أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - الكذبة الأولي هي المرحلة الأولي من خطتهم الأمنية؟؟؟؟














المزيد.....

الكذبة الأولي هي المرحلة الأولي من خطتهم الأمنية؟؟؟؟


محمد أبو مهادي
الحوار المتمدن-العدد: 1882 - 2007 / 4 / 11 - 10:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


عقدت الحكومة الفلسطينية العتيدة اجتماعاً مخصصاً لمناقشة الخطة الأمنية الجديدة لوزير الداخلية الجديد( خطة المائة يوم)، وحسب ما تناقلته وسائل الإعلام فان الحكومة ستعقد اجتماعات أخري لمناقشتها وتعديلها وتطوير وتزويقها.
خطتهم ستكلف حكومتهم كثيراً، فهي ستكلفهم وقتاً وجهداً وورقاً إضافة إلي تكاليف "الفيديو كونفرانس" الذي يربط اجتماعهم في غزة مع اجتماعهم في الضفة الغربية وتكاليف أخري يجهلونها أو يعلمونها فذلك ليس مهماً، المهم أن ابرز هذه التكاليف ستكون خسارة ما تبقي من ثقة لهم في الشارع الفلسطيني الذي ملّ الدجل وصناعة الأوهام.
من مئة يوم إلي ثلاثة أشهر في المرحلة الأولي، إلي ثلاث سنوات في المرحلة الثانية، إلي ثلاثين عاماً في المرحلة الأخيرة، إلي نهاية حلم واستمرار كابوس أُغرق فيه الشعب الفلسطيني علي أيدي هذه الحكومة أو هذه القوي أو هذه القيادات أو زعامات العصابات، فلا يوجد فرق بين الأسماء والأطر في فلسطين بعد أن اختلطت الأوراق وتاهت البنادق، بعد أن كُتب للقتيل أن يكون شهيد، وللمجرم بان يكون المناضل سبع البرمبة!!.
صنعوا الكذبة وعقدوا لها اجتماعاً وزارياً خاصاً لتسويقها علي الشارع الفلسطيني، معتقدين أن هذه الخدعة الجديدة ستعفيهم من مواجهة الاستحقاق الكبير أمام الشعب الفلسطيني، شعب قدم كل الواجبات وينتظر الحقوق، ينتظر تحقيق ما وعد به من إصلاح وتغيير، من تحرر واستقلال، من عدل وسيادة قانون، من اقتصاد قوي وإنصاف الفقراء، من تعليم وصحة، من أمن واستقرار وعدم اخذ القانون باليد والتعدي علي الحرمات وتجاوز المحرمات.
يتحدثون خطة أمنية في مجتمع يحاصره الاحتلال من جهة، والفقر والبطالة من جهة أخري، ويتحدثون خطة أمنية في مجتمع لا تفرق فيه بين مسئول في تنظيم سياسي أو زعيم عصابة، وبين مقاوم أو تاجر سلاح، ولا نعرف من ستشمل هذه الخطة الأمنية؟ وهل بإمكان هذه الخطة الأمنية تقديم قيادات من الحركة الوطنية إلي العدالة بتهم كثيرة أهمها العبث بانجازات الشعب الفلسطيني الوطنية المتراكمة خلال سنوات طويلة من كفاحه وتحويل قضيته الوطنية إلي قضية إنسانية تختزل في رواتب وفتح معابر؟ إضافة إلي قيامها بالتسبب في إزهاق أرواح المواطنين الفلسطينيين وتحويل جزء كبير منهم ما بين يائس وناقم؟
علي هذه الحكومة أن تدرك هي ووزرائها ومستشاريها بان الأمن والخطط الأمنية لا يمكن أن تطبق أو تنجح بمعزل عن القرار السياسي للقوي الفلسطينية المختلفة والذي يقضي بلجم العصابات التي قاموا بتشكيلها، وزرعوها في أزقة وشوارع قطاع غزة، ولجمها لن يتم إلا عن طريق جمع سلاحها حتى وان كان خطر الاحتلال قائم، فلا يعقل أن يقتل علي أيدي هذه العصابات من المواطنين الفلسطينيين أكثر مما قتل من جنود الاحتلال، ولا يمكن لأي خطة أمنية أن تنجح إلا من خلال تقديم مختلف المتهمين بارتكاب جرائم القتل والسرقة وغيرها من جرائم إلي القضاء بعد تجريدهم من أي صفة سياسية أو تنظيمية وصفة القضاة الذين يحاكمون وينفذون الحكم في آن واحد.
إن تحقيق الأمن والاستقرار والسلم الأهلي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن بقية الظروف الاخري وفي مقدمتها إصلاح جهاز القضاء والمؤسسة الأمنية، وتبني مشروع ثقافي وإعلامي نهضوي تنويري يعزز من قيم التسامح والحوار، وقبل كل ذلك يتجه نحو معالجة حقيقية لمشاكل الفقر والبطالة التي تحطم أرقام قياسية عالمية، وتنتج ما تنتجه من أمراض اجتماعية لا يمكن السيطرة عليها حتي في ظل خطة أمنية خمس نجوم.
إن العودة إلي تجارة الأوهام من جديد وبيعها علي الشعب الفلسطيني لن تستطيع إنقاذ هذه الحكومة أو أي حكومة من الاستحقاقات المطلوبة منها أمام الشعب الفلسطيني الذي فوضهم لقيادته نحو مستقبل سعيد تصان فيه حقوق الإنسان وينعم بكرامة العيش والأمن الشخصي دون اللجوء إلي عشيرة أو عصابة يحتمي بها من أي ظلم أو يمارس من خلالها الظلم.
المسؤولية علي الحكومة الفلسطينية والقوي الفلسطينية هي مسؤولية جماعية وتضامنية، ولا تستطيع حركة أو شخصية مشاركة في الحكومة التهرب من هذه المسؤولية، وان كان واجب هذه الحكومة أن تراقب الانجازات التي تصدر عن بعض أو احد أعضائها وتحتذي حذوها، وتطورها فالأمل لا ينقطع من وجود إمكانيات وطاقات شخصية لمبدعين قد تحول موضوع أو وزارة أو حكومة إلي شيء مهم وذا قيمة وتأثير ولعل ابرز المحاولات نحو ذلك هو ما يقوم به الدكتور مصطفي البرغوثي الذي يسير بوزارة الإعلام باتجاه تحويلها إلي وزارة للدفاع عن الشعب الفلسطيني.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,807,774
- الاحتلال والفقر والجهل والسلاح ؟؟؟
- حوار الفاشلين... وسبل الصعود من الهاوية !!!
- التحضير لما هو قادم
- انجازات ما قبل انتصار المقاومة اللبنانية
- قنابل ذكية بأيدٍ غبية
- بعض المطلوب جماهيرياً
- عن الجندي الاسرائيلي المدلل....... والعدوان........؟
- هناك الآلاف من العاطلين عن العمل ....!!!!
- ضد كسر الارادة
- ضد التأجيل .......... نحو المحاسبة والتغيير !!
- غزة سئمت نزف الدماء ...........!!!!
- مع بداية العام الدراسي الجديد
- مع بداية العام الدراسي الجديد لصوصية علي شكل قانون
- تيار أو تيارات......... الجميع أمام محكمة الجماهير!
- ما بعد -خطة فك الارتباط-؟
- العمّال المنسيون !
- حتي لا تفرض الوصاية علي الشعب الفلسطيني
- حافلة المسافر الفلسطيني وعلبة السردين
- جريمة أخري علي معبر الموت- ايرز-
- تأسيساً لانتخابات فلسطينية حرّة ونزيهة


المزيد.....




- مقص نباتات يبلغ سعره أكثر من 32 ألف دولار.. ما قصّته؟
- فاطمة آل علي..لاعبة هوكي جليد إماراتية تضع بصمتها محلياً وعا ...
- دراسة: فطام الطفل مبكراً يزيد من احتمال سمنته مستقبلاً
- ترامب لا ينوى لقاء روحاني على هامش فعاليات الجمعية العامة
- قطر: قرارات العدل الدولية ضد الإمارات ملزمة وترفع لمجلس الأم ...
- نتنياهو: إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات في سوريا لمنع التوغل ال ...
- شاهد: سائقة حافلة مدرسية في أمريكا تسمح للأطفال بقيادتها
- شاهد: بركان المكسيك الثائر وتحذيرات للسكان من الاقتراب
- أوروبا تنشئ كيانا قانونيا للالتفاف على العقوبات ضد إيران
- كيف ترون تعامل السلطات السودانية مع الحمى في كسلا؟


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - الكذبة الأولي هي المرحلة الأولي من خطتهم الأمنية؟؟؟؟