أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادر قريط - حول تطبيق الشريعة الإسلامية في ألمانيا














المزيد.....

حول تطبيق الشريعة الإسلامية في ألمانيا


نادر قريط

الحوار المتمدن-العدد: 1865 - 2007 / 3 / 25 - 11:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثارت قاضية ألمانية زوبعة صحفية، بعدما حكمت برفض دعوة تفريق، تقدمت بها سيدة ألمانية من أصل مغربي، ضد زوجها ، الذي كان يعتدي عليها بالضرب!! واستندت القاضية في حكمها على الشريعة الإسلامية، وعلى الأية القرآنية، التي تتحدث عن اضربوهن واهجروهن في المضاجع!!وبهذا سجلت هذه القاضية، سبقا عالميا، أثار علامات التعجب، والإستهزاء..الإسلاميون من جهتهم صمتوا، ولم يعلقوا على الموضوع، فالله الذي سخر لهم الفلك والبحار، واخرج لهم الثمار، هاهو اليوم يسخر لهم قاضية ألمانية تحكم بما أنزل الله.. ذكرت للتو أن الحكم أثار لغطا وهرجا ، واستنكارا من المنظمات الحقوقية والمدنية في ألمانيا، فالضرب والإعتداء الجسدي، هو انتهاك لحقوق الحيوان فما بالك بالإنسان.. أما تبرير القاضية، واستنادها على فقرة قانونية، حول مراعاة الحقوق الثقافية للأقليات الدينية، فكان عذرا أقبح من ذنب....

الموضوع أثارني لطرافته وغرابته..فهل يجوز لقاضية ألمانية، أن تعتمد على نصوص دينية في استنباط أحكامها، وهل عرفت ان ( اضربوهن) هي مثار جدل ونقاش، في الأوساط الإسلامية، وان بعض الفقهاء القروسطيين فسرها على أنها ضرب خفيف (بالسواك مثلا) وصولا إلى تفسيرات حديثة لفعل ( ضرب) تستبعد أن يكون بمعنى الإعتداء أو الأذى الجسدي، كأن نضرب في الأرض ( نسافر)، ونضرب باب الخيمة، ونحفظ جدول الضرب، ونضرب لهم مثلا.....فإذا كان العالم الإسلامي لايطبق الشريعة ( في معظمه) ويختلف في قراءة النصوص وتأويلها، ولايعتمد الموروث الديني في دساتيره الحديثة ... فهل يجوز لقاضية أن تبارك اعتداءألماني( مسلم) على زوجتة الألمانية( المسلمة)؟؟ أم علينا أن ( نضرب) الآراء بعرض الحائط، ونجلس القرفصاء( نضرب) أخماسا بأسداس

في الحقيقة ورغم البلبلة والزوبعة الإعلامية والتنديد بالقاضية، وكفّ يدها عن العمل، أجد نفسي متعاطفا معها، وأطالب البرلمانات في ألمانيا الإتحادية وفي النمسا، وسويسرا والإتحاد الأوروبي، أن تشرع قوانين تبيح تطبيق الشرائع الدينية ليس على الجاليات المسلمة وحدها، وتهيئ المناخ الثقافي لقبول ذلك، (من خلال البدء في مراعاة الحقوق الثقافية للأغلبية المسيحية)، كالسماح لعودة محاكم التفتيش القروسطية، وحرق الساحرات والمهرطقين..وأن تبادر كذلك إلى استيراد الشيوخ والعمائم لكل الملل والنحل الإسلامية ( شخصيا أعرف أحد المتعهدين، له خبرة باستقدام شيوخ أزهريين) والترخيص لإستئجار، فرق من جماعات الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن النكر، كما تستأجر الشركات الأمنية ، ويمكن الإستعانة بخبرات الدول العربية، التي تطبق الشريعة، والتعاقد مع جلادين وسيّافين ذوي خبرة في إقامة الحدود، وقطع الأيدي، وجلد الزانية والزاني الغير محصنين، ورجم المحصنين منهم، ومعاقبة كل من ينتهك الفرائض، كالصوم والصلاة...ولابأس من منح المسلمين الساحات الكبرى في أوروبا، يوم الجمعة ( فقط) لإقامة حدود الله في الهواء الطلق، واقترح ميدان شتيفان في فيينا، وميدان الرايخستاغ في برلين، وساحة الكونكورد في باريس( حيث يمكن استثمار المسلة المصرية لتطبيق عقوبة الخوّزقة في بعض الحالات المستعصية) وأقترح أيضا الإستعانة بالدول العسسية( البوليسية) العربية ذات المهارة العالية، في انتزاع الإعترافات بالكماشة لضبط السلوك الهمجي والعدواني لبعض المسلمين، الذين لاتنفع معهم إلا شريعة المخابرات والأمن المركزي ومحاكم( أنا قلبي دليلي)...

بعد أن هدأت قصة الكاريكاتور في الدانمارك، وبعد صمت المسلمين على صمت البابا رايتسينغر( واعتبارالصمت علامة الرضا ) تأتي عاصفة القاضية لتثير شهية الألمان (وناطقي الألمانية)، لمزيد من التندر على حالنا، في هذا السياق، أتذكر بداياتي في أوروبا، حينها كنت أتسكع طويلا في الحدائق العامة، وعادة ما كنت التقي بعجائز، ثرثارات، يصطحبن كلابهن، في نزهة، وما أن يلمحن ( وجهي ) ويكتشفن ملامحي العربية، حتى ندخل في أحاديث متنوعة، ومن الطبيعي أن يسألن عن العرب والمسلمين وعدم أكلهم للحم الخنزير وحقيقة زواجهم من أربع نساء، ...الخ !! البارحة، شاهدت إحداهن، كانت سيّدة في الثمانين من عمرها..وتشبه مومياء..سألتني عن حقيقة أن القرآن يسمح للرجال بضرب النساء!! لم أكن أرغب في الحديث، ولا أعرف كيف أترجم لها كلمة (نشوزهن) للألمانية، ولا يعنيني الموضوع من أساسه.. في هذه الأثناء مرت عجوز أخرى، بصحبة كلب آخر.فاستفز أحدهما الآخر، ودارت معركة عواء ونباح حامية وصاخبة بين الكلبين، استثمرتها بالإنصراف.فشكرا لهما؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,806,646
- من قتل رفيق الحريري؟
- لمن لا يهمه الأمر
- ياصابرين ...للصبر حدود
- ظاهرة اللسان الداشر
- ( أمة إقرأ ) عليها السلام
- العراق وكوميديا اللغة
- اللغة واللغو
- وفاء سلطان..مطرقة من خشب
- الصورة وإعدام الكلمات
- المطأطئون وذهب رغد
- رسالة إلى حسن نصرالله..إعدام صدام مصيدة
- وداعا صدام!!
- هرطقات أبو سفيان 2
- هرطقات أبو سفيان
- أسئلة في لوح بابلي؟


المزيد.....




- مقتل امرأتين من أقلية -الروهينغا- المسلمة في ميانمار
- قُداس للأقباط يستذكر جورج حبش في ذكرى رحيله الثانية عشرة
- بابا الفاتيكان وبرهم صالح يبحثان التطورات في العراق والمنطقة ...
- على السعودية أن توقف توظيف الإسلام لمصلحة المستعمرين
- ليبيا... حضور -الإخوان- في الحكم يفخخ -حوار جنيف-
- إسرائيل تبعد 8 مقدسيين عن المسجد الأقصى
- الرئيس العراقي يلتقي البابا فرانسيس في الفاتيكان
- فقدان ثلاثة فرنسيين وعراقي يعملون بمنظمة فرنسية مسيحية منذ أ ...
- فقدان ثلاثة فرنسيين وعراقي يعملون بمنظمة فرنسية مسيحية منذ أ ...
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الأقصى 4 ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادر قريط - حول تطبيق الشريعة الإسلامية في ألمانيا