أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هرمز كوهاري - خيراتنا لغيرنا ..في المكرمات والإبتزازات..!















المزيد.....

خيراتنا لغيرنا ..في المكرمات والإبتزازات..!


هرمز كوهاري
الحوار المتمدن-العدد: 1701 - 2006 / 10 / 12 - 09:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لم يكتف المسؤولون في الحكومة العراقية وخاصة المشرفون على قطاع النفط لم يكتفوا بإستيراد البنزين من الجارة المحروسة برعاية الله والفقيه الناطق بإسم الله ا لمعصوم من الخطأ ، ولو بزلة لسان أو بتفسير المعاني !، بإستيراد العراق ماقيمته ستة مليارات دولار سنويا ً!! ،أي ستة آلاف مليون دولار سنويا !! ، لم أتصور أن هناك دولة بحجم العراق بما فيهم الدول التي لم تمتلك ولو قطرة واحدة من النفط تستورد بربع أو بنصف هذا المبلغ من المشتقات النفطية ، فكيف بعراق الذي يمتلك ثالث وربما ثاني إحتياطي في العالم !
هذا ما يجري فعلا في دولة نفطية يرأس وزارتها عالم لا من علماء الحوزة الناطقة ولا الصامتة بل من الحوزة الذرية !! يجري والحجج والمبررات واحدة ومكررة ومملة !! لا تستند الى سند إلا لمكافئة تلك الدولة المصدرة في تجهيز المليشيات بالمال والسلاح والتدريب والخطط والتوجيهات !!
والسوآل الملح والذي يطرح نفسه بإلحاح هو : لماذا لا تبني وزارة النفط مصافي كبيرة وعملاقة لا لغرض الاكتفاء الداخلي فقط بل للتصدير أيضا .
أم الاراضي العراقية غير صالحة لإقامة المصافي عليها !! أم خوفا من تلوث البيئة !! أو أن وزارة التخطيط لايدخل في إختصاصها تخطيط هذا الجزء من الاقتصاد العراقي بل مختصة بمسائل أكثر أهمية منل تسمية الشوارع والساحات بأسماء الائمة المعصومين !! لا ينكر أن الارهاب يلعب دورا قذرا في إعاقة تأسيس المشاريع ، ولكن لايكفي عشر هذا المبلغ لضمان صيانته وبنصفه تبنى عددة مصافي ضخمة ؟؟ أو لماذا لاتبنى في المناطق الآمنة في الشمال أي في كردستان ، هل خوفا من أن تؤممها حكومة كردستان العراق فيما بعد !! وتوفر أربعة مليارات أو ثلاثة مليارات دولار ، أم علماء الذرة لا يعرفون هذا الحساب البسيط !!

ووكما ورد أعلاه بأن الحكومة الموقرة ووزارتها النفطية ، لم تكتف بهذا الاستيراد بل بمكرمة أخرى ، فقد طلعت علينا بخبر " مفرح !" طلعت علينا قبل أيام الاخبارالمقروءة التي تظهر أسفل الشاشة في الفضائية العراقية ، أن العراق إتفق مع الاردن على تزويده بالنفط العراقي بأسعار تفضيلية ، وقبل أن يقع نظرالمشاهدين على المبلغ ، توقعوا أن يكون بأقل من سعر السوق بما يقارب أو يزيد قليلا عن عشرة دولارات ، ولكن العجب العجاب ، أن السعر الكلي ربما واصل الى المصفى الاردني ب [ 10 دولارات ] !! فقط ويرجوا المشاهدون أن يكون الخبر غير دقيق أو أن القراءة للرقم غير صحيحة ! وإن صح الخبر وصحت فرأته ، قد لا يكون الدفع عدّا ولا نقدا ولا خصما للدين الذي يطالبنا به الاردن ! بل ربما ببدل بضاعة أو خدمة ! بل يظن أن يكون هذا ثمنا باهضا لإسكات " رغد " و مرتزقيها من أيتام والدها ، والدها الذي أفنى زهرة شبابه! بتدمير العراق وأهل العراق !! وإن صح هذا الظن ، ولو بعض الظن إثم ، ليس معناه إلا الابتزاز ! وهذا السعر ربما هو أفضل بكثير من السعر الذي يصل الى العامل العراقي الساكن قرب الابار أو المصافي الذي يتعب ويشقى في إخراجه و في ونقله الى الجارة بسلام وبأمان .إضافة الى تعرضه للتفجير أو الاغتيال ولم يشر الخبر الى مدة التجهيز هل ستكون مفتوحة وتبقى كحق مكتسب ..؟

عندنا في بلد النفط المحسودين عليه ، وفي زمن الحصار كان أصحاب السيارات ينتظرون ساعات في سلسلة تمتد الى الازقة المجاورة لمحطة التعبئة ، وأحيانا كنا نطفي السيارة وكل خمسة دقائق نحركها خمسة أمتار وأحيانا مترا واحدا نحو المحطة ويستغرق الحصول على البنزين ساعات بل أحيانا نصل الى المطحة بعد ساعات وإذا مسؤول المحطة يقول خلص ! ما أسهل هذه الحجة أو الكلمة دون حساب وسوآل وجواب !! في نفس الوقت كان النفط العراقي في محطات التعبئة في الشقيقة الاردن مبتذلا ، ينتظر صاحب المحطة خمسة دقائق وأحيانا نصف ساعة بين سيارة وأخرى للتعبئة !! وكان بإمكان ولا يزال الفرد الاردني أن يحصل على قنينة غاز بمجرد أن يخرج الى الشارع ويسمع بوق أو موسيقى سيارة التوزيع وينادي عليه فتأتيه القنينة حالا وقد يأخذها الموزع الى طابقين أو ثلاثة أو حتى أربعة وهو الممنون !!

كان صدام آنئذ يشتري الذمم الرخيصة بإسم العروبة بفرهدة النفط العراقي على شكل هبات وكوبونات ،أما الآن فلماذا هذا السخاء على حساب الشعب العراقي ؟؟ ، الآن ، أقول الآن في الحكومة " الديمقراطية " !! هل تريد المزايدة على رشاوي صدام ،كان وقتها صدام ، حسب إدعائه ،بحاجة الى الاردن لكونه نافذة على البحر عن طريق خليج العقبة وبموافقة إسرائيل " عدوته "! أو نافذة على أعداء صدام ليوصل تبرعاته وخدماته فقط ليضمن بقاءه على العرش ، أما الآن فخليج البصرة مفتوح على مصراعيه ، والمستثمرين ينتظرون الاشارة للبدء بالمشاريع ، وفي مقدمتها المشاريع النفطية وبناء المصافي .

يقولون أن النفط العراقي ملك للشعب ، هل إستشرتم الشعب العراقي بهذا الكرم وهذا السخاء ؟، ألا يجب أن توفروه للشعب قبل غيره ، وما زاد عن الشعب يصدر ؟، أم تعيدون إستيراده من الشقيقة في العروبة والدين لتحريك التبادل التجاري ليس إلاّ !

ويبدو أن الاصدقاء والجيران هم كالمنشار للوح العراقي! ، في الحصار مستفيدون، في الانفتاح مستفيدون ، في الدكتاتورية مستفيدون ، في " الديمقراطية " مستفيدون ، وهذا ما أكده أحد الكتاب الإ ردنيين على صفحات جرائدهم ، و أنقل أدناه فقرات من نص ما ورد في صحيفة الاسبوع العربي في العدد 2144 المؤرخ في 13/ 11/2000 ، عن كرم دكتاتورية صدام على حساب شقاء وفقر الشعب العراقي .
يقول الكاتب "
" ..... ولأنه من الصعب حصر مجالات الفائدة في موضوع التبادل التجاري بين الجانبين ، هناك من يعتقد أن العلاقة بين العراق والاردن تشيه الى حد كبير بين القلب والجسد !! (كذا )، بمعنى أن الاردن لا يستطيع الاستغناء عن الدعم العراقي والذي يقدر بحوالي ( 35 – 40 ) بالمائة من الموازمة الاردنية ( كذا )... ..." ويضيف المصدر المسؤول " الحكومة الاردنية تدرك كل هذه الامور لكنها في الوقت نفسه ، تبدي تمسكا بقرارات مجلس للامن ضد العراق !! ( عفرم بالشطّار ). وينتقل الكاتب الى المقارنة بين المساعدات الامريكية والمساعدات العراقية ويقول " و من خلال حساب بسيط نجد أن ما تقدمه الولايات المتحدة الامريكية من مساعدات للاردن لا يتجاوز (200 )مليون دولار سنويا وبصورة خدمات ! " ويضيف قائلا : " وفي المقابل تعتمد الموازنة الاردنية وبشكل أساسي على المساعدات العراقية حتى في ظل الحصار والعقوبات !! ، فالاردن يحصل على إحتياجاته من النفط من العراق بأسعار تفضيلية (تنخفض) عن أسعار السوق بحوالي ( عشرة دولارات ) للبرميل ، وهو مايعني أن هناك مساعدات تصل الى حوالي( خمسمائة مليون ) دولار!! قيمة فرق السعر ، ويضيف أيضا " وهناك منحة للشعب الاردني من الرئيس صدام حسين "!! ( ربما من إرث أبوه مجهول الهوية ) " تحسم من قيمة الفاتورة النفطية قيمتها (300 ) مليون دولار مما يعني أن هناك دعما مباشرا من العراق يصل الى ( 800 )مليون دولار أمريكي سنويا .
وينتقل الكاتب الى الدعم غير المباشر!! ويقول : " أما بالنسبة الى الدعم غير المباشر فيتمثل بأن بغداد تحصل على قيمة صافي الفاتورة النفطية ، كبضائع اردنية !! يتم تصديرها اليها وفق البروتوكول التجاري بين البلدين وهو ما يعني تشغيل أيدي عاملة وأسطول نقل وبضائع وغير ذلك " إنتهي كلام الجريدة .
أي أن النفط المصدر كان يعوض ببضائع اردنية أو ما يستورده من ماليزيا وباكستان !أو غيرها من المنشآت الرخيصة ويعيد تكييسها وتعليبها بالاتفاق مع المصدر ويعيد تصيدرها الى العراق تسديدا للنفط ، دون المساس بالدين المقدس !الذي يطالبنا به الاردن ويبلغ ( مليار وربع المليار ) ولا زال يطالب به !!وإذا حسبنا الدعم غير المباشر يمكن أن يضاف عدة مئات الملايين على المبلغ (800 ) دولار .

إذا كان السعر المدعوم آنئذ يقل (عشرة دولارات ) فتكون إستفادة " الاشقاء "خمسمائة مليون دولار ، فكم ستكون الاستفادة إذا كان يقل السعر ب ثلاثين أو أربعين ) دولارا للبرميل الواحد ؟ وكم يضر بالفرد العراقي ؟؟

ولا عتب على الاردن " برافو عليه "! ، كما يقول المثل في الموصل
( " أنعلْ جدّو اليجيلو شيئ ويردّو " ) !! فكل ما يأتيه الاردن من الشقيق العراق الشهم ذو النخوة المشهود بها يقول " نعم الله ، يعطيكم العافية ،و كثّر خيركم أو كثّر نفطكم ولسان حالهم يقول "! اليس نفط العرب للعرب ؟، ألسنا أشقاء في العروبة ، أليس حق الجار على الجار !!، ولكن العتب كل العتب للمسؤولين العراقين الذين مرروا هذا الاتفاق ، على ما أعلم ، دون عرضه على ما يسمى بمجلس النواب ، مع إحترامي الشديد للاعضاء الديمقراطيين فيه .الذي يرأسه د.! محمود المشهداني الذي إشتهر بإخراج القنادر من فمه ! مع كلامه الذي تعلمه ربما من الازقة أو الشوارع الخلفية أو من رسالة البعث وفيلسوفها المشعوذ ، عفلق !!

ولا تنسوا أنكم قلتم : إنكم دولة ديمقراطية وفي الديمقراطيات ، من حق الشعب أن يعرف .وإذا لم يدرك قضايا الذرة يا أستاذ عالم الذرة ، فإنه يدرك هذا الفرهود في أمواله بشراء البنزين بمليارات الدولارات وإهداء النفط بأسعار تافهة .سيبقى السوآل مطروحا حتى يعرف الشعب ما يجري في الخفاء والسوآل ليس فيه جفاء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لم أكن أجيد اللجوء..!
- ليس هذا مقياس التطور الاقتصادي..!
- لنعترف ونعتذر ..!!
- تهنئة وإقتراح ، الم يحن الوقت لتغيير إسم الحزب الشيوعي ؟؟
- ماذا تعلمنا من إسقاط دكتاتوري صدام ..؟
- فوضى الديمقراطية
- فوضى الديمقراطية ..!
- صدام وازلامه مجرمون حتى تثبت برأتهم
- 11 - أيلول ، حرب ضد الانسانية والحضارة
- العلم المقبول دائما ومن الجميع ..!
- من تداعيات العلم العراقي -سقط الصنم فلتسقط رموزه .!
- هل يمكن أن يحدث هذا ...!!
- العدوان التركي .. والصمت المطبق ..!
- قلنا... وقالوا..!
- ! إسرائيل :دمرنا بلدكم ونشهدلكم بالانتصار! حزب الله :إنتصرنا ...
- شعارات للصراعات المستديمة .. التحدي المهلك !
- شعارات للصراعات المستديمة ..! 2
- شعارات للصراعات الكستديمة ..2 المقاومة
- شعارات للإقتتال والصراعات المستديمة ..الجهاد .. المقاومة.. ا ...
- هل سينجح المالكي في مهمته ؟


المزيد.....




- أنور قرقاش: نحتاج إلى موقف عربي موحد يستند إلى بعد سعودي- مص ...
- وزير الخارجية الفلسطيني: لن نقبل بأي ابتزاز أو ضغوط أمريكية ...
- إسرائيل تريد البناء على موقع أثري بالقدس
- منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الـ6
- تعديل وزاري في تونس
- ماليزيا تؤكد ضلوع هاكرز من سلطنة عمان في أكبر عملية سرقة بيا ...
- الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للقيام بد ...
- ترامب: كلينتون أكبر فاشلة في التاريخ
- مصر تفتح معبر رفح للمرة الأولى منذ تسلم -السلطة- معابر غزة
- الشيخ شافي بن ناصر: من يحكم قطر مرتزقة أجانب


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هرمز كوهاري - خيراتنا لغيرنا ..في المكرمات والإبتزازات..!