق- رد على سامر عينكاوي


المزيد.....




- من يقود أوروبا... تعرف على خريطة البرلمان الأوروبي بعد الانت ...
- الجيش اليمني يستعيد مواقع جديدة من أنصار الله
- علاء مبارك يطلب -واسطة- للسفر خارج مصر
- ماذا يريد مادورو من هواوي؟
- العراق يصدر بيانا بشأن محافظ كركوك السابق
- شخصيات سياسية فرنسية تعلق على النتائج الأولية للانتخابات الأ ...
- من يقف وراء ارتفاع الأسعار في مصر؟
- عبد الرحمن.. شاب قطري يتحدى مرض ضمور العضلات النخاعي
- في إطار حملته الدعائية.. سياسي فنلندي يمزق نسخة من القرآن ال ...
- الحوثيون: هجمات الطائرات المسيرة رد على ازدراء عملية السلام ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - نائب ما شافش حاجه