أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبدالرحمن محمد النعيمي - خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيوني














المزيد.....

خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيوني


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 502 - 2003 / 5 / 29 - 06:04
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 


البحرين

قبل ايام احتفل الصهاينة بالذكرى الخامسة والخمسين لاقامة دولتهم على ارض فلسطين، في الوقت الذي اعتبر الفلسطينيون ذلك اليوم بداية مسيرة درب الآلام القومي والوطني، خاصة وان الذكرى قد جاءت بعد قرابة شهر من الاحتلال الامريكي للعراق، وتصاعد التهديدات الامريكية  ضد سوريا ولبنان والمقاومة الفلسطينية التي ادرجتها الولايات المتحدة في خانة القوى الارهابية التي يجب القضاء عليها وتضييق الخناق عليها عربياً وتجفيف المنابع لتتمكن من اصطياد السمك من البحيرة الفلسطينية الضحلة.

طرحت الادارة الامريكية مشروع خارطة الطريق  الذي توافقت عليه اللجنة الرباعية التي عبرت عن مواقف الكتل الكبرى في الوقت الحاضر.. مكررة المشهد الذي عشناه  بعد نهاية حرب الخليج الثانية عندما قامت ادارة بوش الاب بجهود كبيرة لعقد مؤتمر مدريد لفرض تسوية لم تر النور الكامل للصراع العربي الصهيوني.. ولم تحقق الا حلولاً هشة على المسارين الاردني والفلسطيني بينما بقي المسار السوري على حاله.. وتمكن المسار اللبناني من انتزاع الجزء الأكبر من مطالبه بقوة السلاح.

كان المطلوب في تلك المحطة الاعتراف بالكيان الصهيوني من قبل بقية العرب وخاصة الفلسطينيين المعنيين أكثر من غيرهم، بحكم ان الاحتلال قد وقع على الجزء المتبقي من وطنهم.. بالاضافة الى انتزاع الاقرار العربي بحق القاعدة العنصرية الاستيطانية في الحياة والبقاء على الارض العربية وان يكون لها موقع متقدم في كافة المشاريع الاقليمية لتجاوز دمجها في النسيج العربي.

بعد أكثر من عشر سنوات تعيد ادارة بوش الابن جهودها لاستكمال التسوية الامريكية للصراع العربي الصهيوني، سواء على المسار الفلسطيني او على المسارين السوري واللبناني.. الا انها هذه المرة في وضعية اقوى بكثير من سابقتها، حيث سعت طيلة السنتين المنصرمتين الى سحب الكثير من الاسلحة المادية والمعنوية التي يملكها الطرف العربي، مستثمرة احداث الحادي عشر من سبتمبر لتشن اوسع حرب نفسيه واعلامية ضد قوى المقاومة الفلسطينية والعربية بحجة مكافحة الارهاب او بحجة اصلاح الاوضاع في الساحات العربية معتبرة قوى المقاومة حجر عثرة في طريقها.. داعية قوى اجتماعية وسياسية في الساحات العربية لتقف الى جانب مشروع الدمقرطة الامريكية  الذي يحمل في طياتها تشليح النظام العربي الرسمي من قدرات المقاومة، وتجريد الشعب الفلسطيني من اية امكانيات قتالية ، باعتبار ذلك شرطاً اساسياً يتوجب على المفاوض الفلسطيني تحقيقه قبل ان يكون له "شرف" الجلوس مع السيد شارون ناهيك عن السيد كولن باول .. حيث لم يعد ممكناً اللقاء مع امبراطور العصر!!

وبالرغم من التجميل الكبير لخارطة الطريق، سواء من قبل الطرف الفلسطيني الذي جيء به خصيصاً للمناسبة، او من قبل العديد من الاطراف العربية والدولية، الا ان من المفيد التأكيد عل مسالتين اساسيتين في هذه الذكرى.

تتعلق الاولى بطبيعة الكيان الصهيوني وبالتالي طبيعة الصراع الذي نخوضه على ارض فلسطين .. ففي الوقت الذي تعرضت كافة البلدان العرية بعد الحرب العالمية الاولى الى الاحتلال المباشر او غير المباشر، وضعت فلسطين على درب آخر هو اقامة كيان استيطاني عنصري يكون قاعدة اساسية للمشاريع الغربية.. وبالتالي تعقد طريق التحرير الفلسطيني الا انه لم يتغير بكونه صراعاً لتحرير الارض من الاستعمار .. وحق الشعب الفلسطيني ان يكون سيد نفسه على ارضه.. وان تعود فلسطين جزءاً فعالاً واساسياً  في المنطقة العربية.

قد يقول البعض بأن هذا حلم ابتعد كثيراً .. لكننا نرى مشهداً آخر على الارض العراقية حيث عاد الاستعمار بعد قرابة قرن من دخوله الأول.. وبالتالي لا يمكن السكوت عنه لمجرد ضخامة المهمة المطروحة على حركة التحرر، كما اننا شاهدنا نهاية الاستعمار الاستيطاني العنصري على جنوب افريقيا بعد قرابة اربعمائة عام، حيث تمكن شعب جنوب افريقيا من القضاء على الحكم العنصري واقامة جمهورية ديمقراطية متقدمة في القارة الافريقية قدمت النموذج للشعب الفلسطيني والعربي عموماً في كيفية حل المعضلة الكبيرة التي يعاني منها في الوقت الحاضر.

الثانية ان المشروع الامريكي الراهن يسعى لعزل الاجزاء العربية عن بعضها البعض.. فالفلسطيني يجب ان يبقى وحيداً كما هو العراقي.. كما هو السوري.. كما هو العراقي.. واي تدخل من عربي في شؤون الآخر ممنوع من قبل الامريكي.. بينما مسموح للامريكي ان يتدخل في كل الاوضاع العربية منفردة ومجتمعة...!!

في الشأن الفلسطيني يجب ان يكون قرارنا الشعبي العربي هو رفض المشروع الامريكي وان نتواصل مع كل فرد من افراد الشعب الفلسطيني عبر توؤمة المدن والبلدات والمنظمات والاتحادات والاسر الفسطينية مع شقيقاتها العربية في كل قطر عربي.
بذلك نقول بأن القضية الفلسطينية هي قضية كل بيت عربي يقوم بواجبه في التحرير ضمن المكانيات المتاحة له.. في الظروف الصعبة والشاقة التي يمر بها النضال العربي التحرري.

 

كنعان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,632,743
- الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البح ...
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!
- الححج الاميركية تتزايد مع تقدم قواتها في العراق
- مسؤولية النظام الرسمي والشعبي العربي .. في العدوان الامريكي ...
- اجواء الحرب الامريكية ضد العراق.. وأهمية تعزيز مؤسسات المجتم ...
- درءاً للكارثة المحدقة.. لابد من المصالحة الشعبية في العراق
- الامريكان يريدون اعادة رسم خارطة المشرق العربي.. فماهو الموق ...
- هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم
- كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟
- تفعيل الحركة الجماهيرية واستنهاض قطاعات شعبية أساسية
- فلسطين .. في القمة العربية .. والانتخابات البلدية
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ل ...
- عيد التضامن مع أبطال الانتفاضة، والإصلاح الوطني المنشود
- حصيلة عام من الانفراج السياسي
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ا ...
- عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود
- التعديلات الدستورية في البحرين
- المشروع الإصلاحي النهضوي يتطلب الشفافية والرقابة المجتمعية
- نحو تطوير العمل الخليجي الشعبي المشترك


المزيد.....




- بوتين وأردوغان يبحثان في موسكو الأزمة السورية
- دي يونغ.. نجم صاعد يملك جينات -البلوغرانا-
- موسكو ترد على مزاعم وجود عناصر أمن روسية في السودان
- حقيقة منع الحفلات الموسيقية داخل إمارة مكة في السعودية
- وزير الدفاع الفنزويلي يعلن موقف الجيش من تحركات المعارضة…الم ...
- كيف يفسر علم الدماغ ظاهرة الرؤيا عند الإنسان وبما يتميز دماغ ...
- الأردن يؤكد دعمه للمبعوث الأممي إلى سوريا
- بوتين: الانسحاب الأمريكي من سوريا إيجابي
- بالصور.. إحباط محاولة تهريب أثار بين سوريا والعراق
- بيلوسي تمنع الرئيس من مخاطبة الكونغرس طالما يتواصل الإغلاق ا ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - عبدالرحمن محمد النعيمي - خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيوني