أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - كيف يبنى المجتمع الديمقراطي و ماهي سماته ؟















المزيد.....

كيف يبنى المجتمع الديمقراطي و ماهي سماته ؟


غازي الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 1862 - 2007 / 3 / 22 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية كما نفهمها ببساطه تعني حكم الشعب نفسه بنفسه ونحن نعلم إن ذلك لا يتم بالسهولة التي وصفناها بها، بل انه من الصعوبة بمكان لدرجة أنها تكاد تكون مستحيلة التحقيق 0 0 0 وما يقال انه تحقق منها في بعض البلدان فلا يتجاوز الشيء اليسير أو المزور بسبب قوة أعدائها من الطامعين بالسلطة وامتيازاتها المالية والمعنوية أفرادا وجماعات سواء كانت دينيه أم قوميه أو قبليه أو طبقيه وما يحدثونه من خراب ودمار للبلاد وما يلحقونه للآخرين من أضرار بسبب سياساتهم التي تستهدف احتكار السلطات والاستئثار بالأموال والمناصب والوظائف العليا في الدولة من خلال تهميش وإقصاء الشرائح الأخرى في المجتمع0 وهذا الفعل لابد أن يثير ردود أفعال مختلفة تتناسب مع مدى الضرر وعدد المتضررين وحجم تأثيرهم المادي والاجتماعي والسياسي مما يشكل مصدر عدم استقرار في المجتمع قد يتطور في أحيان كثيرة إلى صرا عات دموية مسلحة لايمكن توقع نتائجها على المدى البعيد نتيجة تحول التنافس السياسي المشروع القائم على أساس التفاضل بين البرامج الحزبية لتحقيق الرفاه للمواطن إلى آخر مدمر مشحون بشحنة التعصب العرقي أو الطائفي أو الطبقي أو العشائري قائم على وفق شريعة الغاب وان ارتدى رداء الديمقراطية أحيانا لمقتضيات التضليل والتمويه 0 ولذلك يجب إن يتم التفكير بوسائل تكفل عدم استئثار مثل هؤلاء بالسلطة واحتكارها مهما كلف الثمن 0 ومن هذه الأفكار :
1- تبدأ الخطوة الأولى في بناء المجتمع الديمقراطي بكتابة الدستور من خلال تشكيل لجان في كل وحدة اداريه صعودا إلى اللجنة المركزية تتكون من اختصاصيين بالقانون الدستوري والعلوم السياسية واللغات الوطنية واجبها الأساسي جمع وتنظيم وصياغة مقترحات المواطنين على شكل مسودة للدستور ولا يحق لها حذف أي نص أو مقترح عدا المكرر منها ويجب أن يكن هؤلاء مستقلين وان يتعهدوا بعدم ممارسة النشاط السياسي نهائيا كما يجب نشر الصياغة النهائية مع أسماء المواطنين أصحاب المقترحات لكل لجنة اداريه على حدة في وسائل الإعلام ضمن الرقعة الجغرافية لنطاق عمل اللجنة كي يطمأن كل مواطن على أن ما قدمه لم يحذف من قبل لجنة منطقته أو اللجان الأعلى وفي حالة وجود عدة خيارات حول موضوع معين تذكر كافة الخيارات وعند الاستفتاء يعتمد الخيار الحاصل على أعلى الأصوات ويحذف من الدستور النص الذي لا يحصل على أغلبية المستفتين بالنسبة للنصوص التي لا تحتمل أكثر من خيار0
2- تقوم هذه اللجان بتشكيل لجان تشرف على الاستفتاء برئاسة قضاة وممثلين عن وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المهنية0
3- تعرض مسودة الدستور على الاستفتاء الشعبي والذي نرى أن يشترط بالمستفتي أن يكون حائزا على الشهادة الجامعية الاوليه لأهمية الدستور وضرورة أن يكون المستفتي على دراية تامة بمضامينه0
4- تضمين مسودة الدستور المقترحات التالية:
أ‌- نص يحظر الأحزاب السياسية التي تنتمي لجزء من أبناء الشعب على أي أساس كان خاصة الديني والقومي بل يشترط بالحزب أن ينتمي إلى عموم أبناء البلد مما يؤسس قاعدة امينه وراسخة للوحدة الوطنية والاستقرار الأمني والسياسي0
ب‌- نص يلزم السلطة التشريعية بتشكيل لجان الإشراف على الانتخابات في المركز والوحدات الاداريه الرئيسية والفرعية من ممثلي الأحزاب فقط لأنهم الأكثر حرصا على سلامة الانتخابات أي في اللجان الاصليه وليس اللجان الرقابية حيث لا نحتاج في هذه الحالة إلا إلى رقابه القضاء والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والاتحاديات والنقابات المهنية 0
ج‌- نص يلزم السلطة التشريعية إصدار قانون يلزم السلطة التنفيذية بتعيين مدراء مكاتب رئيس السلطة التنفيذية والوزراء ورؤساء الدوائر كافه من الحزب الأكثر معارضه لهم وإلزامهم بإطلاع هؤلاء على كل بريد رئيس تلك الدائرة واعتبار مخالفة ذلك من الجرائم الكبرى ضمن نطاق الفساد المالي والإداري التي توجب فصله من وظيفته وإحالته إلى القضاء لينال جزاءه كإجراء وقائي لمكافحة الفساد وبذلك نحقق قدر كبير من الشفافية والنزاهة لا تتوفر في اي إجراء آخر0
ح‌- نص يلزم الأحزاب بان يكون تمويلها من المال العام وفق معايير محددة ودقيقه وتفصيلية تؤمن شفافية ونزاهة عالية وتحديد فرص ووسائل دعاية انتخابيه متساوية من جميع النواحي لضمان اكبر قدر من استقلالية الحزب عن الممولين الآخرين سواء من أعضاء الحزب أو من خارجه داخل وخارج العراق مما يجعل ولاء الأحزاب ثم الحكومة التي سيشكلها احد هذه الأحزاب لوحده أو بالاشتراك مع أحزاب أخرى للشعب والوطن فقط ، مهما كان المبلغ كبيرا ومكلفا لخزينة الدولة لما للاستقلال من أهميه بالغة على امن البلاد واستقرارها وعدم تبعيتها لجهة اجنبيه وخاصة إذا كانت معاديه وإلزام الحكومة بان تكفل هذا الإجراء0
خ‌- نص يلزم السلطات كافه اتخاذ قوانين وقرارات تكفل احترام وصيانة جميع الحقوق والحريات المشروعة لكافة المواطنين دون تمييز وإيقاع أقسى العقوبات بمن يتعرض لها بسوء وان تتضاعف العقوبة ضد الموظفين وتتصاعد مع تصاعد رتبة ومنصب الموظف مدني كان أم عسكري0
5- أن يخلو الدستور من أية إشارة تصريحا أو تلميحا إلى أي فرد أو جماعة غير المواطن والشعب مما يكفل المساواة في الحقوق والحريات0
6- أن يحدد الدستور حدود حريات وحقوق المواطن التي يحق له التمتع بها بحرية تامة ومكفوله من السلطات بان تكون عند حقوق وحريات الآخرين وهذا هو الذي يمنحها المشروعيه0
7- وجوب أن تكون الأسباب الموجبه لكافة التشريعات الدستورية والقانونية
جلب المنافع للشعب وحماية مصالحه و دفع المفاسد عنه مما يجعلها تتفق ولا تتعارض مع الشرائع الدينية ومع العقل والمنطق وبذلك يكون الدين الإسلامي بشكل آلي مصدرا أساسيا من مصادر التشريع دون الحاجة للإشارة إلى ذلك 0 وهكذا نستطيع أن نبني الأساس لبناء المجتمع الديمقراطي الذي يحدد الدستور ملامحه الايجابية وسماته التي من أهمها:
أولا- تولي الأكفاء والنزيهين ادارة شؤون البلد بطريقة مرنه ،تتيح للسلطة التشريعية تغيير غير الكفء وغير النزيه دون استثناء بعد مدة قليلة من توليه المسؤولية لا تتجاوز الأشهر وليس انتظار الدورة الانتخابية اللاحقة من خلال احا لته إلى القضاء وتضمينه الأضرار التي الحقها بالشعب خلال فترة توليه المسؤولية ويتم ذلك بطلب من الكتل المعارضة للكتلة الحاكمة أوللكتله التي ينتمي إليها المسئول دون الحاجة للتصويت لان العودة للتصويت واخذ راي الاغلبيه سيمنع صدور القرار اذا كان المحال للقضاء من الكتله المؤثرة في البرلمان0
ثانيا- المرونة العالية في التشريعات الدستورية والقانونية من خلال وضع آليات التعديل أو الإلغاء الفوري لكل قاعدة دستوريه أو قانونيه حال اكتشاف ضرورة ذلك دون الالتفات إلى أية عقبات أو محاولات تعيق التنفيذ0
ثالثا- أن تكون الدكتاتورية للأغلبية الوطنية للشعب المتشكلة من جميع المكونات و ليس من مكون واحد حتى ولو كان ذلك المكون يشكل اغلبيه ساحقه0
رابعا- أن تكون السيادة المطلقة للدستور والقوانين المنبثقة منه والتي تمثل رأي وحكم الاغلبيه الوطنيه0
خامسا- منع السياسيين وخاصة الممثلين في الهيئات الحكومية من التدخل في الدستور إلا كمواطنين إذ يجب أن لا يتدخلوا نهائيا ومطلقا في أمور كتابته أو تعديله لان هذا الأمر اختصاص حصري للمواطنين غير الرسميين كما يجب إبعادهم عن الهيئات المشرفة على كتابته أو تعديله والاستفتاء عليه بشكل تام ومطلق إلا في حدود الدور الذي يعينه الدستور لهذه السلطات في كفالة الالتزام به من قبل الجميع0
سادسا- أن يكون الدور المؤثر في المجتمع للرأي العام فقط ممثلا بالاتحادات والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التي يجب أن تكون جميعها مستقلة استقلالا تاما عن القوى السياسية داخل البلد وخارجه ويجب ان يكفل الدستور لها هذه الاستقلالية ماديا ومعنويا لكي تكون قادرة على حماية المواطن من استبداد وطغيان السلطات وانتهاكاتها لحقوق وحريات المواطن المشروعة وخاصة في اوقات الطواريء والحرب والكوارث الطبيعيه 0





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,247,422
- حجاب المراة بين الواجب الشرعي والحاجة الوقائيه
- مخاطر اقحام الدين في السياسه
- ما يحدث في العراق لمصلحة من؟
- هل القتل على الهوية والفدرالية مقدمه للشرق الأوسط الجديد
- هل تعود بغداد مرة اخرى مدينة للسلام؟؟؟إإإ


المزيد.....




- مزاد علني لقطع أثرية من حطام أشهر سفينة في العالم.. تايتانيك ...
- -سانا-: التحالف الدولي ينقذ قياديين من -داعش- في ريف دير الز ...
- تقرير : الاستهلاك المفرط للكحول يودي بحياة 3 مليون شخص سنويا ...
- حزب يميني بريطاني يقترح تخصيص سجون "للمسلمين فقط" ...
- المغنية ريانا سفيرة فوق العادة لدولة باربادوس
- إيران: منفذو هجوم الأهواز تلقوا تدريبا في دولتين خليجيتين ول ...
- داعش يعلن مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري في إيران (وكا ...
- تقرير : الاستهلاك المفرط للكحول يودي بحياة 3 مليون شخص سنويا ...
- التحالف باليمن يرفض نقل أفراد من عائلة صالح لمسقط
- خروقات وتجاوزات بأكثر من ثمانية ملايين دولار في أحد عقود مطا ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - كيف يبنى المجتمع الديمقراطي و ماهي سماته ؟