أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ثقافة الحوار والاختلاف - ملف 9-12- 2006 بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق الحوار المتمدن - كاترين ميخائيل - التاريخ يتكلم الحلقة 44 من هو المثقف العراقي ؟؟؟؟؟؟؟















المزيد.....

التاريخ يتكلم الحلقة 44 من هو المثقف العراقي ؟؟؟؟؟؟؟


كاترين ميخائيل
الحوار المتمدن-العدد: 1759 - 2006 / 12 / 9 - 10:31
المحور: ثقافة الحوار والاختلاف - ملف 9-12- 2006 بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق الحوار المتمدن
    



حكم صدام حسين الشعب العراقي بالقبضة الحديدية وفرض عليه سياسة وفق مفاهيمه القومية المتطرفة واغلق النوافذ على الشعب العراقي لابقائه معزولا عن العالم الداخلي والخارجي . تأليه شخص الدكتاتور كان هدفه الاساسي. حصر المبدع في عملية غسيل الدماغ وفق المفاهيم الحزبية والقومية والطائفية والدينية والتقليدية المتخلفة مما ادى الى تفتيت العلاقات الاجتماعية المتماسكة وعمل على إحياء العلاقات القبلية وتقاليدها القديمة. ونتيجة لكل ذلك حصل انهيار أخلاقي وحضاري وفكري وثقافي واجتماعي ، كان نتيجتها تشجيع الولاء القبلي والعشائري والطائفي بدلاً من الولاء الى العراق ، واليوم نحصد نتائج هذه السياسة المدروسة باشكالها المختلفة منها القتل والنهب والتخريب لهذا الوطن , مثال صارخ في هذا الانهيار رئيس البرلمان العراقي الذي يتحدث بلغة داخل البرلمان وهو شخص مثقف وفق المفاهيم الصدامية لانه طبيب فهو مثقف وهذا هو المفهوم الخاطئ ليس كل من تخرج من الجامعة مثقف . وليس كل من يعرف يقرا ويكتب مثقف . المثقف الذي يحتاجه العراق اليوم هو الذي يقود الجماهير ويهديهم الى السلام والاستقرار وينبذ سياسة العنف ينبذ سياسة الطائفية والعنصرية.
كانت فئة المثقفين والمفكرين العراقيين مبعثرين في ارجاء العالم في زمن الطاغية لانه اظطهدهم وحاربهم وقتلهم بسبب سياسيته الدكتاتورية والقومية والقمعية . اليوم المثقفون والاكايدمييون والمفكرون يهاجرون الى الخارج بسبب استشراء السرطان الارهابي . هدْه الفئات التي صرفت الدولة العراقية الالاف الدولارات لتعليمهم وتوعيتهم والان تصطف الميلشيات التابعة لبعض الاحزاب الدينية الى جانب الارهابين اعداء الشعب العراقي وهي الاخرى تعمل لقتلهم وتهديدهم وتشريدهم لابقاء العراق بلد متخلف اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ليسهل على دول الجوار صرف النظر عن مشاكلها التي تسببها للمنطقة باكملها . امام هذه الحملة الشرسة علينا نحن المثقفين جمع شملنا وتوحيد صفوفنا وفرض قوتنا على الساحة السياسية والاجتماعية . اننا لم نتشابك ولن نتجاهل الدين لكن الذي نطالب به ابقاء الدين سلطة وقورة محترمة لدى الشعب العراقي ودْلك بفصل الدين عن الدولة وجعل رجال الدين يمارسون طقوسهم الدينية بكل حرية دون المساس بحرية الفرد وحرية الدولة و قوانين الدولة وعلى راسها الدستور العراقي .
الشعب العراقي يحتاج المثقف العراقي اليوم قبل غيره لتوعية الشعب والجماهير العراقية لبناء عراق يسوده روح التسامح والاخوة ونبدْ سياسة العنف التي تشجعها بعض الاطراف داخل وخارج الحكومة العراقية الحالية . كما يتطلب من عندنا المثقفين ان ننبذ سياسة المحاصصة في التنصيب الوزاري . نحن المثقفين تهمنا الوزارات التالية ( التعليم – التربية – الثقافة والاعلام – الهجرة والمهجرين- المجتمع المدني – العدل – شؤون المراة ) ونطالب ان يكون الوزراء في هذه الوزارات بعيدين عن الاحزاب السياسية الموجودة في الحكم .
يتطلب تنشيط الجو الثقافي من خلال دور السينما والمسرح ونتاجات الكتاب والمؤرخين والصحفيين والادباء وباحثين اكاديميين وتكنوقراط وتشجيع سياسة الابداع من خلال خلق جوائز مادية ورمزية للمبدعين مستفيدين من التطور التكنولوجي بايصال المعلومات والاخبار الى جميع ارجاء المعمورة . ايحياء تاريخ بلاد الرافدين من خلال كتابة التأريخ الصحيح والتدوين والمسرح والسينما والادب والشعر لتعريف العالم عن الارث الدْي نملكه اننا الان لانقيمه ولا نحترمه سواء ان كان على مستوى الدولة او مستوى المجتمع . الاهتمام بالمناطق الاثرية العريقة والمتاحف العراقية . بهدْا يسمح ايجاد فرص عمل للعراقيين ومن ثم الاستفادة من خبرة المثقفين العراقيين الدْين يملكون ثقافات متنوعة منها عراقية و بابلية وعربية كردية وفارسية وتركية بسبب عيشهم في دول ذات ثقفات متنوعة هدْا مما يغني المثقف ويزيد ثقافته العراقية الاصيلة( ثقافة وحضارة وادي الرافدين ) ثقافة اخرى كلها طاقات موجودة دون استغلال . يعتز المثقف الانكليزي عندما يقول ثقافتي انكليزية وفرنسية او انكليزية والمانيا .
من الضروري ان تكون الجامعات العراقية جزء من هدْا المؤتمر لان الجامعة هي الاكثر اهتماما بجلب المثقف الى بلده والاستفادة من طاقاته ومراكز البحوث العلمية والاكاديمية . كما ان المراة العراقية هي الاولى التي تنظم مصلحتها ضمن هدْه الشريحة التي تقييم تضحيات المراة العراقية. على المراة العراقية ان تساهم بدور كبير في هذا التجمع .
وانا طفلة اسمع من والدي يقول من هو الرجل بنظر الكاتب التركي الكبير ناظم حكمت ؟ يقول ناظم حكمت الرجل هو كل من يتصف" بالصدق , والشجاعة وحب العمل ". كنت اتمنى لو كان والدي على قيد الحياة كي اسأله من هو المثقف في العراق اليوم ؟ لكني لازلت اتذكر مفهوم والدي للمثقف وللعارف . فكان يقول لي المثقف هو الذي يخزن في عبه الكثير ويتفنن ويبدع بعطاءاته . العارف هو الشخص الملم في مجال واحد مثلا يعرف الكثير عن طب العيون لكن لا يعرف عن اشياء كثيرة اخرى في الحياة .
مفهوم المثقف يختلف ويتطور وفق تطور المجتمع ومن يكون المثقف العراقي اليوم ؟؟؟؟؟
1- المثقف هو الذي يساهم لبناء البنية الاجتماعية السليمة بعيدة عن الطائفية والقومجية المتعصبة .
2- المثقف هو الذي ينتمي الى مؤسسة او صحافة علمانية لبناء عراق موحد او من ساهم في نشر الثقافة الداعية للسلام في مختلف الوسائل الاعلامية .
3-المثقف هو الانسان الذي يملك ملكة ثقافية ممكن ان يوضفها لقيادة الجماهير البسيطة نحو الاتجاه الصحيح لرفع شان العراق الحر.
4- الثقافة فن الممكنات فالمثقف هو الذي يبدع بفن الممكنات ويخرجها بقالب يتقبلها جمهوره .
5- المثقف اليوم في العراق هو الشخص الذي يرشد الناس بقلمه وبكلمته ومسرحه وشعره ودوره الفاعل في المجتمع باي اسلوب يراه مناسبا ليدخل السلام والطمانينة الى قلوب العراقيين .
6- ليس كل اكاديمي مثقف . كانت الدكتورة الجرثومة في العراق ايضا اكاديمية لكنها اكاديمية في الاجرام والقتل فهل تعتبر مثقفة؟ الجواب لا .
7- ليس كل من يقرأ الكتب المقدسة مثقف واكبر مثال هل تضع مقتدى الصدر في خانة المثقفين ؟. سيقول لي المثقفين العراقيين لا تلوثي سمعة المثقفين العراقيين .
8- المثقف هو من يتطور ويحب العصرنة لا البقاء بمفاهيم القرون الوسطى وارجاعنا الى الوراء ,مرة بحجة الدين ومرة بحجة نحن مجتمع متحفظ وتارة بحجة العادات والتقاليد القديمة الموروثة .
يقول الكاتب الكبير عبدالخالق حسين " يجب التأكيد على أن وجود جالية عراقية كبيرة في الغرب المتحضر يفيد العراق كثيراً، وذلك لأن هذا القطاع الواسع من العراقيين تخلص من سياسة التجهيل المتعمد التي تبناها البعث الفاشي في تدمير الإنسان العراقي وتفتيت النسيج الإجتماعي والتي أعادت الشعب العراقي قروناً إلى الوراء. فهذا القطاع الواسع عبارة عن جسر بين الغرب المتحضر المتقدم وبين العراق الذي نهض تواً من تحت رماد الفاشية، لنقل الحضارة الغربية وثمارها من علوم وتكنولوجية وقيم الديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان إلى العراق. وهذه الرابطة تكون مفيدة جداً لتقوية أواصر العلاقة بين الشعوب المضيفة للعراقيين في المهجر والشعب العراقي، تماماً كالدور الذي يقوم به يهود الغرب في خدمة إسرائيل، ليقوم به العراقيون لخدمة العراق."‏01‏/12‏/2006





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,633,342
- اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة - سيداو
- التاريخ يتكلم الحلقة 43 - نامي جياع الشعبي نامي حرستك الهة ا ...
- التاريخ يتكلم الحلقة 42 نحن مكفوفين
- التاريخ يتكلم الحلقة 41 الكيمياوي
- التاريخ يتكلم الحلقة 40 المثقف العراقي ونضال المراة العراقية
- التاريخ يتكلم الحلقة 39 العبور الى سوريا
- التاريخ يتكلم الحلقة 38 الهروب من معسكر ماردين
- التاريخ يتكلم الحلقة 37 المعونات الدولية للاجئين
- التاريخ يتكلم الحلقة37 مخيم ماردين
- التاريخ يتكلم الحلقة34 _ من حياتي
- التاريخ يتكلم الحلقة 33 اين المثقفون العراقيون ؟؟؟؟؟
- التاريخ يتكلم الحلقة 32 اتراك الجبل
- التاريخ يتكلم الحلقة 31 معسكر سلوبيا
- التاريخ يتكلم الحلقة 30 تركيا تستقبلنا لاجئين
- التاريخ يتكلم الحلقة 29 ,الفلاح يودع حيواناته
- التاريخ يتكلم الحلقة 28 ضحايا الانفال على الاراضي التركية
- التاريخ يتكلم الحلقة 27 كاترين على الاراضي التركية
- التاريخ يتكلم الحلقة 26 المراة الكردية تقود المسيرة الى تركي ...
- التاريخ يتكلم الحلقة 25 الانفال في بهدينان
- التاريخ يتكلم الحلقة 24 ام سربست


المزيد.....




- هذا الكافيار سيكلفّك 100 ألف دولار
- بعيداً عن ناطحات السحاب.. صور تُظهر زوايا مخبأة في الإمارات ...
- رعب في مدينة ستراسبورغ
- إيران وسوريا في حقيبة وفد إسرائيلي بموسكو
- ترامب يقدم التماسا للمحكمة العليا
- جدل الميراث في تونس: -حصتي حقي- وثائقي جديد لبي بي سي
- تيريزا ماي: سأتصدى بكل قوة لاقتراع سحب الثقة
- الحرب في اليمن: صحف عربية تتساءل هل هناك أمل في محادثات السل ...
- تتساقط كأحجار الدومينو.. الأرقام لا تصمد أمام صلاح
- تألقه لم يشفع.. عقوبة قاسية بحق ديمبلي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ثقافة الحوار والاختلاف - ملف 9-12- 2006 بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق الحوار المتمدن - كاترين ميخائيل - التاريخ يتكلم الحلقة 44 من هو المثقف العراقي ؟؟؟؟؟؟؟